اعتبر التوطين قضية شائكة

بالحصا يدعو إلى إنشاء مؤسسات تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

أحمد سيف بالحصا: القطاع الخاص أساس التنمية الاقتصادية. الإمارات اليوم

دعا رئيس جمعية المقاولين، الدكتور أحمد سيف بالحصا، إلى بحث إمكانية ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببرامج تساعدها على التطور، وتدعمها عبر إنشاء مؤسسات مالية لتمويلها، وإعادة النظر في السياسات النقدية والمالية، والإسراع في إصدار قانون الاستثمار الاتحادي.

وطالب في ورقة عمل قدمها لمنتدى الإعلام الاقتصادي، بعنوان «القطاع الخاص داعم للاقتصاد الوطني أم مستفيد فقط؟»، الذي اختتم أعماله في دبي أخيراً، بتهيئة البيئة التشريعية لزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية، والمبادرات الاجتماعية، معتبراً التوطين قضية شائكة.

التوطين والقطاع الخاص

وتفصيلاً، قال بالحصا، إن «القطاع الخاص هو أساس التنمية الاقتصادية، التي تشكل بمفهومها الواسع نشاطاً مشتركاً بين الحكومة والقطاع الخاص»، موضحاً أن «الحكومة مسؤولة عن إنشاء البنية التحتية، التي تشمل قطاعات التعليم، والصحة، والموانئ، والطرق، والمطارات، ركيزة أساسية في التنمية».

وأضاف أن «القطاع الخاص قاد عبر التاريخ، التجارة والنشاط الاقتصادي، ويسهم في قطاعات مثل التعليم والصحة، إضافة إلى دوره الكبير في النهوض بالاقتصاد الوطني».

وأشار إلى أهمية التفريق بين عملية التنمية، ومبادرات دعم المجتمع بالنسبة لنشاط القطاع الخاص في الدولة.

وأفاد بأن «التوطين مسألة شائكة، نظراً لعدم وفرة الأيدي العاملة من الكوادر الوطنية، إضافة إلى نوعية مخرجات التعليم التي لا تنظر في احتياجات السوق من الكوادر الوطنية»، لافتاً في الوقت نفسه إلى مغريات يقدمها القطاع العام للعاملين لديه، مقابل القطاع الخاص، الذي ينظر دائماً إلى الربحية والمنافسة في قيمة المنتج.

قانون الاستثمار

أشار بالحصا إلى عدم وجود قانون للاستثمار في الدولة، على الرغم من وجود مسودة مشروع قانون لا تزال تحت الدراسة من قبل الجهات الرسمية، مؤكداً أن «المناخ الاستثماري جيد جداً في الدولة، خصوصاً في ظل الأزمات المالية والمخاطر التي يتعرض لها الاستثمار في أوروبا وأميركا، مقابل ما يمثله الوضع في الإمارات من استقرار أمني ومالي لرؤوس الأموال والمستثمرين».

واقترح الاسراع في إصدار قانون الاستثمار الاتحادي، وإعادة النظر في متطلبات التنمية وحاجة الدولة إلى الاستثمار.

وأفاد بأن «الدعم المالي الذي قدمته الحكومة للبنوك، ساعد القطاع المصرفي في ظل الأزمة المالية العالمية»، لافتاً إلى أنه دعم للقطاع الخاص وللاقتصاد الوطني عموماً.

وأوضح أن «رجال الأعمال استفادوا كثيراً من نمو اقتصاد الدولة»، مشيراً إلى ظهور شركات كبيرة عامة، ومجمعات تجارية أصبحت قادرة على تصدير نشاطها إلى العالم، كما أصبحت نماذج يحتذى بها في الخارج.

وذكر أن «المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر داعمة للمشروعات الكبيرة، وهي البنية الأساسية في عملية التنمية»، داعياً إلى إمكانية ربط تلك المشروعات ببرامج تساعدها على التطور والنمو، وتوفير سبل دعم لها من خلال إنشاء مؤسسات مالية تساعدها على الإقراض، وتوفر السيولة لها.

وأوصى بالحصا بإعادة النظر في السياسة التعلمية بمختلف مراحلها، لتلبي مخرجات التعليم حاجة التنمية في الدولة، فضلاً عن التركيز على التعليم والتدريب المهني، وحصر مخرجات التعليم، ووضعها في متناول الطلب، وإعادة النظر في تحسين وتنويع الاقتصاد، وعدم الاعتماد على قطاعات محددة مثل العقارات والنفط.

كما دعا إلى أهمية إعادة النظر في السياسات النقدية والمالية، بما يتناسب مع مراحل النمو والانكماش في الدولة، والنظر في موضوع الفائدة بشكل رئيس، على ضوء الأوضاع المالية للسوق المحلية حالياً.

طباعة