وزير الأعمال البريطاني: الإمارات أيسر مكان لمزاولة أعمال شركاتنا

اللورد بيتر ماندلسون.

قال وزير الأعمال البريطاني، اللورد بيتر ماندلسون، إن «الإمارات لاتزال أيسر الأماكن لمزاولة الشركات البريطانية أعمالها».

وأضاف «نحن نخطط إلى بلوغ حجم التجارة بين البلدين إلى نحو 12 مليار جنيه إسترليني بحلول 2015 وبنمو 60٪، إذ تعد الإمارات البوابة الرئيسة للتجارة في المنطقة، وعلينا أن نحرص على استدامة أي نمو مستقبلي بين البلدين».

وأوضح أن «بريطانيا ستقف مع دبي في الأوقات الصعبة التي تمر بها، فمن الضروري أن نجد الحلول للأزمات، لا أن نهرب منها»، لافتاً إلى أن «مؤازرة بريطانيا لدبي لا ترجع فقط إلى الجانب التاريخي في العلاقات السياسية والاقتصادية فحسب، لكننا نؤمن بمستقبل دبي، فإذا كانت الإمارة تمر ببعض التحديات في الوقت الحالي، فانها ستقف من جديد وستصبح واحدة من المراكز المالية الرائدة، ويجب على بريطانيا أن تشارك دبي في هذا التحسن، وهذا ليس لمصلحة دبي فقط، لكن لمصلحة بريطانيا كذلك».

وتابع ماندلسون «بعد عامين عصيبين مرا على العالم، مازالت الأوضاع الاقتصادية هشة بعد فترة من التوسع الكبير من الاقتصاد العالمي، في وقت لم تتمكن أي دولة من تجاوز تبعات الأزمة العالمية، والإمارات كغيرها أخذت نصيبها من الأزمة، ما فاقم مشكلة العقارات والتصحيح الذي شهدته الأسواق، الأمر الذي فرض إعادة الهيكلة، ونحن هنا لنقدم الدعم لحل مشاكل الشركات البريطانية».

وحول ديون مجموعة دبي العالمية للبنوك البريطانية، لفت وزير الأعمال البريطاني إلى أن «النقاشات التي دارت خلال اليومين الماضيين كانت أغلبها حول إعادة الهيكلة، وكيف ستتم وما هو التوقيت المناسب، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من المشاورات مع الجهات المسؤولة عن إعادة الهيكلة، فلدى بريطانيا استثمارات كبيرة في دبي، ونريد أن نعرف مصير هذه الاستثمارات».

وأشار إلى أن «الشركات الخاصة هي التي من شانها أن تدفع النمو، ونحن في بريطانيا نركز على ذلك من خلال بناء التقنيات الحديثة وزيادة الإبداع وتوفير مزايا تنافسية في الأسواق العالمية، لذا على الحكومات أن تبذل ما بوسعها لتوفير القيمة المضافة، والتوسع في قطاعات وأسواق جديدة، وهذا بالفعل ما تحاول دبي أن تحققه من خلال توسيع قاعدة مواردها الاقتصادية من خلال التنويع الاقتصادي مثل الطاقة والسياحة والقطاع المالي».

واستطرد ماندلسون «سينجـح النموذج على المدى الطويل، فدبي تستثمر اليوم من أجل الغد ولضمان أن تكون من المواقع الرائدة في مجال الأعمال، إذ ستصبح مركزاً مالياً يعتد به، وسندعم الشركات البريطانية التي ترغب في الاستثمار في دبي». وقال إن «تعاوننا مع دبي لا يقف عند حدود الاستثمار المصرفي، لكن الخدمات المالية على اختلاف أنواعها، وهناك أمور وتحديات نواجهها وعلينا مواجهتها، والأهم أن نبحث عن الفرص، ومن يفهم ذلك هو من سيقدر على الاستفادة مـن الظروف التـي نمر بها».

وأوضح الوزير البريطاني أن «أولوياتنا هي أن نحرص على ألا نواجه في الغد تحديات اليوم، وأن نستفيد من دروس الأزمة ونعيها لنتلافى في الغد ما ارتكبناه من قبل من أخطاء»، مبيناً أن «دبي كبريطانيا واجهت التحديات التي يواجهها مركز عالمي مالي وتجاري، غير أن هناك فرصاً تبرز في السوقين وعلى الطرفين الاستفادة منها، فنحن نعمل شركاء لنمو مستدام، والنمو هو الأهم اليوم، ولدينا اليوم التزام بصياغة مستقبل مشترك وهذا ما نعتزم القيام به».

طباعة