تقريران يؤكدان وفرة الوحدات السكنية ذات الجودة العالية

عقاريون: البنايات «الممتازة» أسعارها متماسكة

تراجع إيجارات الشقق 3٪ في دبي خلال الربع الأخير يؤشر إلى استقرار الأسعار في السوق. تصوير: أشوك فيرما

أفاد عقاريون بأن البنايات ذات الجودة العالية (الممتازة)، أظهرت تماسكاً في الأسعار منذ مطلع العام الجاري، وسجلت ارتفاعات في مناطق مختارة، على الرغم من ازدياد الطلب عليها في السوق العقارية، بعد تراجع معدلات إيجاراتها. فيما أكد تقريران عقاريان أن دبي تتميز حالياً بوفرة الوحدات العقارية ذات الجودة العالية، التي زاد الطلب عليها، نظراً لأسعارها المعقولة والخدمات المتوافرة فيها.

ولفت التقريران إلى تراجع إيجارات العقارات السكنية في دبي خلال الربع الرابع من عام 2010 بنسبة 3٪، فيما انخفض ايجار المكاتب التجارية بنسبة 8٪ في دبي، و 13٪ في أبوظبي.

الربع الأخير

وتفصيلاً، أفادت شركة «أستيكو» للخدمات العقارية، بأن أسعار ايجارات الشقق في دبي تراجعت بنسبة 3٪ فقط خلال الربع الأخير من عام ،2010 لافتة إلى أن هذه النسبة تعتبر الأدنى خلال الأشهر التسعة الماضية، ما يعد مؤشراً إلى استقرار الأسعار في السوق العقارية. وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة استيكو، الين جونز، إن «سوق العقارات في دبي تتميز حالياً بوفرة المطروح من الوحدات العقارية ذات الجودة العالية، وبأسعار معقولة، ما يشكل ظاهرة خلال الفترة الحالية نحو توجه المستأجرين للانتقال إلى وحدات سكنية أكثر جودة في دبي».

وأضافت أن «الملاحظ أن ايجارات الشقق انخفضت بنسبة 17٪ في المتوسط خلال ،2010 ما أدى إلى توافر وحدات فاخرة بأسعار في متناول المستأجرين من ذوي الميزانيات المتوسطة».

وتوقعت أن تواصل الايجارات في اتجاه الهبوط خلال عام 2011 مع دخول مزيد من الوحدات العقارية إلى السوق، وتوافر مزيد من الخيارات للمستأجرين.

أما أسعار بيع الفلل، فاستقرت نسبياً خلال الربع الأخير من 2010 في معظم المناطق، ما عدا «الينابيع» التي شهدت انخفاضا بنسبة 4٪، في حين تراجعت أسعار السوق بنسبة 8٪ فقط خلال العام كله، خصوصا بالنسبة لوحدات مناطق «الينابيع» و«المرابع العربية».

وتراجعت أسعار ايجارات المكاتب بنسبة 8٪ خلال الربع الأخير من العام الماضي.

سوق أبوظبي

من جهتها، أفادت شركة «سي بي ريتشارد اليس» للاستشارات العقارية، أن «العقارات العالية الجودة ظهرت بشكل كبير، وأثبتت تماسكاً وطلباً متزايداً خلال الربع الأخير من العام الماضي، متجاوزة تداعيات الأزمة العالمية بمعدلات أسرع من مثيلاتها».

وأضافت في تقرير حديث لها، أن المساكن في مشروع «البندر» في أبوظبي حققت أعلى الإيجارات بين المواقع البرية، إذ كانت الإيجارات الممتازة أعلى بنحو 40٪ من متوسط الإيجارات في الجزر، لافتة إلى أن الوحدات الأقدم والأقل نوعية، تواجه ضغطاً متصاعداً للقيام بتحسينات لتحديثها أو إعادة تأجيرها بمعدلات إيجار منخفضة، وأوضحت أن متوسط الأسعار الأولية للوحدات السكنية المعروضة للبيع في جزيرة الريم يراوح حالياً بين 1220 و1650 درهماً للقدم المربعة، وتغطي هذه الأسعار بشكل رئيس إعادة مبيع الوحدات السكنية المنتهية في «مارينا سكوير»، وأبراج «صن اند سكاي»، على الرغم من مواجهة الملاك صعوبة في تأمين بيع العقارات بسعر قريب من القيمة الموجودة مسبقاً في أذهانهم.

وأظهر التقرير أن العام الماضي سجل انخفاضاً في معدلات إيجارات المكاتب، لافتاً إلى أن تم المخزون الإضافي من العقارات في العامين المقبلين، سيزيد الضغط على معدلات الإيجارات، إذ سجل الربع الأخير من العام الماضي انخفاض معدلات الإيجارات التجارية بنحو 13٪ ليصل سعر المتر المربع إلى 1800 درهم سنوياً.

جودة عالية

إلى ذلك، قال المدير العام لشركة «ممتلكات» العقارية، حسين حموري، إن «العقارات ذات الجودة العالية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالقديمة ، بعد أن أظهرت تماسكاً في الأسعار منذ مطلع العام الجاري».

وأضاف أن «المستأجر بات يبحث عن بنايات ووحدات ذات جودة عالية، وتتضمن تسهيلات ومميزات عدة، خصوصاً في ظل تراجع الأسعار في الوقت الماضي».

من جانبه، قال المدير العام لعقارات «عوضي قرقاش»، رعد رمضان، إن «الظاهرة الأبرز في السوق العقارية خلال العام الماضي، هي الانتقال إلى بنايات ذات جودة عالية، للاستفادة من الخدمات والأسعار التي بلغت مستويات مغرية».

بدوره، اتفق مدير مكتب أطلس للعقارات، فلاح هادي، مع حموري ورمضان في أن السوق العقارية تشهد موجه انتقالات كبيرة من بنايات قديمة إلى جديدة.

وأضاف أن «هذه التنقلات زادت من حجم الطلب على البنايات الممتازة، ما دفع بدوره معدلات الايجار في تلك البنايات إلى التماسك والارتفاع»، لافتاً إلى أن الموقع لعب دورا بارزاً في تحديد مستويات التماسك او الارتفاع لتلك البنايات.

طباعة