«جزر العالم» مستقرة.. وتوقعات بطرح الصكوك خلال الربع الجاري

«نخيل» لن تحتاج إلى دعم حــكومي إضـافي

«جزر العالم» سجلت مستويات استقرار فائقة نظراً لوجود قاعدة صخرية تربطها. تصوير: باتريك كاستيلو

أكد رئيس مجلس إدارة شركة «نخيل العقارية»، علي راشد لوتاه، أن «الشركة لن تحتاج إلى دعم مالي إضافي من حكومة دبي، وأن الشركة تتمتع بمستويات جيدة من السيولة التي تمكنها من الاعتماد عليها خلال الفترة المقبلة، وتدعم حركة المشروعات قصيرة المدى».

إصدار الصكوك

قال لوتاه إن «(نخيل) لن تستخدم أموال صندوق الدعم المالي، البالغة 750 مليون دولار (2.75 مليار درهم) حتى يتم استنفاد السيولة الحالية المتوافرة لديها»، مشيراً إلى أن الشركة تتمتع بموقف مالي قوي.

وأكد أن «الشركة بدأت في اتخاذ الترتيبات اللازمة لإصدار صكوك بقيمة ستة مليارات درهم، لتسوية مستحقات الدائنين التجاريين، إذ تجري مفاوضات في الوقت الراهن لتعيين جهة إصدار الصكوك»، لافتاً إلى وجود بعض الإجراءات الإدارية المتبقية التي تتطلب المزيد من الوقت، ومنها الحصول على موافقة 95٪ من الدائنين التجاريين على إصدار الصكوك، وهو الأمر الذي بات شبه مؤكد، خصوصاً بعد بلوغ نسبة الموافقات 91٪ حالياً. وأضاف لوتاه «ما نحتاجه الآن هو بعض الوقت لبحث أوراق الدائنين التجاريين ومراجعة المطالبات، إذ يبحث المستشارون المستقلون ـ الذين عينتهم الشركة ـ مطالبات الدائنين التجاريين التقديرية، للبت فيها بعد ذلك، ما يؤشر إلى دنو الإعلان النهائي لإتمام خطة إعادة هيكلة ديون الشركة».

وتوقع البدء في إصدار الصكوك قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري.

وبين أن الشركة تركز بشكل رئيس على إدارة الأصول المحلية، كما أنها ليس لديها أي أصول خارجية في الوقت الحالي الراهن.

إعادة هيكلة

أوضح لوتاه أن «عملية إعادة الهيكلة التي نفذتها الشركة وشملت الاستغناء عن عدد من الموظفين، ليست أمراً غريباً في الشركات الكبرى»، مضيفاً أن «التغييرات شملت موظفين من جميع الصفوف، وأن الشركة تراجع بشكل دائم احتياجاتها من العمالة، ما يحقق الكفاءة التشغيلية القصوى».

ولفت إلى أن «زيادة عدد الدعاوى القضائية المتداولة ضد (نخيل) لم تؤثر في وضع الشركة»، منبهاً إلى أنه «ليس بإمكان أحد مصادرة حق المستثمرين في التقاضي»، مؤكداً سلامة موقف الشركة القانوني تجاه الدعاوى المقدمة.

«جزر العالم»

من جانب آخر، أكد لوتاه، خلال جولة تفقدية لوسائل الإعلام في «جزر العالم»، أمس، أن «التقنيات المستخدمة في بناء وردم (جزر العالم) تضمن حمايتها واستقرارها وعدم تأثرها بعوامل الحت والتعرية والأمواج والتغييرات المناخية المتوقعة»، مشيراً إلى أن الشركة اتخذت جميع الإجراءات والاحتياطات اللازمة لحماية «الجزر» في الوقت الحالي والمستقبل.

إلى ذلك، قال مدير المشروعات البحرية في «نخيل»، علي منصور، إن «الشركة أقامت كاسر أمواج يحيط بـ(جزر العالم)، بطول 26 كيلومتراً يهدف إلى الحفاظ على الجزر من التآكل بفعل حركة الأمواج، وذلك وفق تقنيات وتصميم عاليين».

وبين أن «صور الأقمار الاصطناعية والفحوص الميدانية أكدت أن كاسر الأمواج لم يسجل أي تغيير أو تأثر خلال الفترة الماضية»، لافتاً إلى أن «بناء هذا الكاسر استلزم استخدام نحو 34 مليون طن من الصخور فائقة الصلابة، إذ يبلغ طول قاعدته 180 متراً تقريباً».

وأكد أن «التصميم الفني المدروس في ترتيب هذه الصخور خفض الحد الأقصى لارتفاع الموج في الجزر الداخلية إلى 50 سم، وهو من أفضل المستويات الآمنة التي سجلتها مشروعات الردم البحرية في العالم».

استقرار فائق

ذكر منصور أن «(جزر العالم) سجلت مستويات استقرار فائقة، إذ ردمت هذه الجزر على قاعدة صخرية ثابتة في الأعماق تختلف في شكلها ومكوناتها عن الطبقة الرملية التي تكون الشكل النهائي لـ(جزر العالم)، ليكون كل المشروع على قاعدة ثابتة موحدة تمسـك كل الجزر ضمن أرضية وفي إطار واحد». واستطرد أن «جميع الشواطئ الداخلية في جزر العالم تحتاج الى صيانة دورية بسيطة، إذ تهدف الصيانة الدورية إلى الحفاظ على الشكل النهائي لكل جزيرة، وكلفة هذه الصيانة مرتفعة نسبياً مقارنة بالمشروعات الأخرى، لكن لا تمثل أي صعوبة للمطورين والمستثمرين في المشروع».

وكانت «نخيل» سددت نحو 3.4 مليارات درهم من الدفعات النقدية إلى الدائنين التجاريين، التي تأتي ضمن خطة الشركة لإعادة الرسملة، واستكمالاً للدفعات النقدية للمبالغ التي لا تتجاوز 500 ألف درهم، كمرحلة أولى للدائنين التجاريين، التي بدأت في مارس الماضي، بحسب المتحدث الرسمي باسم الشركة.

طباعة