تستثمر 1.62 مليار درهم في أرض الصومال

«موانئ دبي العالمية» تفوز بامتياز لإدارة وتطوير ميناء بربرة

بن سليّم وشيري خلال توقيع الاتفاقية. من المصدر

فازت مجموعة موانئ دبي العالمية بامتياز لمدة 30 عاماً لإدارة وتطوير ميناء بربرة في أرض الصومال، باستثمار قيمته 442 مليون دولار (أكثر من 1.62 مليار درهم)، سيضخ على مراحل زمنية، تتوقف على أحجام المناولة في الميناء الذي سيتم تحويله إلى مركز تجاري إقليمي، يشكل مركز نفاذ إضافياً إلى القرن الإفريقي.

«الاستثمار في ميناء بربرة سيجذب المزيد من خطوط الشحن إلى شرق إفريقيا، ويشكّل محفزاً لنمو اقتصاد الدولة والمنطقة». سلطان أحمد بن سليم

65 %

حصة «موانئ دبي العالمية» في مشروع ميناء بربرة.

وأكدت المجموعة أن هذا الاستثمار سيجذب المزيد من خطوط الشحن إلى شرق إفريقيا، وسيعزز نموها المتواصل في الأسواق الإفريقية الناشئة خلال السنوات المقبلة.

وتفصيلاً، أفادت مجموعة موانئ دبي العالمية بأنها فازت بعقد امتياز لمدة 30 عاماً مع تمديد تلقائي لمدة 10 أعوام أخرى لإدارة وتطوير مشروع ميناء متعدد الاستخدامات في بربرة في جمهورية أرض الصومال، يوفر نقطة نفاذ جديدة إلى البحر الأحمر، ويتكامل مع عمليات ميناء جيبوتي التابع لـ«موانئ دبي العالمية» في القرن الإفريقي.

وذكرت المجموعة في بيان، أمس، أنها ستؤسس مشروعاً مشتركاً، تبلغ حصتها فيه 65% لإدارة ميناء بربرة والاستثمار فيه بالشراكة مع حكومة جمهورية أرض الصومال، موضحة أن الاستثمار الذي قد يصل إلى 442 مليون دولار (أكثر من 1.62 مليار درهم)، سيتضمن بناء رصيف ميناء بطول 400 متر، وتوسعة ساحة حاويات تمتد على مساحة 250 ألف متر مربع، إضافة إلى الاستثمار في تزويد الميناء برافعات جسرية ورافعات تكديس البضائع والحاويات.

وبينت أنه بمقتضى اتفاقية الامتياز التي وقعت بين الجانبين في جبل علي بدبي، سيتم ضخ الاستثمارات على مراحل زمنية تتوقف على أحجام المناولة في الميناء الذي سيتم تحويله إلى مركز تجاري إقليمي، مع تطلعات لإنشاء منطقة حرة، مشيرة إلى أن المشروع الجديد سيركز على مناولة الحاويات، مع إمكانية مناولة أنواع أخرى من البضائع.

وتوقعت المجموعة أن تبدأ أعمال بناء رصيف الميناء خلال 12 شهراً من تاريخ استيفاء بنود وشروط العقد، على أن تستغرق 24 شهراً لإنجازها.

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية»، سلطان أحمد بن سليم، إن «هذا الاستثمار المهم سيسهم في تعزيز العلاقات الاستراتيجية، والبناء على الروابط التاريخية بين مجتمع أرض الصومال ودولة الإمارات، كما سيدفع نمو اقتصاد منطقة القرن الإفريقي».

وأكد بن سليم «دور (موانئ دبي العالمية) الريادي في تمكين التجارة العالمية، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالعمل على تقديم خبراتنا المميزة في مجال صناعة الموانئ، لتطوير هذا القطاع الحيوي على المستوى العالمي، والمساهمة في تنويع بنية الاقتصاد الوطني، وتعزيز موقع الدولة مركزاً إقليمياً وعالمياً للتجارة والاستثمار، في إطار السعي للوصول إلى المركز رقم واحد عالمياً وفقاً لأهداف رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021».

وأشار بن سليم إلى «أهمية الشراكات طويلة الأمد بين القطاعين العام والخاص، ودورها في تحقيق نمو مستدام للمجتمعات»، مثمناً الشراكة مع حكومة جمهورية أرض الصومال.

وأضاف أن «الاستثمار في ميناء بربرة الطبيعي عميق المياه، سيجذب المزيد من خطوط الشحن إلى شرق إفريقيا، ويشكّل محفزاً لنمو اقتصاد الدولة والمنطقة»، لافتاً إلى أن «الميناء سيعزز نمو المجموعة المتواصل في الأسواق الإفريقية الناشئة خلال السنوات المقبلة».

واعتبر بن سليم «فوز المجموعة بهذا الامتياز إنجازاً في تأمين منفذ إلى البحر لدولة إثيوبيا الداخلية، التي تعتبر أكبر اقتصاد في المنطقة، والتي لاتزال حتى الآن تعتمد فقط على ميناء المجموعة في جيبوتي لشحن صادراتها».

وذكر أنه «من خلال الشراكة مع جمهورية أرض الصومال، فإن (موانئ دبي العالمية) تتطلع إلى توظيف خبراتها العالمية التي تراكمت على مدى سنوات طويلة في تطوير وتشغيل المحطات البحرية على امتداد محفظة أعمال المجموعة التي تضم 77 محطة بحرية وبرية في قارات العالم الست، من خلال تعزيز الإنتاجية، وتطبيق أفضل الممارسات في مجالات الأمن والسلامة والبيئة».

من جهته، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي في أرض الصومال، الدكتور سعد علي شيري، إن «ميناء بربرة التابع لـ(موانئ دبي العالمية) سيقدم للمستوردين والمصدرين في شرق إفريقيا إضافة فريدة لميناء عميق المياه، يحسن تنافسية منتجاتهم في الأسواق العالمية إلى حد بعيد، ويحمل إمكانات كبيرة لتحويل اقتصاد المنطقة».

يشار إلى أن ميناء بربرة يكمل شبكة «موانئ دبي العالمية» في شرق إفريقيا من خلال إنشاء بوابة جديدة عميقة المياه لتجارة جمهورية أرض الصومال العالمية، ويتمتع بمزايا عديدة، منها بنية تحتية عالمية المستوى لميناء عميق المياه، وتوفير خدمات في الميناء الذي لا يمتلك حالياً رافعات رصيف، فضلاً عن إمكانية التوسع على المدى الطويل بمساحة امتياز تبلغ 4.25 كيلومترات مربعة، وأكثر من 11 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الإضافية المتوافرة لمنطقة حرة محتملة.

طباعة