«أكسا»: الشركات الإسلامية لن تقود صناعـة التأمين في المنطقة

«أكسا»: السعر ليس الطريقة الوحيدة للتميّز في القطاع. أ.ف.ب

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أكسا للتأمين ـ الخليج»، جان لويس جوسي، إن «المشرعين في الإمارات ودول الخليج العربي، تمكنوا خلال وقت زمني قصير، من وضع تشريعات تطلبت عقوداً من الزمن في الدول الأكثر تقدما»، مشيراً إلى أن «هذا يمثل بالتأكيد إشارة مهمة إلى استقرار السوق وطبيعة الحماية المقدمة للعملاء».

واستبعد جوسي أن تقود شركات التأمين الإسلامي صناعة التأمين في المنطقة، قائلا «لا أعتقد أن الريادة ستكون لشركات التكافل أو التأمين التقليدي، بل ستكون بيد الشركات التي يمكنها فهم احتياجات العميل وتقديم الخدمات بالجودة المناسبة، والتي تشرك الموظفين في القرارات وتتمتع بالسلامة والمتانة المالية، وذلك بغض النظر عن كونها شركة تكافل أم لا».

وعن فرص نمو صناعة التأمين في السوق الإماراتية، أكد جوسي، أنه «في الوقت الذي لا نشهد فيه معدلات النمو ذاتها التي شهدناها في الماضي، لكنني متفائل من حيث توقعات النمو في المنطقة وفي الإمارات على وجه التحديد، فهي تتمتع بمجتمع فتي لايزال في طور النمو، كما أن معدلات انتشار التأمين لاتزال منخفضة جداً، ومقارنة مع معدلات انتشار التأمين للفرد الواحد في المنطقة، نجد أنها أقل بخمس مرات من الدول الأكثر تقدماً، ولهذا فإن لدينا في (أكسا) توقعات إيجابية للغاية للمستقبل، خصوصاً لشركات التأمين المتينة والسليمة التي تتمتع بالقدرة والرغبة في دفع المطالبات».

وحول المنتجات التي تحتاج السوق إلى طرحها من قبل شركات التأمين، قال إن «شركات التأمين في السوق تقدم بالفعل خيارات واسعة من المنتجات لحماية العملاء، ولهذا فإننا يجب ألا نشعر بالخجل من مقارنتنا بالدول الأكثر تقدما»، مضيفا «ستصبح بعض المنتجات أكثر تعقيداً، كتأمين المركبات، من أجل التناسب أكثر مع المواصفات الفعلية للمخاطر، لكن هذا سيحدث بشكل تدريجي».

ولفت إلى أهمية تغطية مخاطر الالتزامات الأساسية والعمل على إلزامية تأمينها، متسائلا «كم عدد المستأجرين الذين لا يملكون بوليصة تغطي التزامهم تجاه المالك في حال احتراق شققهم؟ وماذا عن الالتزام العائلي؟ ماذا لو قام طفل بخدش سيارة باهظة الثمن في موقف سيارات بمركز تسوق؟».

وحول المنتجات غير المتوافرة في السوق، والتي يطلبها العملاء، أفاد بأن «الطلبات الأساسية التي نتلقاها تتعلق بتأمين المنازل».

وذكر أن «قطاع التأمين يتعلق بالحماية طويلة الأمد للعملاء، فيجب أن تتم ملاءمة استراتيجيات الاستثمار مع الهدف طويل الأمد، لا الرؤية القصيرة المدة، كما يجب الابتعاد عن المغامرة في الاستثمار في الأسهم أو أسواق معينة، وإنما استراتيجية تعمل على تقليل مخاطر الاستثمارات والحفاظ على جودة عالية جداً للأصول، ولهذه الأسباب جميعها فإنني أعتقد أن قطاع الاستثمارات، خصوصاً الاستثمار في الأسهم، يجب أن يبقى محدوداً ومقيداً باستراتيجية حذرة، كما أن الطريقة المثلى لتعويض الخسائر في النتائج المالية هي التأكيد على أن الشركة ستحقق الأرباح من وجهة نظر تقنية بناءً على أعمالها الفنية».

وأوضح أن «عدد شركات التأمين يشكل تحدياً، فالسوق تتعرض للتشتت بوجود عدد كبير من شركات التأمين، وبالنسبة للشركات التي دخلت السوق حديثاً، فإن هناك مخاطر تكمن في كونها سترغب في الحصول على حصة سوقية من خلال تقليل أسعارها، ما سيدفع بالعديد من الشركات، وخصوصاً تلك التي لا تتميز بأي ناحية سوى السعر، إلى اتباع خطاها في هذه الحلقة المفرغة من الأعمال التي لا تولد الأرباح»، مضيفاً أن «(أكسا) لا ترغب في أن تكون جزءاً من هذه الحلقة المفرغة، إذ إن سياستنا توضح أن السعر ليس الطريقة الوحيدة للتميز في القطاع، فهناك عناصر أخرى يجب أن تؤخذ بالاعتبار، عندما يحاول العميل اختيار شركة تأمين، وهي الاستقرار المالي للشركة، وقدرتها على دفع المطالبات في الوقت المناسب، وجودة الخدمات والمنتجات التي تتماشى مع احتياجات العميل، إلى جانب المعرفة بإدارة المخاطر، ما سيقدم الدعم للعملاء مستقبلا».

طباعة