اختيار «طاقة» لتطوير مشروعات لتطوير مشروعات لتوليد الكهرباء في تركيا

المشروعات تهدف إلى تقليل اعتماد تركيا على الغاز المستورد في توليد الطاقة. أرشيفية

وقّعت تركيا والإمارات، أمس، اتفاقية حصرية لتطوير محطات الطاقة ومناجم الفحم في منطقة أفسين البستان في تركيا.

وتمهد هذه الاتفاقية لمفاوضات حصرية بين شركـة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، وشركة توليد الكهرباء التركية، بهدف تطوير مشروعات لتوليد الكهرباء بقدرات تصل إلى ‬7000 ميغاواط، وتم اختيار شركتي «طاقة»، وشركة توليد الكهرباء التركية، ككيانات حكوميـة مسؤولة عن تنفيذ المشروع، إذ تم توقيع مذكرة للتفاهم بين الشركتين، أمس، لتأسيس شركة المشروع التي ستحتفظ فيها شركة «طاقة»، وأي شركاء مستقبليين بأغلبية الأسهم.

وطبقاً للاتفاقية المبرمة بين الحكومتين، ستتولى شركة المشروع امتلاك وتحديث وتوسعة المحطة (ب) القائمة، التي تبلغ قدرتها ‬1400 ميغاواط، إضافة إلى تطوير العديد من محطات الطاقة ومناجم الفحم في القطاعات (ج)، (د)، (هـ) و(ز) من منطقة «أفسين البستان» جنوب تركيا، وستبدأ فوراً أعمال التحضير لتوسعة المحطة (ب)، ودراسات الجدوى الاقتصادية لإنشاء المحطة (ج) بقدرة إنتاجية تبلغ ‬1440 ميغاواط، وتطوير مناجم الفحم ذات الصلة بها.

وقال وزير الطاقة الإماراتي، محمد بن ظاعن الهاملي: «تسهم هذه الاتفاقية في تقوية الصلات القائمة بين تركيا والإمارات وتضفي بعداً تجارياً مهماً عليها».

وتأتي الاتفاقية في أعقاب توقيع الإعلان المشترك بين الإمارات وحكومة تركيا في التاسع من أكتوبر الماضي، والمباحثات التي عقدت في فبراير المنصرم بين الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من جهة، والرئيس التركي عبدالله غول، ورئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، من جهة أخرى.

وقال عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس دائرة المالية ورئيس مجلس إدارة «طاقة»، حمد المر السويدي، إن «(طاقة) تسعى إلى نقل خبراتها في قطاع الطاقة إلى مختلف أرجاء العالم، وجاء اختيار تركيا لتوافقها مع استراتيجية النمو للشركة، كونها سوقاً ناشئة تملك مقومات عالية للنمو، كما أنها تعمل على توفير الظروف المناسبة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر لتطوير موارد الطاقة الوطنية».

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«طاقة»، كارل شيلدون، إن «(طاقة)، بصفتها شركة تعمل في مختلف قطاعات الطاقة، توفر لتركيا شريكاً موثوقاً لتطوير هذا المشروع الاستراتيجي الذي من شأنه تعزيز أمن الطاقة في تركيا، كما أن الاتفاقية تمهد الطريق أمام شركة (طاقة) لدخول سوق تجارية ناشئة للطاقة، وتمثل خطوة أخرى نحو النمو المؤسسي المتزايد لشركة (طاقة)». وأضاف أن «تطوير موارد فحم (اللغنيت) يعد أولوية بالنسبة لتركيا، لأنه يتيح لها تقليل اعتمادها على الغاز الطبيعي المستورد، ومن المتوقع أن يزداد دور فحم (اللغنيت) في توليد الطاقة، خصوصاً مع النمو السريع المتوقع في الطلب على الطاقة الكهربائية».

يشار إلى أن نحو ‬40٪ من احتياطات الفحم في تركيا توجد في حوض «أفسين البستان». ومن المنتظر أن تفضي المفاوضات إلى توقيع «اتفاقية حكومة مضيفة» تتضمن المزيد من التفاصيل، وذلك في الربع الثاني من عام ‬2013.

طباعة