«الاقتصاد» تعد قانوناً جديداً.. وتلقت 14 ألف طلب تسجيل اختراع

السجن عقوبة منتهكي براءات الاختراع

القانون الحالي ينص على غرامة تصل إلى 100 ألف درهم. تصوير: جوزيف كابيلان

قال مدير إدارة الملكية الصناعية في وزارة الاقتصاد، خلفان السويدي، إن الوزارة قاربت على الانتهاء من مشروع قانون جديد لبراءات الاختراع، ومن المنتظر أن يتم رفعه بصيغته النهائية إلى الجهات المعنية خلال الربع الأول من العام الجاري.

وكشف السويدي عن أن مشروع القانون الجديد يتضمن تغليظ العقوبات إلى درجة عقوبة السجن لمنتهكي حقوق أصحاب براءات الاختراع.

وكشف أن عدد طلبات براءات الاختراع والنماذج الصناعية التي تلقتها إدارة الملكية الصناعية منذ تأسيسها حتى الآن، أكثر من 14 ألف طلب، لافتاً إلى أن المواطنين يستحوذون على نسبة 6٪ من البراءات المسجلة بالفعل حتى الآن.

قانون جديد

وتفصيلاً، قال السويدي في تصريحات صحافية، أمس، إن «مشروع القانون الجديد الذي تعده الوزارة حالياً ركز على تأمين وضمان حقوق وواجبات أصحاب براءات الاختراع، من خلال تشديد العقوبات المفروضة على المخالفين والمتعرضين لحقوق حملة براءات الاختراع، بحيث يتضمن زيادات كبيرة في الغرامات المفروضة، وتصعيد العقوبة إلى حد السجن لمنتهكي حقوق أصحاب براءات الاختراع»، مشيراً إلى أن «القانون الحالي ينص على عقوبة تصل إلى 100 ألف درهم لمنتهكي حقوق أصحاب البراءات».

وأوضح في هذا الصدد أن «القانون الجديد يعد أكثر تفصيلاً وشمولاً من القانون الحالي، الذي قد تشوبه بعض نقاط الضعف، وكانت بعض مواده تفتقر إلى المزيد من التوضيح والتدقيق». وتابع أن «القانون الجديد خضع للدراسة والتدقيق من قبل اللجنة المكلفة إعداده في وزارة الاقتصاد، بغرض ضمان شموليته ومواءمته المعايير العالمية من جهة، والظروف والمواصفات الخاصة ببيئة الأعمال والمجتمع في الدولة من جهة أخرى». وأضاف السويدي أنه «تم وضع مشروع القانون على موقع الوزارة، لضمان الشفافية ومساهمة الجهات والشخصيات المعنية في إعداد مشروع القانون في أفضل صورة ممكنة»، لافتاً إلى أن «اللجنة المكلفة إعداد القانون أخذت بالاعتبار المقترحات والآراء التي وصلتها من المعنيين والمهتمين في هذا المجال، وخصوصاً تلك التي وصلتها من المنظمة العالمية للملكية الفكرية، إذ أجرت اللجنة بناء على هذه التوصيات والآراء بعض التعديلات التي وجدت أنها تعزز من شمولية القانون، وتجنبه بعض نقاط الضعف التي تكمن في القانون القديم، أو التي يمكن ظهورها مستقبلاً في ظل المتغيرات والتطورات السريعة التي تشهدها مجالات العمل والاقتصاد عامة عالمياً ومحلياً».

إحصاءات

قال مدير إدارة الملكية الصناعية في وزارة الاقتصاد إن «متوسط عدد الطلبات التي تتلقاها الإدارة سنوياً يراوح بين 3000 و4000 براءة اختراع»، مشيراً إلى أن «نسبة 6٪ تقريباً من براءات الاختراع المسجلة في الدولة بأسماء مواطنين إماراتيين».

وأوضح أن «الوزارة تلقت 9965 طلباً حتى الآن لتسجيل براءات اختراع في الدولة، و4222 طلباً لتسجيل نماذج صناعية، ليصل العدد الإجمالي من الطلبات إلى 14 ألفاً و187 طلباً».

وأشار إلى أن «الوزارة بدأت للمرة الأولى اعتماد فحص الطلبات في الدولة، ما يسهم في سرعة الإجراءات والاستفادة من حصيلة رسوم الفحص»، لافتاً إلى أن «هناك ما يراوح بين 25 و30 مكتباً دولياً معتمداً لفحص الطلبات، أبرزها المكتب النمساوي».

وبين أن «هناك خطة وضعتها إدارة الملكية الصناعية لتدريب وتعيين الكوادر الفنية من المتخصصين في عمليات فحص طلبات براءات الاختراع، بحيث تكون عملية الاعتماد محلية، ما يوفر الوقت والجهد والمال».

معايير

لفت السويدي إلى أن الوزارة تضع معايير صارمة لتسجيل براءات الاختراع في الدولة، منها أن يقدم طالب براءة الاختراع الطلب لإدارة الملكية الصناعية، متضمناً شرحاً وافياً باللغتين العربية والإنجليزية لتفاصيل الاختراع الجديد، وتوجد مجموعة من المقيّمين والفاحصين والخبراء التابعين للوزارة يفحصون الطلب ويتحققون من أن الاختراع مبتكر، ولم يتم طرحه من قبل سواء في السوق المحلية أو الخارجية، كما يتم الاتصال بالمنظمة الدولية لحقوق الملكية الفكرية (ويبو) حتى لا تكون براءات الاختراع مسجلة في الخارج لدى أي منظمة أخرى».

وقال إنه «يتم إعطاء 12 شهراً مهلة يقدم فيها المخترع براءة الاختراع في مجموعة من الدول الخارجية قبل تسجيله في الوزارة، وفي حال عدم تسجيله في الخارج تسقط حقوقه في الاختراع»، موضحاً أنه «وفقاً للقوانين الدولية المتبعة في هذا المجال، يجب على المخترع تسجيل الاختراع في خمس دول على الأقل، ومن الممكن التسجيل في عدد من الدول يصل إلى 148 دولة، ويحدد صاحب الاختراع البلاد التي يسجل فيها اختراعه، وفقاً لنوع الاختراع والدول التي يوجد بها ناشطون في هذا المجال». وأوضح أن «كل هذه القيود التي تفرضها الوزارة تضمن ألا يستغل البعض إمكان تسجيل براءات اختراع سبق تسجيلها في دول أخرى، حتى يستفيدوا من الشركات التي تريد الاستفادة من براءات الاختراع تلك نظير حقوق مالية ضخمة في بعض الأحيان».

قانون عربي

وأكد السويدي أن «الجامعة العربية بصدد إصدار قانون عربي موحد للملكية الفكرية، إذ بعثت بالفعل إلى وزارات الاقتصاد في الدول العربية تطالبها بوضع تصوراتها لإصدار مثل هذا القانون، الذي يتضمن مواضيع الملكية الصناعية، والعلامات التجارية، وحقوق النشر والتأليف».

طباعة