«هيئة الأوراق» تدرس «البيع على المكشوف» تمهيداً لإقراره العام الجاري

الطريفي: سوء إدارة «المساهمات» يعرّضها للمساءلة القانونية

4 - 5 شركات تقدمت بطلبات للاكتتـــــــــــــــــــــــــــــــــاب العام في الربع الأول من العام الجاري. تصوير: تشاندرا بالان

أفاد الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، عبدالله سالم الطريفي، بأن «هناك خطة تم وضعها للتأكد من حسن إدارة الشركات المساهمة العامة، بحيث تتم مخالفة غير الملتزمين وتحويلهم إلى القضاء إن تطلب الأمر ذلك»، مشيراً إلى أنه «تم بالفعل ضبط مخالفات تتعلق بسوء الإدارة في شركات عامة واستغلال مديريها نفوذهم في تحقيق مآرب شخصية»، لافتاً إلى أن الهيئة جهةً رقابيةً حولت المخالفين إلى القضاء، من دون أن يذكر وقائع محددة أو شركات بعينها.

الحوكمة

قال الطريفي في تصريحات صحافية على هامش «ملتقى إعادة هيكلة النظام الرقابي للقطاع المالي»، الذي عقد أمس، في أبوظبي، إن «سوق الإمارات تعد أول أسواق المنطقة تطبيقاً لمبادئ حوكمة الشركات، ضماناً لاتباع إدارتها قواعد الإدارة الرشيدة، وحماية للشركة من ضعاف النفوس الذين قد يوجدون في إداراتها».

ولفت إلى أن «هناك عملاً دؤوباً لتوعية إدارات الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي، بأهمية تطبيق قواعد الحوكمة، لكن الأمر سيستغرق وقتاً». وتابع أن «الجمعيات العمومية لديها سلطة لا يمكن تجاهلها في السماح بمكافأة أعضاء مجالس الإدارة، لكن أخيراً أصبح هناك رفض لمنح مكافآت في حال تعرض الشركة للخسارة، وبالفعل أوقفت ثلاث شركات مدرجة منحها».

اندماج السوقين

مؤشر «مورغان ستانلي»

قال نائب الرئيس التنفيذي، مدير العمليات في سوق أبوظبي للأوراق المالية، راشد البلوشي، إنه «تم الانتهاء من معظم المتطلبات لضم سوق الإمارات إلى مؤشر (مورغان ستانلي)، فيما ظلت جزئية يجري العمل على إنجازها، وهي نقل الملكية بالتزامن مع التسوية المالية، إذ تم عقد اجتماع بين سوقي أبوظبي ودبي في هذا الصدد، ويتطلب الوفاء بهذا المطلب التشاور مع الحافظ الأمين والوسطاء للوقوف على آرائهم، وتالياً صياغة المادة نهائياً لإرسالها إلى هيئة الأوراق المالية والسلع للتصديق عليها».

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/347039.jpg

أضاف الطريفي أن «اندماج سوقي أبوظبي ودبي أمر يهم المستثمرين كثيراً، والهيئة جهةً إشرافيةً اتحاديةً، تشجع أي خطوات في مصلحة الأسواق، لكن في النهاية هذا القرار يخص السوقين، وأي صيغة سيتم التوصل إليها ستدعمها الهيئة»، لافتاً إلى أن «الهيئة تنتظر نتائج دراسة تمت أخيراً بشأن دمج السوقين، كما أنها تنتظر ردهما بشأنها»، وأوضح أن «تراجع الأسواق كان أمراً طبيعياً نتيجة الأزمة المالية العالمية، ومطالبة الهيئة بالتدخل لتنشيط التداول أمر يتنافى مع الدور الرقابي لها، لكن على الجانب الآخر فإنها تسن القوانين وتضع الأنظمة والأدوات التي من شأنها زيادة عمق الأسواق ونضجها، وبالفعل هناك تشاور دائم مع أطراف السوق من وسطاء ومستثمرين كبار وإدارة أسواق للوصول إلى أفضل صيغ تخدم الأسواق».

اكتتاب ووساطة

توقّع الطريفي طرح أكثر من شركة للاكتتاب العام خلال الربع الأول من العام الجاري، منها شركة تأمين، والبقية في مجال الخدمات، موضحاً أن «هناك أربعاً إلى خمس شركات تقدمت بطلبات للاكتتاب من أكثر من إمارة، وهي في مرحلة استكمال الإجراءات»، مشيراً إلى أنه «لا مخاوف من توقيت الطرح، لأن الشركات التي طلبت الإدراج درست ذلك جيداً وتعلم تماماً أن ورقتها المالية ستقدم قيمة مضافة».

وحول شركات الوساطة التي أوقفت نشاطاتها ودور الهيئة حيالها، بين أن «شركات الوساطة وطنية، والهيئة دعمت وجودها ومنحتها الرخص وتابعت أداءها، لكن في النهاية إذا كانت هذه الشركات لا تستطيع الصمود مادياً في ظل الأوضاع الحالية، فمن الأجدى لها أن تندمج أو تتخذ خطوة بوقف النشاط»، مشيراً إلى أن «الهيئة وافقت على 20 طلب وقف نشاط خلال 2010».

صانع السوق

قال الطريفي إن «صانع السوق ليس عصا سحرية كما يصوره البعض، وإنما هو أداة من أدوات السوق يمكن الاستفادة منها، لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن وضع أسواقنا الحالي هو نتاج التأثيرات المالية التي طالت جميع أسواق العالم»، مبيناً أن «معدلات نمو الاقتصاد والمؤشرات الإيجابية ترشحان الأسواق لتعافٍ وشيك».

وذكر أن «الهيئة مازالت تدرس نظام البيع على المكشوف بالتعاون والتنسيق مع أطراف السوق، تمهيداً لإقراره العام الجاري».

وأضاف أن «الإمارات تراقب باهتمام التغيرات التي تحصل في عدد من دول العالم، وبالتحديد المتعلقة بتعديل النظم الرقابية، كما الحال في أميركا وأوروبا، إذ أفرزت الأزمة سلبيات أساءت إلى النظام المالي كاملاً، ما حدا بها استحداث آلية جديدة للرقابة»، موضحاً أنه «لا توجد نية لتعديل النظام المالي المعمول به حالياً في الإمارات، لكنّ هناك اطلاعاً على التجارب الناجحة للاستفادة منها في دراسة واقع النظام الرقابي لدينا».

وأوضح أن «أي تعديلات مستقبلية لن تكون جذرية، وستكون بعد دراسة وافية بهدف تطوير الأداء».

وأنهى «ملتقى إعادة هيكلة النظام الرقابي للقطاع المالي»، الذي نظمته هيئة الأوراق المالية والسلع، أعماله، أمس، بجملة من التوصيات تضمنت ضرورة تحديد أدوار الهيئات الرقابية المختلفة في ضوء أسس أبرزها أن تؤدي الهيئات الرقابية أداوراها بشكل واضح وجلي، مع ضرورة تجنب التضارب في عمل الجهات الرقابية المختلفة، إضافة إلى أهمية منع تداخل الاختصاصات والصلاحيات بين الهيئات الرقابية المختلفة، وكذا ضرورة إعطاء الهيئات الرقابية الصلاحيات الكافية لتقوم بدورها الإشرافي والرقابي، وتنفيذ السياسات المختلفة. كما نبهت التوصيات إلى أهمية التأكد من توافق القوانين المتضاربة ضمن نظام قانوني شامل، وضرورة التأكد من وضوح جميع الأحكام والأنظمة الرقابية المختلفة، مشددة على أهمية التعاون الدولي، مع الأخذ في الاعتبار أن تطبيق الأنظمة يجب أن يتم على المستوى المحلي، إذ يجب على كل دولة أن تطبق الإجراءات النظامية المناسبة لظروفها، ما يعني ضرورة التنسيق بين الجهود المحلية والدولية.

طباعة