«الشارقة الإسلامي» يطرح صرّافاً آلياً للمكفوفين

أعلن مصرف الشارقة الإسلامي عن خطط لطرح أول جهاز صراف آلي مخصص للمكفوفين في دول الخليج والمنطقة، ما يمهد للدولة تبوؤ مركز ريادي في المنطقة في مجال الخدمات المصرفية المقدمة للمعاقين قريباً، بحسب نائب الرئيس في القنوات الإلكترونية في المصرف، جاسم محمد حسن البلوشي.

وكشف البلوشي لـ«الإمارات اليوم» أنه تمت مخاطبة إحدى الشركات الألمانية المتخصصة في هذا المجال لتصميم الجهاز وتصنيعه، إذ يستخدم الجهاز طريقة «برايل» التي يستطيع من خلالها فاقدو البصر التعامل معه، بالإضافة إلى إدخال مجموعة من التعليمات الصوتية لإرشاد المتعاملين».

وأشار إلى أن «إدارة المصرف أجرت مباحثات مع الشركة الألمانية حول التصور المبدئي للجهاز والخدمات المقدمة من خلاله إلى العملاء من تلك الفئة»، موضحاً أنه «من خلال تنفيذ الجهاز، ستكون الدولة متفردة في المنطقة في تنفيذ خدمات المعاقين المصرفية، وذلك عقب قيام المصرف منذ ما يتجاوز عام بتدشين أول جهاز للمعاقين، من فئات الإعاقات الجسدية».

وأضاف أن «جهاز الصراف الآلي للمعاقين جسدياً يعمل بتقنية تسمى (ويل شير) من خلال تموضع لوحة وشاشة الجهاز بشكل يناسب استخدام المعاقين، وهم على كراسيهم المتحركة، مع توفير مقبض خاص لإتمام العملية بشكل آمن، مع الأخذ في الاعتبار حفظ خصوصية العملية المصرفية التي يجريها العميل»، لافتاً إلى أن «المصرف يخطط ضمن برامج مستقبليّة إلى أن يزيد عدد الأجهزة من تلك النوعية وفقاً لحجم الطلب عليها، عقب تنفيذ جهاز الصراف المخصص للمكفوفين».

وقال البلوشي إن «جهاز الصراف الآلي للمكفوفين سيسهم في حل مشكلات عدة لفاقدي البصر تخولهم إجراء تعاملاتهم المصرفية باعتبارهم فئة من المجتمع التي تحتاج إلى توفير الخدمات المناسبة لها»، مشيراً إلى أن «المصرف وفر أيضاً أجهزة صراف آلي متحركة، وأخرى مزدوجة الاستخدام تتيح خدمة مستخدمي السيارات والمارة في الوقت نفسه».

من جانبه، أوضح المدير العام للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي، فيصل عقيل، أن «إدارة المصرف تدرس حالياً تنفيذ أول جهاز صراف آلي تابع لها لخدمة المعاقين بالتنسيق مع إحدى الشركات المتخصصة في ذلك المجال، وفقاً لأحدث الممارسات في الدول المتقدمة لتلك النوعية من الأجهزة».

وأرجع «عدم موافقة بعض البنوك على فتح حسابات خاصة لأصحاب الإعاقات المختلفة، إلى نوعية الإعاقة وليس إلى تعميم عدم التعامل مع هذه الفئة، حيث يجد مسؤولو إدارات بعض البنوك صعوبة في فتح حسابات لفاقدي البصر، باعتبار أن عملية فتح الحساب ومباشرة التعاملات المصرفية تحتاج إلى توقيعات متعددة، وهو ما يصعب من خلاله التعامل مع هؤلاء الأفراد، بينما لا توجد مشكلات بالنسبة لتعاملات المعاقين من أصحاب الإعاقات الجسدية من المقعدين أو فاقدي النطق لقدرتهم على إجراء التعاملات المصرفية بشكل آمن».

وكانت شكاوى متعددة من أفراد ذوي إعاقات مختلفة، وبشكل خاص فاقدو البصر، وردت حول صعوبة تنفيذهم تعاملات مصرفية، أو حتى رفض بنوك التعامل معهم لعدم وجود آليات عمل تسمح بتنفيذ التعاملات المصرفية لهم.

وأشار أحد فاقدي البصر (ع.م) إلى أنه واجه صعوبات مختلفة مع بنوك عديدة في الدولة لفتح حساب خاص به، إذ إن طلبه فتح الحساب كان يُقابل بالرفض دوماً لعدم وجود آليات مخصصة للتعامل مع فاقدي البصر لدى تلك البنوك.

وأضاف الموظف في إحدى الشركات في الشارقة، محمد أحمد، أن «البنوك ومختلف المؤسسات المالية، لا تضع ضمن اعتبارها تهيئة أقسام مخصصة للتعامل مع المعاقين، وبعضهم يرفض فتح حسابات مخصصة بأسمائهم، على الرغم من اهتمام الدولة بهؤلاء الأفراد، باعتبارهم جزءاً من المجتمع يعملون في مجلات تنموية مختلفة».

طباعة