أرجعت أضرار المباني في أبوظبي خلال العاصفة المطرية إلى سوء تركيب مواد التشييد

«مواصفات» تنتهي من الكود الموحد للبناء في الدولة خلال 2016

«مواصفات»: كود البناء الإماراتي يتضمن الاشتراطات والمتطلبات والنظم والقوانين واللوائح التي تنظم العمل. تصوير: نجيب محمد

أفادت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، بأنها ستنتهي خلال العام الجاري من إعداد كود موحد للبناء في جميع إمارات الدولة، موضحة في الوقت نفسه أن الأضرار التي لحقت بالمباني في أبوظبي خلال العاصفة المطرية الأخيرة، ترجع أساساً إلى سوء التركيب الخاص بمواد التشييد والبناء.

وتفصيلاً، قال المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، عبدالله المعيني، إن الهيئة ستنتهي خلال العام الجاري من إعداد كود موحد للبناء في الدولة للتحقق من وجود بنية تحتية قوية للجودة في مجال التشييد والبناء في جميع إمارات الدولة.

وأضاف المعيني لـ«الإمارات اليوم»، أن معظم الأضرار التي لحقت بالمباني في أبوظبي خلال العاصفة المطرية التي شهدتها الإمارة الأسبوع الماضي، ترجع بشكل أساسي إلى سوء التركيب الخاص بمواد التشييد والبناء بعضها ببعض.

وأشار إلى أن نظام المواصفات الخاص بمواد البناء يتم تطبيقه في الدولة حالياً، كما تخضع المواد المستخدمة في واجهات البناء والزجاج المستخدم في المباني لمواصفات قياسية يتم تطبيقها، وهي تراعي بشكل كامل المواصفات التي ينبغي توافرها في حالات الأمطار والعواصف.

وبيّن المعيني أن تطبيق الكود الموحد للبناء سيؤدي إلى تقليل كلفة العمليات الإنشائية بالنسبة للمقاولين والمستهلكين على حد سواء، لافتاً إلى أن الكود لن يضيف إلى قوة الأنظمة المعمول بها في مواجهة العواصف والأمطار نظراً لأنه يتم مراعاة ذلك في مواصفات المنتجات ومواد البناء حالياً.

وذكر أنه يتم حالياً مراجعة أكواد البناء المختلفة التي يتم تطبيقها في مختلف إمارات الدولة تمهيداً لتطبيق الكود الموحد على جميع الإمارات ورفع كفاءة النظم المعمول بها.

وأكد المعيني ضرورة وجود كود موحد للبناء في الدولة للحفاظ على الصحة وسلامة الإنسان وممتلكاته من خلال رفع جودة ونوعية المباني ورفع أدائها وكفاءة استخداماتها، والمساهمة في ترشيد الطاقة والحفاظ على البيئة، موضحاً أن كود البناء الإماراتي يتضمن مجموعة الاشتراطات والمتطلبات والنظم والقوانين واللوائح التي تنظم العمل ليتم تطبيقها في المشروع الإنشائي باستخدام مواد ذات مواصفات محددة مسبقاً ومعتمدة لتحقق وقت تنفيذ المبنى بأعلى مستوى من الناحية الأمنية والبيئية والاستخدام الأفضل.

وأشار إلى أن اللجنة التي ترأسها «مواصفات» لإعداد الكود بالتعاون مع المجلس التنسيقي لشؤون البلديات في الدولة تتولى مراجعة الكودات والتشريعات والمواصفات القياسية المرجعية المطبقة على مستوى الدولة، وإعداد الكود الوطني الموحد استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية، وإعداد آلية لمراجعة وتحديث الكود باستمرار، وتمثيل الدولة في الاجتماعات الخليجية لضمان إصدار الكود الخليجي الموحد بما يحقق متطلبات الدولة.

يشار إلى أن إدارة فريق الأزمات والطوارئ والكوارث في أبوظبي كشفت خلال مؤتمر صحافي، أن عدد المباني العامة المتضررة في إمارة أبوظبي بلغ 537 مبنى، من بينها 268 مسجداً، و207 مدارس، و62 مبنى حكومياً، بنسبة بلغت نحو 20% من إجمالي عدد المباني، البالغ عددها نحو 2734 مبنى.

طباعة