بدء أعمال ورشة عمل دولية خاصة بتطبيقات «الأنظمة الملاحية »

«دبي الدولي» جاهز للتحول إلى نُظم الملاحة باستخدام الأقمار الاصطناعية

مطار دبي يعمل حالياً من خلال محطات أرضية متطورة بنـُظم الهبوط الآلي. تصوير: دينيس مالاري

أفاد مطار دبي الدولي بأن بنيته التحتية باتت جاهزة للتحول إلى نظام الملاحة الجوية عبر الأقمار الاصطناعية، مؤكداً أن النظام الجديد دقيق جداً ويوفر تغطية كاملة للمجال الجوي.

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، افتتح أمس فعاليات ورشة العمل الدولية الخاصة بتطبيقات الأنظمة الملاحية للأقمار الاصطناعية التي تستضيفها مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياست» بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، في كلية التقنية العليا للطلاب في مدينة دبي الأكاديمية.

الملاحة عبر الأقمار

وتفصيلاً، قال مسؤول مراقبة تنظيم الحركة الجوية في مطار دبي الدولي، عبدالله العريمي، إن «البنية التحتية لمطار دبي باتت جاهزة للتعديل، والتحول إلى نظام الملاحة الجوية عبر الأقمار الاصطناعية»، لافتاً إلى أن تطبيق النظم الحديثة عبر الأقمار الاصطناعية يحتاج إلى طائرات حديثة مزودة بتكنولوجيات الاتصال، فضلاً عن تدريب طيارين على هذه النظم الملاحية.

وأفاد بأن «الملاحة الجوية باستخدام الأقمار الاصطناعية دقيق جداً، ويوفر تغطية كاملة للمجال الجوي، ومراحل رحلة الطائرة، فضلاً عن تزويد المراقبين الجويين وقائد الطائرة بالمعلومة بصفة مستمرة، وحتى في مراحل الاستعداد للهبوط على الممر»، مشيراً إلى أن هذا النظام يتفوق على الأنظمة الملاحية الأرضية بالنسبة لتحديد المواقع، كما أنه لا يحتاج الى صيانة دورية، ولا يتأثر بتقلبات الطقس إلا أن كُلفته عالية نوعاً ما.

وأوضح أن «مطار دبي يعمل حالياً مثل معظم المطارات العالمية، من خلال المحطات الأرضية بنُظم الهبوط الآلي»، لافتاً إلى أن طرز هذه المحطات في المطار، التي تعرف بـ«كات ثري بي» متطورة جداً، وقادرة على العمل في ظروف جوية صعبة إلى مدى رؤية تُراوح بين 50 و150 متراً على عكس نظام (كات 1) الذي يعمل في حدود رؤية 300 متر.

وأكد أن «نُظم الهبوط الآلي تتأثر بالعوامل الجوية، وتعتمد على مدى تطورها، إلا أن أهميتها في حالات الضباب، للتوجيه والتحكم في حركة الطائرات على المدرجات».

من جانبه، قال مساعد مدير إدارة برنامج الفضاء للشؤون الدولية في مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، عمران أنور أشرف، إن «نظام الملاحة الجوية باستخدام الاقمار الاصطناعية، يعطي دقة أكبر في تحديد المواقع والمسارات والتوقيت»، لافتاً إلى أنه كلما ازداد عدد الأقمار الاصطناعية، كانت الدقة أكثر، ومجال التغطية أكبر. وأشار إلى أن «نُظم الاقمار الاصطناعية المزودة للمواقع، تتكون من أكثر من 30 قمراً اصطناعياً»، موضحاً أن «دبي سات 1» لا يوفر نظماً للملاحة الجوية باستخدام الأقمار الاصطناعية، لكنه مزود بجهاز «جي.بي.إس»، لتحديد موقع القمر.

ولفت إلى مهام يقوم بها «دبي سات 1» مثل المساعدة في عمليات التخطيط، ومتابعة المشروعات العمرانية، ورصد ظواهر المد الأحمر والضباب، والعواصف الرملية.

ورشة دولية

إلى ذلك، قال الشيخ نهيان بين مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في كلمة له خلال ورشة العمل الدولية، إن «التقنيات الحديثة، وفي بؤرة الارتكاز منها تقنيات الفضاء، والأقمار الاصطناعية، تُعد حالياً محركاً أساسياً لإحداث التغير والتطور نحو الأفضل، سواء تعلق ذلك بحياة الفرد، أو المؤسسة، أو المجتمع، أو العالم ككل، إضافة إلى تأكيد موقع تلك التقنيات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

بدوره، عبّر المدير العام لمؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياست»، أحمد عبيد المنصوري، عن أمله في أن يشكل الحدث منصة مثالية لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بتطبيقات أنظمة الملاحة الدولية بواسطة الأقمار الاصطناعية، وأن تتم من خلاله مناقشة أهم القضايا الاستراتيجية، التي من شأنها تصعيد آفاق التعاون المشترك، ودراسة إمكانية وضع آليات تنسيق ومتابعة، إضافة إلى اقتراح خطط عملية تسهم في تشجيع استخدام تطبيقات أنظمة الملاحة الدولية بواسطة الأقمار الاصطناعية على نطاق أوسع في المنطقة والعالم.

أهداف الورشة

تسعى «إياست» من خلال استضافة الورشة الدولية، إلى تعزيز التعاون، وتبادل المعلومات حول استخدام أنظمة الملاحة الدولية بواسطة الأقمار الاصطناعية في مجموعة واسعة من التطبيقات مثل الطيران، والملاحة البحرية، والطرق السريعة، والسكك الحديدية، والفضاء، والزراعة، واستكشاف الموارد الطبيعية، والمسح، ورسم الخرائط، والتطبيقات العلمية، في إطار جهود مشتركة تهدف إلى إنشاء آلية تعاون إقليمية ودولية. وستضم الورشة جلسات وحلقات نقاشية تغطي موضوعات في مجال استخدام هذه الأنظمة، مع التركيز على التعاون الإقليمي في تطبيق الأنظمة الملاحية للأقمار الاصطناعية، ودراسة إمكانية عقد شراكات مشتركة.

كما تهدف فعاليات الورشة إلى تعزيز استخدام تطبيقات الأنظمة الملاحية للأقمار الاصطناعية، بما يعود بالفائدة والمصلحة المشتركة على جميع دول العالم، ما يسهم في دعم برامج التنمية المستدامة، مثل تحسين الخدمات الطبية والصحة العامة من خلال استخدام تقنيات الفضاء، ووضع استراتيجية دولية شاملة للرصد البيئي، فضلاً عن تعزيز إدارة الموارد الطبيعية.

طباعة