3 تريليونات دولار قيمة القطاع

«الإمارات دبـي الـوطـني» يوفر استشارات للاستثمار في الفنون

مبيعات سوق الفنون العالمية تصل إلى 50 مليار دولار سنوياً. تصوير: أشوك فيرما

أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، أمس، توقيع اتفاق شراكة مع «مجموعة صندوق الفنون الجميلة»، بهدف إطلاق خدمات استشارية في مجال الفنون.

وبموجب الاتفاق، سيتعاون خبراء المجموعة مع الخدمات المصرفية الخاصة في البنك، لتزويد متعاملي البنك من أصحاب الثروات، الذين يتطلعون للاستثمار في الفنون كفئة أصول، بالمعلومات اللازمة، كما سيتمكن متعاملو الخدمات المصرفية الخاصة في البنك، من الحصول على امتياز الوصول إلى الفعاليات الإقليمية والعالمية ذات الصلة بقطاع الفنون الجميلة.

ووفقاً للرئيس التنفيذي لمجموعة صندوق الفنون الجميلة، فيليب هوفمان، فإن «قيمة سوق الفنون الجميلة الدولية تصل إلى أكثر من ثلاثة تريليونات دولار، وزادت مبيعاتها السنوية من نحو 10 مليارات دولار قبل خمس سنوات مضت، لتبلغ نحو 50 مليار دولار سنوياً حالياً».

وقال هوفمان، خلال مؤتمر صحافي عقده البنك، في دبي، أمس، إن «الأعمال الفنية تسهم في تحقيق عوائد كبيرة، وتلعب دوراً مهماً في تنويع المحفظة الاستثمارية، نظراً لعدم ارتباطها بشكل كبير بفئات الأصول الأخرى، الأمر الذي يثبت مزاياها في الحفاظ على القيمة»، موضحاً أن «المشكلة التي كانت تجعل الكثير من المستثمرين يحجمون عن الاستثمار في الأعمال الفنية، هي صعوبة تقييم وتقدير قيمة الأعمال الفنية بشكل فاعل، من أجل ضمان تحقيق عوائد كبيرة على الاستثمار، الأمر الذي سيتغلب عليه اتفاق الشراكة الموقع بين الطرفين».

من جهته، قال المدير العام بالإنابة، الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة في بنك «الإمارات دبي الوطني»، غاري دوغان، إن «الفنون تجذب اهتمام المستثمرين الدوليين، باعتبارها تمثل أصولاً مادية ملموسة، خصوصاً في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية، إذ حافظ قطاع الفنون على قوته خلال العام 2010»، مؤكداً أن «المستثمرين في الشرق الأوسط أبدوا اهتماماً كبيراً بالفنون، إذ تشير التقديرات إلى أنه من بين نحو 100 ألف عمل فني بيع خلال العام الماضي، استحوذ مشترون من روسيا وآسيا والشرق الأوسط على حصة بلغت 25٪ منها».

وأضاف دوغان أن «الشراكة مع «مجموعة صندوق الفنون الجميلة» ستتيح للخدمات المصرفية الخاصة في «الإمارات دبي الوطني» توفير خدمات استشارية ذات قيمة مضافة إلى عملائها الذين يرغبون بجعل الفنون جزءاً من محافظهم الاستثمارية».

ورداً على تساؤلات الصحافيين عن عدم اهتمام نسبة كبيرة من الأثرياء في الخليج بالاستثمار في الأعمال الفنية، عزا هوفمان ذلك إلى «صعوبة الحكم على جودة الأعمال الفنية وتحديد أسعارها، مع عدم قدرتهم على الحصول على الأعمال القيّمة والتفاوض على أسعارها من خلال التعامل مع جهات عالمية تعمل في هذا المجال».

وقال إن «مجموعة صندوق الفنون الجميلة تأسست لهذا الغرض في عام ،2001 إذ تهدف المجموعة، التي يقع مقرها الرئيس في لندن، إلى الاستفادة من خبرتها في سوق الفنون، لتمكين المستثمرين من إنماء رأسمالهم على المدى الطويل».

وتوقع هوفمان أن «تحقق أسعار القطع الفنية ارتفاعات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، بسبب زيادة الطلب العالمي، ونقص القطع الفنية المطروحة للبيع بعد قيام متاحف عالمية عدة بشراء الأعمال الفنية والاحتفاظ بها، فضلاً عن ندرة الأعمال الجديدة».

وأوضح أن «فريق صندوق الفنون الجميلة يتألف من 35 خبيراً في مجال الفنون والشؤون المالية، ولديه ممثلون في كل من لندن ونيويورك وميامي ولوغانو وأثينا ودبي». وأشار إلى أن «المكاسب التي حققها المستثمرون المتعاملون مع الصندوق، فاقت نسبة 100٪ خلال عام، ولدى الصندوق متعاملون يستثمرون ملايين الدولارات في شراء عمل فني واحد، إذ تجاوز سعر أغلى لوحة بيعت بوساطة الصندوق 27 مليون دولار». وأوضح أن «الصندوق يتقاضى من العميل عمولة نسبتها 2٪ عند الشراء، ويحصل على نسبة 20٪ من الربح في حال رغب العميل في البيع».

طباعة