خبراء: «دبي للتسوق» رفع إيرادات الـفنادق 10٪

المهرجان يشكل دعماً مهماً للقطاعات التجارية والسياحية والفندقية في الإمارة. تصوير: زافيير ويلسون

قال خبراء وعاملون في القطاع السياحي إن مهرجان دبي للتسوق زاد من إيرادات فنادق الإمارة أخيراً بنسبة 10٪، كما رفع نسب الإشغال إلى الحد الأقصى في بعض فنادق الإمارة، مشيدين بالتعاون بين القطاع السياحي ومراكز التسوق لتقديم العروض والحسومات.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن المستفيد الأول من هذا الحدث هو القطاع السياحي من فنادق ووكلاء سفر ومنظمي رحلات سياحية، لافتين إلى أن نسب الإشغال بلغت منذ بدء المهرجان 100٪ في بعض الفنادق.

إقبال كبير

وتفصيلاً، قال المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق لمجموعة فنادق«روتانا» في دبي والإمارات الشمالية، نعيم دركزللي، إن «مهرجان هذا العام شهد إقبالاً كبيراً بالتزامن مع افتتاح العديد من المنشآت السياحية وتعدد عوامل الجذب السياحي، فضلاً عن انخفاض الأسعار».

وأضاف أن «نسب الإشغال وصلت منذ بداية المهرجان إلى 100٪ في بعض الفنادق، مدعومةً بتزايد إقبال عدد كبير من العائلات من عمان وإيران والسعودية»، مؤكداً أن «مهرجان دبي للتسوق يسهم بلا شك في زيادة إيرادات الفنادق في الإمارة».

وأوضح أن «إدارة فنادق روتانا، دعمت المهرجان بشكل رسمي من خلال 3300 غرفة قدمت من خلالها عروضاً خاصة لوكالات السفر والسياحة».

وذكر أن «الأسعار مناسبة، كما أنها انخفضت بنسبة 20٪ لضمان ميزة الخدمة السياحية لزوار المهرجان»، لافتاً إلى «وجود حافلات منتظمة بواقع كل نصف ساعة من الفنادق إلى معظم مراكز التسوق الرئيسة، فضلاً عن تقديم معلومات للمقيمين عن المهرجان». وأكد أن «معظم الحجوزات كانت من خلال وكالات السفر إلى جانب القنوات الأخرى».

وأشاد بالتعاون الكبير بين القطاع السياحي ومراكز التسوق لتقديم عروض وحسومات لدعم المهرجان وتحقيق الاستدامة في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن «هذا التعاون أسهم في جذب طبقة جديدة من السياح، خصوصاً أولئك الذين كانوا يحملون أفكاراً مسبقة عن غلاء الأسعار».

وبين أن «مهرجان دبي للتسوق شجع على تقديم الكثير من العروض الترويجية الخاصة، فضلاً عن دوره المحوري في دعم سياحة الأعمال».

شهرة دبي

من جانبها، قالت مديرة الاتصالات والعلاقات الإعلامية في «مجموعة جميرا»، ميساء تركاوي قاسم إن «لمهرجان دبي تأثيراً كبيراً لا يقل أهمية عن العديد من المعارض والمؤتمرات التي تنظمها دبي، لاسيما أن المهرجان اكتسب شهرة إقليمية وعالمية، وأسهم بشكل كبير في وضع دبي على خريطة السياحة العالمية، واستطاع أن يستقطب في الوقت ذاته السياح من مختلف بلدان العالم».

وأكدت أن «فنادقنا في (مجموعة جميرا) في دبي تستعد دائماً لهذه المناسبة التي لا تقتصر على التسوق فقط، فهناك العديد من الفعاليات الترفيهية والعروض الخاصة التي توفرها فنادقنا للعائلات احتفالاً بهذه المناسبة»، مشيرةً إلى «أهمية التعاون الدائم بين الجهات السياحية والحكومية، التي تقدم كل الدعم لجذب السياحة إلى الدولة، وتحريك السوق المحلية».

فوائد عدة

وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لفنادق ومنتجعات «سمايا»، غسان جابر، إن «المستفيد الأول من هذا الحدث هو القطاع السياحي من فنادق ووكلاء سفر ومنظمي رحلات سياحية، حيث يسهم مهرجان دبي للتسوق في زيادة نسبة المبيعات من جميع أنحاء العالم»، مؤكداً أن «لدى فندق (سمايا ديرة) زيادة مقدارها 10٪ في متوسط المعدل اليومي للإيرادات، وزيادة مقدارها 20٪ من حيث إشغال الغرف، مقارنة بالعام الماضي».

وتوقع أن «تكون الدورة الجديدة من المهرجان تتويجاً لعقد ونصف العقد تقريباً من النجاحات والإنجازات التي حققها هذا الحدث، الذي أسهم في ترسيخ مكانة دبي وجهةً رائدةً للتسوق والسياحة في آن معاً، ليصبح من أهم المهرجانات على مستوى العالم، ويستقطب الزوار من مختلف دول العالم، نظراً للاستراتيجية الجديدة للحدث والرؤى والخطط المستقبلية المرسومة له، والجولة الترويجية الإعلامية التي يجريها مكتب المهرجان في مجموعة من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمغرب العربي، والجهود الجبارة المبذولة من قبل دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي».

فترة إيجابية

وذكر جابر أن «القطاع السياحي يعيش هذه الأيام فترة إيجابية جداً، ونتطلع إلى أن تتخطى نسب الإشغال لدينا أكثر من 90٪، وذلك لتزامن مناسبات عدة في هذا الشهر، منها رأس السنة الصينية ومناسبة عيد الحب، وبطبيعة الحال، مهرجان دبي للتسوق». ولفت إلى أن معظم النزلاء من المواطنين ومن دول مجلس التعاون الخليجي، وهناك مجموعات كبيرة من الوفود الصينية قادمة في هذا الشهر للاحتفال بالعام القمري الجديد (رأس السنة الصينية).

إلى ذلك، قال المدير العام في شركة سكاي ماكس للسياحة، خالد سامي، إن «من المتوقع أن ترتفع إيرادات الفنادق والمنتجعات السياحية بنسبة تتجاوز 10٪»، مؤكداً أن «المهرجان يدعم فنادق الإمارة والقطاع السياحي بشكل عام». وأضاف أن «الحجوزات جاءت من مختلف مناطق العالم»، موضحاً أن «فنادق الإمارة تشهد نسب إقبال جيدة في الوقت الراهن مع تعدد خيارات الأسعار، نظراً لتنوع منتجاتها السياحية بما يتناسب ودخل مختلف شرائح السياح، سواء كانوا من داخل الدولة أو خارجها».

وذكر أنه «خلال 10 أيام أثناء انعقاد مؤتمر الصحة في دبي كان من الصعب العثور على غرف شاغرة في فنادق دبي»، مشيراً إلى «ارتفاع متوسط سعر الغرفة».

طباعة