مناطق وسط دبي أكثـر تماسكاً

«ترقب مستأجرين» يقود الطـلب على الإيجارات إلى تراجع

المناطق البعيدة عن وسط المدينة تشهد تراجعاً في الطلب والأسعار. تصوير: أشوك فيرما

أشار خبراء وعقاريون إلى تراجع الطلب على الإيجار خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد حالة من الترقب تسيطر على سلوك المستأجرين، وقناعة بتراجعات إضافية في أسعار الإيجارات، دعمتها تقارير عقارية تؤكد انخفاضات جديدة خلال العام الجاري تقترب من 20٪.

وأضافوا لـ«التقرير العقاري الأسبوعي»، الذي تعده «الإمارات اليوم»، أن «الفكرة الرئيسة من وراء هذا السلوك، تنحصر في محاولة الحصول على أقل معدلات إيجارية، للاستفادة من القوانين التي تحدد نسب زيادة الإيجار في معظم إمارات الدولة».

وأوضحوا أن «المنطقة لعبت دوراً مهماً في تحديد معدلات الطلب على الإيجار، وملامح التفاوض، إذ أظهرت مناطق وسط دبي تماسكاً أكبر، نظراً لزيادة الطلب وقلة المعروض بها، في حين شهدت المناطق البعيدة عن الوسط تراجعاً في معدلات الطلب والأسعار، ما رسخ من قناعة المستأجرين بمزيد من التراجعات خلال العام الجاري».

وتفصيلاً، قال مدير مكتب «السعدي للعقارات»، أحمد السعدي، إن «سوق الإيجارات شهدت حالة من التذبذب خلال الفترة الماضية، بدت أكثر وضوحاً في تراجع معدلات الطلب»، مشيراً إلى أن «هناك حالة ترقب تسيطر على فكر المستأجرين، الباحثين عن معدلات سعرية متدنية، لتوقعهم انخفاضات جديدة خلال الفترة المقبلة».

وأضاف أن «تقارير عقارية عدة، إضافة إلى آراء الشارع، تؤكد تراجعات إضافية خلال العام الجاري، تراوح بين 15 و20٪، على أن تتماسك الأسعار، وتعاود الارتفاع بشكل تدريجي بعد ذلك، لذلك ينتظر كثيرون من المستأجرين بلوغ مستويات القاع المتوقعة، للاستفادة بأكبر قدر من التراجعات التي يصعب تعديلها من خلال قوانين الإيجار».

ولفت إلى أن «مستأجرين عديدين يشيرون إلى ما يدعم هذا التوجه، من خلال عدد الوحدات الجديدة التي سلمت، وتراجع الطلب، فضلاً عن حركة تنقل كبيرة من بنايات قديمة، باستثناء منطقة وسط المدينة».

إلى ذلك، قال المدير العام لشركة «الجرف العقارية»، محمد الأحمد، إن «الأسابيع القليلة الماضية شهدت تراجعاً في الطلب على الاستئجار، خصوصاً في المناطق البعيدة عن وسط المدينة، في ظل توقع العديد من المستأجرين بمزيد من التراجع في أسعار الإيجار خلال العام الجاري»، متوقعاً أن تشهد معدلات الإيجار تراجعات بمتوسط يبلغ 15٪ خلال العام الجاري.

وأوضح أن «معظم المستأجرين الباحثين عن وحدات عقارية جديدة، يفاوضون بمستويات تقترب من الـ20٪، المتوقع لمستويات الإيجار تحقيقها خلال العام الجاري».

وأكد أن «معظم المناطق البعيدة عن وسط المدينة، تتعرض لمفاوضات بين المستأجرين والملاك يكون فيها شد وجذب واضح»، عازياً ذلك إلى قلة المعروض في وسط المدينة، وزيادة الطلب عليها، خصوصاً القريبة من محطات «مترو دبي».

بدوره، أيد مدير الأبحاث في شركة «سي بي ريتشارد« للاستشارات العقارية، ماثيو غرين، وجود هذا السلوك بين المستأجرين، وقال إن «العديد من المستأجرين باتت لديهم قناعة، بأن هناك تراجعات إضافية ستشهدها أسعار الإيجارات خلال الفترة المقبلة، وهم بانتظار هذه التغييرات للاستفادة منها قدر الإمكان، خصوصاً أنهم يعتقــدون أن عقــود تأجير وحداتهم العقارية الحالية مرتفعة».

وأضاف أن «معظم المستأجرين يعلمون جيداً أن قوانين الإيجار في معظم الإمارات، تضع سقفاً للزيادة السنوية للإيجار، ولذلك، فإنهم يهدفون من وراء التأخر في إبرام عقود جديدة، وتراجع الطلب خلال الفترة الماضية، إلى الحصول على أدني سعر يمكنهم تحقيقه، للاستفادة من هذه القوانين في المستقبل، في حال ارتفعت الإيجارات من جديد».

طباعة