دعا إلى تقييم الضمانات الممنوحة بطرق حقيقية تعكس سعرها الفعلي في السوق

«المركزي»: استغلال النفوذ في مصارف لمنح تسهيلات ائتمانية.. مخالَفة صريحة

الجهات الرقابية تتصدّى للتلاعب بأموال المساهمين. أرشيفية

اعتبر المصرف المركزي استغلال النفوذ من قبل مديرين ورؤساء مصارف، لمنح معارف لهم تسهيلات ائتمانية مخالفة صريحة، مطالباً تلك المصارف بتقييم الضمانات الممنوحة لها بطريقة حقيقية تعكس واقع الأسعار السائدة في السوق، وعدم التمويل بنسبة 100٪.

وأكد أن القانون يمنع قيام أعضاء مجالس إدارة المصارف بممارسة مهام المديرين أو الرؤساء التنفيذيين في الوقت ذاته، وينسحب الأمر على أبنائهم كذلك.

مخالفة صريحة

وتفصيلاً، قال مصدر في المصرف المركزي لـ«الإمارات اليوم»، إن «استغلال مديرين أو رؤساء مصارف، نفوذهم وسلطاتهم لمنح تسهيلات ائتمانية، أو قروض مالية لأقاربهم أو أصدقائهم من دون التقيد بالشروط والإجراءات القانونية، يعد مخالَفةً صريحةً وممارسات غير مقبولة».

وأكد أنه «تُجرى مخاطبة إدارات المصارف بشأن تلك الممارسات، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة»، مفضلاً عدم الحديث عن حالات محددة تم اتخاذ إجراءات قانونية بحقها.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «هناك أسساً تلتزم بها المصارف كافة، عند منح تسهيلات ائتمانية، تتمثل في ضرورة وجود ضمانات تغطي قيمة القرض الممنوح والفوائد، وعدم تمويل أي مشروع بنسبة 100٪»، مستدركاً أنه «لا توجد نسبة موحدة لتمويل المشروعات، إلا أن هناك سقفاً تتحرك المصارف من خلاله، يراوح بين 70 و80٪ من قيمة المشروع، على أن يدفع المتعامل النسبة المتبقية».

وأفاد بأن «المصارف مطالبة بتقييم الضمانات الممنوحة لها، بطرق موضوعية وحقيقية، بما يعكس السعر الفعلي لهذه الأصول، بعيداً عن مبالغات سابقة كانت وراء تعثر عديدين، ودفع تلك المصارف إلى تجنيب مخصصات كبيرة أثرت في نسب أرباحها».

وأكد المصدر أنه «ينبغي على إدارة المخاطر في المصارف، أن تقتنع بأن تقييم الضمانات عادل، ولا ينافي واقع الأسعار السائدة»، مشيراً إلى وجود شركات متخصصة ومعتمدة لدى «المركزي» مهمتها تقييم الضمانات الممنوحة .

وأضاف أن «لدى المصارف إدارات تدقيق داخلية، إضافة إلى المدقق الخارجي، تتمثل مهمتهم جميعاً في الوقوف على أي تجاوزات، وكتابة تقارير عنها ترفع للجهات المختصة، ليتم التحقيق فيها فوراً».

ضوابط مؤسسية

ذكر أن «المصارف شركات مساهمة عامة، تُراقَب من قبل المصرف المركزي، بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية»، مشيراً إلى «ضوابط صادرة عن الهيئة، تتعلق بالانضباط المؤسسي في الشركات المساهمة العامة، ومنها المصارف، إضافة إلى مبادئ الحوكمة التي بدأت الهيئة تطالب بتطبيقها».

وأوضح أن «قانون المصرف المركزي يمنع قيام أعضاء مجالس إدارة المصارف بممارسة مهام المديرين أو الرؤساء التنفيذيين في الوقت ذاته، وينسحب الأمر على أبنائهم كذلك»، مؤكداً أن لدى المصارف تعليمات استرشادية في هذا الإطار، يتم الالتزام بها، منعاً لتضارب المصالح، وحفاظاً على أموال المساهمين والمودعين.

يذكر أن الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، عبدالله سالم الطريفي، قال في تصريحات أخيراً، إن «هناك خطة تم وضعها للتأكد من حسن إدارة الشركات المساهمة العامة، ومخالفة غير الملتزمين، وتحويلهم إلى القضاء، إن تطلب الأمر ذلك».

وكشف أنه «تم بالفعل ضبط مخالفات تتعلق بسوء إدارة، واستغلال نفوذ، وحولتها الهيئة، بصفتها جهة رقابية، إلى القضاء»، من دون أن يذكر وقائع محددة أو شركات بعينها.

وأكد أن «سوق الإمارات تعد أول سوق في المنطقة تطبق مبادئ حوكمة الشركات، لضمان اتباع إدارة الشركات قواعد الإدارة الرشيدة»، لافتاً إلى أن وجود بعض ضعيفي النفوس أمر وارد على مستوى جميع الدول، ولذلك تبذل الجهات الرقابية قصارى جهودها للتصدي للتلاعب بأموال المساهمين.

طباعة