رفع تصنيف «إعمار» ومشروعات «أرابتك» الجديدة أنعشت الأسهم العقارية

أخبار إيجابية لشركات قيادية تجذب سيولة قوية إلى أسواق الأسهم

الأسهم خالفت التحليل الفني الذي توقع تصحيحاً منطقياً في مؤشرات الأداء. تصوير: تشاندرا بالان

تدفقت السيولة بقوة إلى أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع الماضي، لتقفز معدلات التداول لمستويات غير مسبوقة (14.96) مليار درهم، ولتخالف الأسهم التحليل الفني الذي كان يتوقع حدوث تصحيح منطقي في مؤشرات الأداء.

ووفقاً لمحللين ماليين، فإن الأخبار الإيجابية الخاصة بشركات مدرجة، أسهمت في تحفيز السيولة التي كانت تترقب تصحيح أسعار الأسهم، على الدخول، لتواصل الأسهم الارتفاع، موضحين أن أصحاب المراكز النقدية (من غير المستثمرين)، والذين فضلوا التريث وعدم الشراء، أصيبوا بحالة من الندم، لعدم الدخول مبكراً، نظراً لأنهم كانوا يتوقعون انخفاض المؤشرات وأسعار الأسهم، لكنهم اضطروا للدخول إلى السوق والشراء، بعد أن تخطت المؤشرات مستويات مهمة مثل مستوى 3850 نقطة في سوق دبي المالي.

وتفصيلاً، قال المدير العام لشركة «الصفوة» للخدمات المالية الإسلامية، شريف زهدي، إن «الأخبار الإيجابية الخاصة بشركات قيادية، لاسيما الشركات العقارية، نجحت في جذب سيولة محلية وعربية استوعبت عمليات البيع التي قام بها أجانب، بسبب الأداء السلبي لبعض الأسواق العالمية، خصوصاً الأسواق الناشئة التي شهدت نزوح الكثير من الاستثمارات».

وأضاف أن «من أهم تلك الأخبار رفع وكالة (ستاندرد آند بورز) العالمية، التصنيف الائتماني طويل الأجل لشركة (إعمار العقارية)، ، من (بي بي بلس) إلى (بي بي بي سالب) مقروناً بتقدير (مستقر)، إذ يعكس هذا التصنيف، الأداء القوي الذي تحققه أصول (إعمار) في قطاعي مراكز التسوق والضيافة، بالتزامن مع الإطلاق الناجح والمبيعات المسبقة القوية لمشروعات ذات هوامش ربح عالية في دبي».

وذكر زهدي، أن «التصنيف جاء في أعقاب قيام بنك الاستثمار (إي إف جي هيرمس) برفع تصنيف (إعمار) من (محايد) إلى (شراء)، ورفع القيمة العادلة للسهم».

وأوضح أن «شركة (أرابتك) القابضة أعلنت خلال الأسبوع عن عدد من الأخبار الإيجابية، أهمها توقيع اتفاقية تفاهم تم بموجبها اختيار (أرابتك للإنشاءات) التابعة لها، من قبل شركة (آبار) العقارية، التابعة لشركة (آبار) للاستثمار، لتصميم وإنشاء 37 برجاً في أبوظبي ودبي، بقيمة إجمالية تبلغ 22.440 مليار درهم»، مبيناً أن «هذه الأخبار أدت إلى انتعاش الأسهم العقارية، ومن ثم تمكنت مؤشرات الأسواق من العودة إلى المستويات المرتفعة التي كانت عليها في عام 2008».

من جهته، ذكر مدير دائرة الأبحاث المالية في شركة «الرمز كابيتال»، طلال طوقان، أن «أسواق الأسهم المحلية شهدت في الأسبوع الماضي تعاملات مكثفة أثبتت مرونة السوق، وقدرته على تجاوز عمليات البيع لجني الأرباح»، موضحاً أن «عمليات الشراء التي حدثت، مكنت الأسهم من مخالفة التحليل الفني، إذ كان معظم المحللين يتنبؤون بحدوث تصحيح منطقي في مؤشرات الأداء، خصوصاً في سوق دبي المالي، لكن السوق تمكن من الارتداد إيجاباً ثلاث مرات متتالية».

وأكد طوقان أن «استمرار صعود الأسهم القيادية مثل (إعمار) و(أرابتك) جاء تفاعلاً مع الأخبار الإيجابية الخاصة بهما، وتالياً لم يحدث التصحيح المتوقع، ولم يتمكن أصحاب المراكز النقدية (من غير المستثمرين) من الدخول، ليصابوا بحالة ندم، لأنهم كانوا يتوقعون انخفاض المؤشرات وأسعار الأسهم، لكنهم اضطروا للدخول للسوق والشراء، بعد أن تخطت المؤشرات مستويات مهمه مثل مستوى 3850 نقطة في سوق دبي».

وأشار طوقان إلى أنه «وفقاً لتقديرات المحللين، فإن حجم توزيعات الأرباح النقدية لجميع الشركات عن العام الماضي (التي سيتم الإعلان عنها تباعاً) قد تراوح بين 25 و30 مليار درهم»، منوهاً بأن حصة المستثمرين الأفراد من تلك السيولة قد تصل إلى 11 مليار درهم، سيعاد ضخها في الأسواق مرة أخرى، ما يكسب الأسهم قدرة جديدة على مواصلة الارتفاع.

بدوره، قال المدير العام لشركة «الإمارات دبي الوطني للأوراق المالية»، عبدالله الحوسني، إن «السيولة المحلية والخليجية القوية التي دخلت إلى أسواق الأسهم طوال الأسابيع الماضية، نجحت في إعطاء الأسواق الزخم اللازم للاستمرار في مسارها الصاعد»، موضحاً أن «الأسواق المحلية نجحت أكثر من مرة في تجاوز واحتواء عمليات جنى الأرباح التي جاءت بسبب مخاوف من حدوث تصحيح قوي، لاسيما من المستثمرين الأجانب الذين حققوا عائدات جيدة من عمليات البيع في الفترة الماضية، ثم عادوا للشراء في الأسبوع الماضي، إذ كانت محصلة تعاملاتهم شراء».

طباعة