«ميريل لينش»: الإمارات الأكثر قدرة على تجاوز تبعات الأزمة

 توقع بنك الاستثمار الأميركي «ميريل لينش»، أن تسجل الإمارات نمواً في الناتج الإجمالي المحلي لعام 2011 بنسبة 2.3٪، ليصل إلى 256 مليار دولار، مقارنة بالعام الجاري، والمتوقع أن تصل فيه نسبة النمو إلى 1.3٪، أي ما يعادل 243 مليار دولار، بعدما سجلت معدلات سلبية خلال العام الماضي، متأثرة بالأزمة المالية العالمية، وتداعياتها على حركة التجارة والصناعة والقطاع المالي، لاسيما انخفاض أسعار النفط العالمية.واعتبر تقرير حديث للبنك أن «الإمارات أفضل دول الشرق الأوسط، والاقتصادات الناشئة من حيث إمكانية النمو المستقبلي على المدى الطويل، رغم الظروف الاقتصادية الراهنة»، مؤكداً أن «مؤشرات الاقتصاد الكلي تجعله على ثقة بأن الإمارات هي الدولة الأكثر قدرة على تجاوز تبعات الأزمة العالمية، والأكثر تأهلاً لتحقيق النمو والتعافي». وتوقع أن «يسجل الميزان المالي للدولة ارتفاعاً خلال العام الجاري إلى 12.3٪، فيما يزيد هذا الارتفاع في عام ،2011 ليصل إلى 13.9٪»، كما توقع أن «يشهد احتياطي النقد الأجنبي ارتفاعاً ليبلغ 48.9 مليار دولار للعام الجاري، فيما يسجل ارتفاعاً إضافياً خلال عام 2011 ليصل إلى 66.5 مليار دولار». وأشار إلى أن «مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) سيسجل ارتفاعاً بالتزامن مع انتعاش حركة التجارة والأوضاع الاقتصادية خلال عام ،2011 ليصل إلى 2.8٪، مقارنة بالعام الجاري، والمتوقع أن تصل فيه معدلات التضخم إلى 1٪، بعدما سجل المؤشر معدلات منخفضة خلال العام الماضي، نتيجة تراجع شهية المستهلك عن الشراء، والخوف من تداعيات الأزمة المالية العالمية». ولفت التقرير إلى أن «معدلات الفائدة بين البنوك (انتربنك)، ستشهد كذلك تراجعاً خلال العام الجاري»، متوقعاً أن «تصل إلى حدود 2٪ على أقصى تقدير، لكنها ستظل الأعلى بين بنوك مجلس التعاون الخليجي».وأوضح أن «مشاركة القطاعات غير النفطية سترتفع لأكثر من 2.5٪، من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2011». وقدر «ميريل لينش» حجم المشروعات الجديدة في الإمارات بنحو 1.4 تريليون دولار عام ،2009 يحتل القطاع العقاري منها نسبة 76٪، غير أن ثلث هذه المشروعات تم إلغاؤه أو تأجيله.

وأشار التقرير إلى أن «مشكلات دبي قصيرة الأمد، بفضل عوامل عدة أهمها ارتباط الإمارة الوثيق بالعاصمة، الأمر الذي تجلى بوضوح من خلال برنامج السندات الذي تصل قيمته إلى 20 مليار دولار، والمتوقع بحسب البنك أن يتم إطلاق الشريحة الثانية منه قبل نهاية العام الجاري، فضلاً عن مبادرة دبي بإلغاء العديد من المشروعات، الأمر الذي قال البنك انه يعد تقدماً إيجابياً بالنسبة للإمارة، ويعكس مرونة الإمارة، ويخفف الأعباء الملقاة على عاتقها، لتقف سريعاً على مسار التعافي والنمو».


طباعة