«الاقتصاد» أقرت تسعيرة جديدة لعدد من السلع.. وتبدأ حملات تفتيش لمنع سوء استغلال قرار زيادة المشروبات الغازية

50 ٪ ارتفاعاً في أسعار مواد غذائية في بدايـة 2011

20٪ ارتفاعاً متوقعاً في أسعار الدجاج. الإمارات اليوم

سجلت أسعار مواد غذائية أساسية، مثل الزيوت والسكر والأرز، ارتفاعات بنسب وصلت إلى 50٪ في الأسواق المحلية اعتباراً من أول يناير الجاري، في الوقت الذي بدأت منافذ بيع في أبوظبي تطبيق قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك برفع أسعار المشروبات الغازية بنسب تراوح بين 25 و50٪ وسط توقعات بحدوث ارتفاعات أخرى تصل إلى 20٪ خلال الشهر الجاري في أسعار سلع مثل الدجاج والسمن واللبن المجفف، بعد أن سلمت شركات التوريد بالفعل طلبات مكتوبة إلى المنافذ تطالبها فيها برفع أسعار السلع التي توردها، عازية ذلك إلى ارتفاع تكاليف التوريد من دول المنشأ.

من جانبه، كشف وكيل وزارة الاقتصاد، محمد الشحي، أن اللجنة العليا لحماية المستهلك استعرضت في اجتماعها الأخير طلبات عدد من الموردين بزيادة أسعار بعض السلع الغذائية الرئيسة، وتم البت في هذه الطلبات، وسيتم إخطار الجهات المعنية بالأسعار الجديدة في حينه، حتى لا يستغل البعض الموقف ويخزن كميات كبيرة من تلك السلع ليبيعها تالياً بأسعار مرتفعة.

وقال إن الوزارة بدأت حملات تفتيش مكثفة اعتباراً من أمس في أسواق الدولة من أجل التأكد من الالتزام بالزيادات المقررة على المشروبات الغازية، وضماناً لعدم استغلال الموقف في زيادة أسعار سلع لم توافق عليها الوزارة، لافتاً إلى توصل الوزارة لاتفاق مع شركات المرطبات ينص على طباعة السعر على العبوات الجديدة، وبيع القديمة التي لا تحمل سعراً بالأسعار السابقة.

زيادات

وتفصيلاً، قال المدير العام لجمعية أبوظبي التعاونية، فيصل العرشي، إن «الجمعية بدأت بيع المشروبات الغازية بأسعارها الجديدة، التي وافقت عليها وزارة الاقتصاد، إذ زادت العبوة زنة 330 غراماً من درهم إلى 1.5 بزيادة 50٪، بينما زادت أسعار العبوات الكبيرة والعائلية بنسبة 25٪».

وأضاف أن «شركات المشروبات الغازية وضعت السعر الجديد على جميع العبوات الجديدة تنفيذاً لتعليمات وزارة الاقتصاد، ورفضت بيع المنافذ العبوات القديمة الموجودة لديها بالأسعار الجديدة».

وأوضح أن «أسعار العديد من السلع الأخرى زادت بالفعل في الأسواق، إذ ارتفعت أسعار معظم الزيوت بأنواعها المختلفة بنسب تصل إلى 30٪، بينما ارتفعت أسعار السكر بنسب وصلت إلى 50٪ مقارنة بالأسعار السائدة قبل ثلاثة إلى ستة أشهر»، لافتاً إلى أن «ارتفاع أسعار السكر جاء نتيجة لزيادة أسعاره في الأسواق العالمية».

وقال العرشي إن «الزيادة طالت أيضاً بعض السلع الغذائية غير الأساسية مثل مختلف أنواع البهارات، التي زادت أسعارها بنسبة تصل إلى 50٪».

وذكر أن «هناك توقعات بارتفاع أسعار الدجاج بنسبة تراوح بين 15 إلى 20٪ بناء على طلبات من الشركات الموردة للدجاج لمنافذ البيع».

إخطار رسمي

من جانبه، قال مدير المشتريات في جمعية بني ياس التعاونية، أبراهام جورج، إن «شركات المشروبات الغازية أخطرت منافذ البيع بقرار اللجنة العليا لحماية المستهلك الخاص برفع أسعار العبوات الصغيرة بنسبة 50٪ لترتفع من درهم إلى 1.5 درهم، والعبوات الكبيرة بنسبة 25٪، لترتفع من أربعة إلى خمسة دراهم، إلا أن الجمعية لم تتلق أي إخطار رسمي من الوزارة بعد».

وأوضح أن «العديد من منافذ البيع في أبوظبي بدأت بالفعل تطبيق قرار الزيادة، بينما انتظرت منافذ أخرى تعليمات رسمية مكتوبة من وزارة الاقتصاد».

ولفت إلى أن «أسعار السكر سجلت ارتفاعاً في الأسواق المحلية يزيد على 30٪ اعتباراً من أول يناير الجاري، بينما زادت أسعار الزيوت بنسـب متفاوتة تتجاوز 20٪».

وقال جورج إن «عدداً كبيراً من الشركات الموردة سلمت منافذ البيع قوائم بأسماء سلع محددة ترغب في زيادتها، أبرزها السمن واللبن البودرة والزبد والدجاج المجمد».

لافتاً إلى أن «هناك مخاوف من عدم الاستجابـة لطلبات الموردين، ما يؤدي تالياً إلى عدم توريد السلعة التي يزودونها بها، وخلو الرفوف منها في الوقت الذي تبيعها منافذ أخرى بعد قبول السعر الجديد».

سكر وأرز

من جهته، قال مدير شؤون التجزئة في جمعية الظفرة التعاونية، علي عبدالفتاح، إن «أسعار السكر ارتفعت في الأسواق المحلية بنسبة تزيد على 40٪ نتيجة لفيضانات باكستان وقلة المحصول، كما سجلت معظم أسعار الزيوت ارتفاعات كبيرة، في حين اختفى الأرز المصري درجة أولى من الأسواق، وارتفع سعر توريد الأرز درجة ثانية بنسبة 10٪».

وقال مدير المبيعات في منفذ بيع كبير، فضل عدم ذكر اسمه، إن «المنفذ بدأ بيع المشروبات الغازية بالسعر الجديد، في الوقت الذي سجلت فيه أسعار الأرز زيادة وصلت 20٪».

رفض الزيادة

وقف التوريد

قال مسؤول تسويق في شركة توريد دواجن مجمدة ومواد غذائية، فضل عدم ذكر اسمه، إن «الشركة قررت وقف التوريد لمختلف منافذ البيع في أسواق الدولة، منذ مطلع الأسبوع الجاري، إلى حين صدور قرارات بشأن طلبات تقدمت بها إلى وزارة الاقتصاد لزيادة أسعار دواجن مجمدة ومواد غذائية أخرى بسبب ارتفاع تكاليف التوريد من دول المنشأ».

وأكد أن «شركات توريد أخرى طالبت بزيادة الأسعار، نظراً لارتفاع أسعار التوريد من البرازيل ودول أوروبية»، موضحاً أن «الشركة قدمت مستندات رسمية موثقة للوزارة، استعرضت فيها مبررات الزيادة المطلوبة». ولفت إلى أن «شركات توريد أبلغت منافذ بيع التجزئة بطلبات الزيادة، وأوقفت التوريد لعدم قدرتها على تحمل البيع بأسعار منخفضة، خصوصاً بعد تحديد الوزارة سعر بيع كيلوغرام الدجاج المجمد بـ10 دراهم، في حين أن تكلفته تصل إلى السعر نفسه حالياً».

من جانبه، قال نائب المدير التنفيذي في شركة «أسواق»، يوسف شرف، إن «الشركة تلقت أمس طلبات من شركات توريد دواجن مجمدة، لرفع الأسعار بنسب متباينة على منتجاتها المختلفة»، مؤكداً أن الشركة لم توافق على تلك الزيادات إلى حين موافقة وزارة الاقتصاد، باعتبارها المسؤولة عن تحديد أسعار السلع الغذائية.

وأوضح أن «(أسواق) لم تفرض زيادات على أسعار عبوات المشروبات الغازية حالياً، لوجود مخزون قديم لديها»، لافتاً إلى أنها تستعد لفرض زيادات على الطلبيات الجديدة، التي سيكتب عليها السعر الجديد.

إلى ذلك، أفاد مساعد المدير العام في جمعية الشارقة التعاونية، حسن علي، بأن «الجمعية رفضت طلبات شركات توريد منتجات غذائية، لزيادة الأسعار بنسب تراوح بين 20 و25٪، بانتظار صدور قرار من وزارة الاقتصاد ينص على تلك الزيادات الجديدة».

أسعار جديدة

من جانبه، قال الشحي إن «الوزارة اتفقت مع شركات المرطبات على آلية جديدة تتمثل في طباعة السعر الجديد على العبوات حتى لا يحدث تلاعب في الأسعار، على أن يتم بيع العبوات القديمة التي لا يوجد عليها سعر بالأسعار القديمة».

وأضاف أن «ارتفاع تكلفة الإنتاج أدى إلى إصدار القرار»، منبهاً إلى أن «أسعار بيع المشروبات الغازية في الإمارات كانت تعد من أرخص الأسعار عالمياً».

وكشف أن «اللجنة العليا لحماية المستهلك استعرضت في اجتماعها الأخير في دبي طلبات عدد من الموردين بزيادة الأسعار، وتم البت فيها، وسيتم إعلان الأسعار الجديدة لهذه السلع في حينه، حتى لا يحدث استغلال للموقف بتخزين غير مشروع لكميات كبيرة تباع بالأسعار القديمة، وتالياً يتم بيعها بالسعر الجديد بعد صدور القرار.

حملات تفتيش

ولفت الشحي إلى أن «الوزارة بدأت أمس حملات تفتيش واسعة النطاق على منافذ البيع والبقالات في جميع أنحاء الدولة، وبدأت مخالفة الجهات التي تبيع بأعلى من الأسعار المحددة». وقال إن «طلبات زيادة الأسعار تستند إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج، والزيادات العالمية في أسعار سلع زراعية»، مبيناً أن «بعض كبار موردي الدجاج البرازيلي قللوا من حجم وارداتهم إلى الإمارات بنسبة 50٪، وحولوا التصدير إلى دول أخرى لارتفاع الأسعار فيها». وجدد الشحي مطالبته منافذ البيع بعدم الموافقة على طلبات الموردين بزيادة الأسعار، إلا في حالة وجود موافقة رسمية من جانب الوزارة بهذا الخصوص.

طباعة