الانتعاش الاقتصادي لمنطقة اليورو يتعثّر

فقد الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو، قوة الدفع في الربع الأخير من العام الماضي، حيث لم يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً يذكر، إذ لم يعلن أي من الاقتصادات الأربعة الكبرى في المنطقة عن تحقيق نمو، باستثناء فرنسا.

وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، إن الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة ارتفع 0.1٪ في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر الماضيين، مقارنة بالربع السابق، بينما انكمش 2.1٪ مقارنة في الربع نفسه من .2008

وكان محللون، توقعوا نمواً فصلياً بنسبة 0.3٪ وتراجعاً بنسبة 1.3٪ على أساس سنوي.

وخلال عام 2009 بالكامل، انخفض الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو 4٪.

وقال الاقتصادي لدى مجموعة «سيتي غروب»، يورجين ميتشيلز، إن «البيانات مخيبة للآمال، إذ شهدت بضع دول فقط نمواً، كان أبرزها فرنسا».

ومن الممكن أن تساعد البيانات القاتمة على منع البنك المركزي الأوروبي من رفع أسعار الفائدة، والضغط على الحكومات كي تبقي على برامج التحفيز المالي التي ساعدت اقتصادات بلدانهم.

وتأثرت بيانات منطقة اليورو بألمانيا، إذ أظهرت بيانات ألمانية رسمية، أمس، أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لم يشهد أي نمو في الربع الأخير من العام الماضي، ما يضعف وضع أكبر اقتصاد في أوروبا في بدايات .2010

وأفادت بيانات مكتب الإحصاءات الاتحادي، بأن الناتج المحلي الإجمالي لم يشهد أي تغيير على أساس فصلي على الرغم من توقعات المحللين ارتفاعاً بنسبة 0.2٪.

وقال المكتب إن ذلك يأتي بعد نمو مؤكد بنسبة 0.7٪ في الربع الثالث، ويعكس ضعف الاستثمارات والاستهلاك، وهو ما ألغى تأثير ارتفاع في الصادرات الألمانية.

وقال المسؤول في «كوميرتس بنك»، سيمون يونكر، إن «بيانات الربع الأخير مخيبة للآمال، لكنها لا تشير إلى نهاية الانتعاش».

وتأثرت ألمانيا، التي تعتمد بشدة على التجارة الخارجية في تحقيق النمو، بالأزمة المالية العالمية العام الماضي على وجه خاص، عندما انكمش الاقتصاد بنسبة قياسية بلغت 5٪، فيما مثل أكبر ركود تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي تراجع الناتج الصناعي بشدة في ديسمبر الماضي، وأعقبت البيانات أنباء عن خفض طلبيات الصناعات التحويلية الألمانية 2.3٪ في الشهر نفسه، بفعل خفض الطلب الخارجي على البضائع.

وفي فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، شهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً تجاوز التوقعات عند 0.6٪ مع انتعاش إنفاق المستهلكين، وشهد الاقتصادان الكبيران الآخران، إيطاليا وإسبانيا، انكماشا بنسبة 0.2٪ و0.1٪ على التوالي.

واستمر الركود في إيرلندا واليونان وقبرص، وكان أقل حدة في البرتغال، فيما شهدت النمسا وهولندا نمواً.

وكان اقتصاد منطقة اليورو شهد نمواً في الربع الثالث بنسبة 0.4٪ على أساس فصلي.

طباعة