بلدية دبي تؤكد أن لا شأن لها بما يفرضه المطوّرون في مناطق التملك الحرّ

لجنة حكومية لدراسة رسوم السكن

سكان مناطق التملك الحرّ في دبي يشكون ازدواجية الرسوم بين المطوّرين والبلدية. الإمارات اليوم

أبلغ مصدر مطّلع «الإمارات اليوم» بأن المجلس التنفيذي لإمارة دبي قرر، أمس، تشكيل لجنة حكومية برئاسة مدير الدائرة المالية، عبدالرحمن آل صالح، لدراسة رسوم السكن التي أعلنت بلدية دبي، أخيراً، أنها ستحصلها بواقع 5٪ من عقود الإيجار، أو ما يوازيها بالنسبة للمالكين في مناطق التملك الحرّ في دبي.

وحذّر عقاريون من تبعات ازدواجية تحصيل رسوم السكن على سكان مناطق التملك الحرّ في دبي، إذ سيكون من الصعب على ساكنيها دفع رسوم الخدمات نفسها لجهتين، فيما شكا سكان في تلك المناطق أنهم يدفعون رسوماً باهظة للخدمات المقدمة من قِبل المطوّرين العقاريين تتفاوت بالنظر إلى مساحة عقاراتهم.

وتحصّل الشركات العقارية رسوم خدمات عامة ينظمها القانون رقم (27) لسنة 2007 بشأن ملكية العقارات المشتركة في دبي، إذ يجب أن تحصل على موافقة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي، على قيمة الرسم الذي تفرضه على مُلاك العقارات.

وكانت بلدية دبي بدأت منذ أيام تحصيل رسوم سكن على القاطنين من سكان الفلل والشقق في مناطق التملك الحرّ في إمارة دبي، تشمل خدمات صحية وبيئية، وغيرها من البنى التحتية، بنسبة 5٪ من قيمة عقد الإيجار، إذ يبلغ عدد الوحدات المشمولة نحو 300 ألف وحدة سكنية في دبي.

وتفصيلاً، قال العضو المنتدب لشركة «إعمار العقارية» رئيس جمعية دبي العقارية، أحمد المطروشي، إن «الشركات العقارية فوجئت بالقرار الذي اتخذته البلدية بتحصيل نسبة 5٪، وهو ما لم يكن ضمن حساباتها من قبل، إذ إنها تحصل رسوم الخدمة مقابل الخدمات نفسها التي يقدمها المطوّر العقاري»، لافتاً إلى أنه «ليس من المنطقي أن تحصل البلدية رسماً عن خدمات لا تنفذها».

وأوضح أنه «يمكن للبلدية أن تحصل هذا الرسم عن طريق شركات التطوير العقاري في بعض المناطق، لكن على أن تتولى تقديم تلك الخدمات عن المطوّر العقاري، بالتنسيق مع دائرة الأراضي والأملاك».

وأضاف أنه «إذا أرادت البلدية أن تحصل رسوم سكن عن الخدمات في مناطق التملك الحرّ، فإن عليها القيام بتلك الخدمات بدلاً من المطوّر».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «تايغر» للتطوير العقاري، طه محمد، إن «إجراء البلدية سيؤثر في الطلب على العقارات، وسيؤدي إلى عزوف المستثمرين عن شراء العقارات في مناطق التملك الحرّ، التي تزدوج فيها الرسوم».

وقالت الساكنة في مشروع تابع لشركة «إعمار العقارية»، ساجدة فاضل، إنها «تدفع رسوم خدمات سنوية مرتفعة نظير قائمة من الخدمات التي تقدمها الشركة العقارية لها، ويبلغ إجمالي الرسوم نحو 55 ألف درهم سنوياً لمساحة عقار تبلغ 3007 أقدام مربعة».

إلى ذلك، قال المدير العام للبلدية، حسين لوتاه، إن «الرسم الذي تفرضه البلدية مفروض بموجب قانون العوائد للبلدية لسنة 1962»، وأكد أن «البلدية لا شأن لها بالرسوم التي يفرضها المطوّرون العقاريون على قاطني تلك المناطق، إذ إنها تفرض من قبلهم بموافقة مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، وتدرج في عقود البيع».

في السياق ذاته، كشف مدير الإدارة المالية في بلدية دبي، عارف عبدالرحمن أهلي، لـ«الإمارات اليوم» أن «مشكلة القاطنين في مناطق التملك الحرّ سببها أن المطوّرين لم يبلّغوهم برسوم سكن البلدية، كما فرضوا عليهم في الوقت نفسه رسوماً باهظة، لا تتناسب مع حجم الخدمات التي يقدمونها للمُلاك، فبات المالك كأنه يدفع إيجار سكن إضافة إلى ما دفعه مقابل شرائه العقار».

ولفت إلى أن «بلدية دبي خصصت منذ نحو ستة أشهر خطاً عبر مركز الاتصال الرئيس لاستقبال الاستفسارات المتعلقة برسوم السكن، كما نظّمت حملة توعية لشرح وسيلة تحصيل الرسوم الإلكترونية».

طباعة