«دبي فيرست»: 12٪ نسبة القروض المتعثرة في الإمارات في 2010

إنفاق 225 مليار درهم عبر بطــــاقات الائتمان والسحب الآلي

14.3 مليون بطاقة ائتمان وسحب آلي في السوق المحلية خلال .2010 تصوير: أشوك فيرما

أفادت شركة «دبي فيرست» بأن نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض المالية التي قدمتها المصارف في الدولة، انخفضت من 20٪ في عام ،2009 إلى 12٪ في عام ،2010 عازية ذلك إلى زيادة عمليات التحصيل، وسياسة التحفظ التي تنتهجها المصارف حالياً في منح الائتمان، وانخفاض معدلات الاستغناء عن العمالة في الدولة.

وكشفت خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة أمس، وفقاً لبيانات مؤسسة «ماستر كارد» العالمية، التي استندت إليها، ازدياد عدد البطاقات الائتمانية الصادرة في الإمارات خلال النصف الثاني من عام ،2010 بنسبة 11٪، ليصل إلى تسعة ملايين بطاقة، فيما ارتفع عدد بطاقات السحب الآلي إلى 5.3 ملايين بطاقة، ليبلغ إجمالي المبالغ التي تم انفاقها عبر البطاقات بأنواعها المختلفة خلال العام الماضي 225 مليار درهم، منها 160 مليار درهم تم سحبها نقداً، و65 مليار درهم صرفت على شكل مشتريات.

ولفتت إلى أنها تمنح المتعاملين معها تسعة أنواع من التأمينات مجاناً على البطاقات الائتمانية، وأن الرسوم التي فرضت للتأمين على البطاقات الائتمانية أخيراً، تمت بعد إخطار المتعاملين معها.

انخفاض التعثر المالي

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة دبي فيرست، إبراهيم الأنصاري، إن «القروض المتعثرة بأنواعها المختلفة مثلت في نهاية عام 2010 نسبة 12٪ من إجمالي القروض التي قدمتها المصارف، بعد أن كانت 20٪ في عام ،2009 مقابل نسبة تعثر بلغت 8٪ من إجمالي القروض قبل الأزمة المالية العالمية».

واعتبر أن «انخفاض النسبة حالياً، يعكس تحسن أوضاع السوق، وزيادة عمليات التحصيل»، مشيراً إلى أن المصارف أصبحت أكثر تحفظاً في منح الائتمان، وأكثر مراعاة للمعايير اللازمة لضمان عدم تعثر المقترضين.

وأوضح أن «من العوامل التي أسهمت كذلك في خفض نسب التعثر، انخفاض معدلات الاستغناء عن العمالة، إذ بلغت نسبة من فقدوا وظائفهم في عام ،2009 نحو 15٪ من قوة العمل في الإمارات، فيما بلغت نسبة من غادروا الدولة 7٪ من قوة العمل وقتها، انخفضت حالياً لتراوح بين 2 و3٪ ».

بطاقات ائتمانية

أفاد الأنصاري بأنه وفقاً لبيانات مؤسسة «ماستر كارد» العالمية، «ازداد عدد البطاقات الائتمانية المصدرة في الإمارات خلال النصف الثاني من عام ،2010 بنسبة 11٪، ليصل إلى تسعة ملايين بطاقة»، لافتاً إلى انخفاض عدد البطاقات الائتمانية بنسبة 8٪ بين عامي 2009 و.2010

وارتفع عدد بطاقات السحب الآلي المصدرة بنسبة 19٪، إلى 5.3 ملايين بطاقة حالياً، من 4.8 ملايين بطاقة في عام .2009

وذكر أن «إجمالي المبالغ المالية التي تم انفاقها عبر البطاقات بأنواعها المختلفة، بلغ 225 مليار درهم في ،2010 منها 160 مليار درهم تم سحبها نقداً، و65 مليار درهم صرفت مشتريات، 51 مليار درهم منها تمت باستخدام البطاقات الائتمانية، و14 مليار درهم باستخدام بطاقات السحب الآلي.

النقد والقروض

أكد الأنصاري أن «احتياطات النقد لدى المصارف ازدادت بنسبة 65٪ منذ بداية الأزمة المالية، لتبلغ 44.1 مليار درهم في عام ،2010 مقابل 32.6 مليار درهم في عام 2009»، لافتاً إلى ارتفاع الاحتياطات في الفترة بين 2009 و2010 بنسبة 36٪.

وأضاف أن «حجم القروض التي قدمتها المصارف للأفراد في عام 2010 بلغ 247 مليار درهم، مقابل 237.9 مليار درهم في عام ،2009 بنسبة نمو قدرها 3.9٪»، مشيراً إلى أن «حجم الإقراض عموماً بلغ 1.13 تريليون درهم في عام ،2010 مقابل 1.4 تريليون درهم في 2009».

رسوم البطاقات والتأمين

حول آلية تحديد الرسوم على البطاقات الائتمانية، قال الأنصاري إن «المصارف هي التي تحدد الرسوم، وليس المؤسسات التي تصدر البطاقات مثل (فيزا) و(ماستر كارد)»، داعياً متعاملي المصارف إلى ضرورة مراجعة كشوف الحساب التي تردهم بصفة شهرية، والاعتراض على أي رسوم قد تفرض من دون علمهم خلال مدة لا تجاوز 14 يوماً من تاريخ كشف الحساب.

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول فرض الشركة رسوماً بصورة فجائية مقابل خدمات التأمين من دون إخطار المتعاملين، اوضح أن «الشركة تمنح المتعاملين معها تسعة أنواع من التأمينات مجاناً على البطاقات الائتمانية»، مبيناً أن «الرسوم التي تم فرضها للتأمين على البطاقات الائتمانية أخيراً، تمت بعد إخطار المتعاملين عبر رسائل نصية قصيرة، وعبر البريد الالكتروني، كما أتاحت الشركة للمتعامل استرداد هذه الرسوم في حال طلبه ذلك عبر الاتصال الهاتفي على مدى 24 ساعة».

وأضاف أن «الطلب على هذه الخدمة ازداد بنسبة 250٪ منذ بداية الأزمة، إذ استفاد عدد كبير من المتعثرين من التأمين على بطاقاتهم الائتمانية، خصوصاً الذين فقدوا وظائفهم».

وبيّن أن «نسبة كبيرة من المتعاملين أكدوا أن الرسوم التي تسدد مقابل التأمين على البطاقات مقبولة، إذ تبلغ نسبة 0.89٪ من المبالغ المستحقة على البطاقة كل شهر»، لافتاً إلى أن «رسوم التأمين تختلف من شهر إلى آخر بحسب المبالغ المستحقة، وتغطي بالكامل المستحقات في حالة فقدان الوظيفة».

وذكر أن «المصارف والأفراد أصبحوا أكثر حرصاً في ما يتعلق بالحصول على تسهيلات ائتمانية»، لافتاً إلى أن المصارف كانت تفرط في منح ائتمان من دون ضوابط بسبب المنافسة الشديدة بين 34 مصرفاً في الدولة.

وقال إن «المصارف تواجه حالياً مشكلة صعوبة الوصول إلى المتعامل الملتزم الذي لا يواجه مشكلات مالية، لجذبه من خلال منحه خدمات ومزايا اضافية».

طباعة