التشريعات لا تنظّم 95٪ من «بدل خدمات» المصارف

رسوم بنكية تخضع للعرف وليس القانون

أكّد خبراء قانونيون عدم وجود تنظيم قانوني لمعظم الرسوم التي تفرضها البنوك مقابل خدماتها، مشيرين إلى أن الأمر يخضع للعرف السائد، وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن «أي رسم تفرضه البنوك يعد غير قانوني، طالما لم يكن مُتضمناً في العقد الموقّع مع العميل، مثل رسوم إغلاق الحساب».

وقال مصرفيون إن تحصيل البنوك رسوم إغلاق الحساب له ما يبرره إذا لم تمر فترة ستة أشهر على قيام العميل بفتح الحساب، موضحين أن كلفة فتح الحساب من نماذج وعقود وإصدار بطاقات الصرّاف الآلي ودفتر للشيكات، إضافة إلى الاشتراك في الخدمات الإلكترونية، مثل الرسائل النصية القصيرة وغيرها، لا تقل عن 400 درهم. وأشاروا إلى أن البنوك تفترض في العميل الذي يفتح حساباً لديها الاستمرار في التعامل معها، وتالياً تتم تغطية هذه المصاريف، لذا تبادر بفرض رسوم لإغلاق الحساب قبل مرور ستة أشهر.

وأكد الخبير القانوني والشريك الإداري في شركة «التميمي ومشاركوه» للمحاماة والاستشارات القانونية، عصام التميمي، أن «قانون البنك المركزي لا ينص على مقدار الرسوم التي تتقاضاها البنوك لقاء خدماتها، وإنما يَخضع الأمر للعرف السائد، إذ ينظم القانون عدداً بسيطاً من عمليات البنوك، دون أن ينظم نحو 95٪ من الرسوم التي تفرضها البنوك على خدماتها المصرفية».

وأضاف أن «أي رسم تفرضه البنوك يعد غير قانوني طالما لم يكن مُتضمناً في العقد الموقّع مع العميل»، لافتاً إلى أن «بعض الرسوم التي تفرضها البنوك تعد نوعاً من المغالاة، خصوصاً رسوم إغلاق الحساب المصرفي».

وأشار التميمي إلى أنه «في الأغلب لا يوجد شرط قانوني في عقود التعاقد الموقعة مع العملاء ينص صراحة على فرض رسوم لإغلاق الحساب ويحدد تلك الرسوم بدقة، ومن ثم لا يجوز قانوناً فرض رسوم لإغلاق الحساب».

من جهته، أفاد المستشار المالي صلاح الحليان، بأن «أي رسوم تتقاضاها البنوك نظير خدمات تقدمها إلى متعامليها تخضع للعقد الموقّع بين الطرفين من البداية، وفي حال تمت إضافة رسوم جديدة يجب إبلاغ المتعامل بها وأخذ موافقته الصريحة، وعدم الاكتفاء بسكوته واعتبار ذلك موافقة ضمنية»، مشيراً إلى أن «جميع رسوم البنوك يجب أن تكون عقلانية حتى في ظل السوق المفتوحة، وعلى الجهات الرقابية أن تتابع ذلك لحماية المتعاملين».

طباعة