«غلفود» يطرح منتجات غذائية مبتكرة

المعرض يشهد مشاركة 3500 شركة من 81 دولة.              تصوير: محمود الخطيب

كشف مسؤولو شركات غذائية من سنغافورة ودول آسيوية، عن التوجه لطرح منتجات غذائية مبتكرة في أسواق الدولة خلال الفترة المقبلة، تشمل أنواعاً مختلفة من المثلجات، والـ «آيس كريم»، تحفظ وتخزن في المنازل والمتاجر دون تبريد، ليتم استخدامها في أي وقت دون تعرضها للذوبان، فضلاً عن طرح معجنات بالقهوة السائلة، مع منتجات لحوم بأشكال مختلفة.

واعتبر الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، هلال سعيد المري أن معرض الخليج للأغذية «غلفود 2010»، الذي افتتحه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، أمس يشكل مقياساً لقوة قطاع الأغذية في المنطقة، ودليلاً على النمو الذي يشهده».

وقال إن «الاستجابة الواسعة التي أولاها قطاع الأغذية للمعرض العام الجاري، دليل على مكانة (غلفود) باعتباره أحد أفضل المعارض الغذائية في العالم، لناحية توفير الفرص التجارية والتواصل بين مختلف الأطراف في هذا القطاع».

منتجات جديدة

وتفصيلاً، أشار المسؤول في شركة آسيا فارم للمنتجات الغذائية، ونغ لوك هسين، إلى أن شركته تبحث طرح منتجات جديدة من المثلجات والـ(آيس كريم)، والتي تتناسب مع المناخ الحار لدول الخليج العربي عبر دبي.

وأضاف أن «المنتجات المبتكرة من الـ(آيس كريم) بنكهات الفواكه، تحفظ في عبوات في شكل سوائل دون الحاجة إلى أي تبريد، وتمتاز بخصائص تمكنها من تحمل الحرارة المناخية العادية، ليتم تجهيزها في أي وقت خلال العام، بوضعها في المبردات قبل ساعات من أكلها».

من جانبه، قال مسؤول شركة «سين موي هينغ فودد» للصناعات الغذائية والمعجنات والأطعمة التقليدية، كين تاي، إن شركته تطرح منتجات مبتكرة لمعجنات تحتوي على كميات من القهوة السائلة، لافتاً إلى أن «هذا الابتكار مأخوذ من بعض الأطعمة الآسيوية التقليدية».

وأضاف أنه «سيتم طرح هذه المعجنات الجديدة في أسواق الدولة، عبر منافذ التجزئة المختلفة، عقب اجتيازها لاختبار الإقبال على مذاقها في عدد من الأسواق العربية، حيث لاقت استحساناً لدى المستهلكين».

إلى ذلك، أكد مدير مركز الشرق الأوسط وإفريقيا للعمليات الدولية في مشروعات سنغافورة العالمية، التابعة لوزارة التجارة والصناعة في سنغافورة، دين تان، أن «هناك العديد من الشركات التي تشارك في جناح سنغافورة في المعرض، وتطرح منتجات جديدة ومبتكرة من حيث التغليف، والمذاق، أو حتى بالنسبة لطرحها للمرة الأولى في أسواق الدولة».

وأوضح أن «أبرز المنتجات الجديدة المطروحة، تشمل منتجات شاي الزنجبيل مع منتجات لعسل بري عضوي من الغابات، فضلاً عن منتجات للحوم يتم تصنيعها بأشكال مبتكرة، وبالطرق التقليدية لتصنيع الأغذية السنغافورية».

التبادل التجاري

وأضاف أن «حجم صادرات الأغذية من سنغافورة لأسواق الدولة، حقق ما قيمته نحو 360 مليون درهم خلال العام الماضي، وبنسب ثبات تقترب من معدلات التصدير لعام 2008»، مشيراً إلى أن «الإمارات تعد الشريك رقم 19 عالمياً للتبادل التجاري مع سنغافورة، والذي بلغ نحو 741 مليون دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام ،2009 مقارنة بنحو 637 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2008».

وبيّن أن «الأزمة الاقتصادية العالمية كان لها تأثيرات بتراجع التبادل التجاري بنسبة تراوح بين 15-20٪ على صادرات سنغافورة للدولة، باستثناء الصادرات الغذائية التي حققت المعدلات نفسها».

وكشف عن أن «سنغافورة تستهدف تحقيق معدلات نمو بنسبة تبلغ نحو 10٪ لصادراتها من الأغذية لأسواق الدولة والخليج العربي عموماً، وتضم سوقين تحتويان على سعة استيعابية كبيرة لمنتجات الأغذية، هما الإمارات والسعودية، التي تعد الشريك التجاري رقم 13 لسنغافورة عالمياً، وبنسب صادرات تبلغ نحو 8.7 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، مقارنة بنحو 16.7 مليارات دولار للفترة نفسها من عام 2008».

وأشار إلى أن «ثبات حجم الاستيعاب في أسواق الدولة، لمنتجات الغذاء من سنغافورة، يشجع الشركات السنغافورية على التوسع في مجالات عدة من أهمها مجال المنتجات العضوية، التي يتم إنتاجها دون كيماويات»، مؤكداً أن «معرض العام الجاري يشهد التمثيل الأكبر للشركات السنغافورية تحت العلامة التجارية (تيستي سنغافورة)».

وأوضح أن «نمو المشاركة السنغافورية في المعرض يعكس زيادة الصادرات الغذائية إلى دول الخليج العربي، حيث ازدادت معدلات صادرات الأغذية السنغافورية إلى المنطقة بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 10.25٪ بين عامي 2006 و،2009 وتبلغ قيمتها الآن نحو 757 مليون درهم».

وفي السياق ذاته، اعتبر مدير المجموعة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في مؤسسة سنغافورة الدولية، ليم بان هو، «معرض (غلفود) منصة تجارية مهمة جداً للشركات السنغافورية».

وقال إن «منطقة الخليج العربي تأتي سابعاً ضمن قائمة أسرع أسواق المنتجات الغذائية السنغافورية نمواً في العالم، حيث تعد الإمارات والسعودية والكويت، الأعلى استيراداً في المنطقة للأغذية السنغافورية».

واعتبر الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد الصالحية، فهد الصالح، أن دورة العام الجاري من المعرض ستكون الأفضل لشركته. وقال إن «المعرض يمكننا من تحقيق أهمّ أهدافنا المتمثلة في تعزيز موقعنا في السوق، وتوسيع شبكتنا من الموزعين، وتوعية السوق بالثروة الغذائية التي تشتمل عليها التمور، فضلاً عن طرح سلسلة من المنتجات الجديدة المبتكرة».

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة عمر ورشدي العالول، وليد رشدي العالول، إلى أن «العودة إلى المطبخ التقليدي باتت إحدى التوجهات العالمية الحديثة في مجال الغذاء». وقال «هذه فرصة لا تقدر بثمن، والمنفعة التي حصلنا عليها اليوم فاقت توقعاتنا».

وتعتبر «العالول» إحدى الشركات العائلية التي تعمل في فلسطين منذ عام ،1918 وتعرض في «غلفود» منتجاتها التقليدية من الطحينة والحلاوة.

يذكر أنه يشارك في الدورة الـ 15 من المعرض المخصص للمنتجات والخدمات والتقنيات في القطاع الغذائي، الذي يستمر حتى يوم بعد غد الأربعاء، ما يزيد على 3500 شركة عارضة من 81 دولة.

طباعة