خبراء: استقرار أسعار التأمين خلال 2010

شركات التأمين تكبّدت خسائر قاسية جرّاء استثمارها في الأسهم العام الماضي.              تصوير: دينيس مالاري

توقّع خبراء ومديرون عاملون في قطاع التأمين أن يشهد القطاع نمواً بنسبة 10٪ خلال العام الجاري، وأشاروا في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن «الأسعار ستبقى مستقرة عموماً في جميع فروع التأمين باستثناء قطاع التأمين الصحي، موضحين أن «العقارات ستكون المجال الأبرز لاستثمارات شركات التأمين، نظراً إلى الأرباح الضئيلة في أسواق الأسهم والودائع البنكية».

وذكروا أنه «على الرغم من انخفاض تأمينات الإنشاءات، فإن قطاعات أخرى بدأت بالصعود كالتأمين على الحياة والادخار، متوقعين تركيزاً أكبر على هـذه المنتجات خـلال الفترة المقبلة».

وتفصيلاً، قال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن «الأسعار ستبقى مستقرة عموماً في جميع فروع التأمين خلال العام الجاري باستثناء التأمين الصحي بعد أن فرضت المنشآت الصحية زيادات على الأسعار أخيراً»، مستبعداً حدوث«ارتفاعات كبيرة في معدلات أسعار مختلف فروع التأمين». وذكر أن «النتائج الفنية للشركات خلال 2009 كانت مقبولة»، مستبعداً أن «تكون للمنافسة الداخلية بين الشركات تأثيرات مباشرة في الأسعار».

وتوقّع أن «ينمو القطاع بنسب تراوح بين 8 و11٪ خلال العام الجاري»، مضيفاً أنه «على الرغم من انخفاض وتيرة تأمينات الإنشاءات، فإن قطاعات أخرى بدأت بالصعود إلى الساحة كالتأمين على الحياة».

وأوضح لطفي أن «قطاع التأمين سيتجه إلى العقارات، نظراً إلى الأصول الضخمة التي تمتلكها الشركات العقارية بدلاً من الأسهم»، مؤكداً أنه «على الرغم من انخفاض أسعار العقار، فإنها باتت تتسم بالاستقرار».

ولفت في هذا الصدد إلى «إحجام شركات التأمين عن الاستثمار في أسواق الأسهم، نظراً إلى تأثيراتها القاسية في أرباحها العام الماضي». وبين أن «الملاءة المالية للشركات وتطبيقات الحوكمة داخلها للوصول إلى ممارسات أفضل ستكون من أبرز التحديات التي سيعانيها القطاع خلال العام الجاري»، مشيراً إلى «قلة عدد الخبراء المعنيين بتطبيق ممارسات الحوكمة».

واكد لطفي أن «ظهور المزيد من المنتجات المبتكرة من قبل الشركات، التي ستتناسب وحاجات العملاء، خصوصاً في مجال التأمين على الحياة والادخار والتعليم، وأن السوق شهدت أخيراً طرح بعض من هذه المنتجات». وأوضح أن «الاتجاه في نشاطات شركة التأمين كان مركزاً على التأمينات العامة، أما الآن فعلى التأمين على الحياة باعتبار أن أكثر من نصف أقساط قطاع التأمين في الدول الغربية تتمحور حول التأمين على الحياة».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «الهلال للتكافل»، جهاد فيتروني، إن «توقعات السوق تشير إلى أن قطاع التأمين سينمو بنسب تراوح بين 7 و15٪ خلال عام 2010»، مشيراً إلى أن «إلغاء بعض من المشروعات الإنشائية أخيراً سيؤثر في نسب نمو القطاع».

وذكر أن «شركات التأمين تحاول في الفترة الراهنة ألا تسخر شيئاً من عقودها، وتحرص على تجديدها بانتظام بعد انتهائها، فضلاً عن البحث قدر المستطاع للاكتتاب في أعمال ومشروعات جديدة». ولفت إلى أن «السوق ستشهد تركيزاً على الربحية من الأعمال الفنية للسيطرة على الخسائر الاستثمارية في أسواق الأسهم والاستثمارات الأخرى»، مؤكداً أن «تأثير أسواق الأسهم على أرباح الشركات سلباً، وضآلة المردود على الودائع، يجعلان الاستثمار في العقارات أفضل فرصة استثمارية مقارنة بالاستثمارات في الحقول الأخرى».

بدوره، توقـع مديـر عام شركة «الضمان» اللبنانيـة أن «تشهـد أسعـار التأمين استقراراً نوعياً خلال العام الجاري».

ولفت إلى أن «الأسباب تكمن في الوضع الاقتصادي والخسائـر التـي مُنيت بها الشركات في 2009».

واعتبر أن «المنافسة بين الشركات، فضلاً عن الانخفاض النسبي للأقساط وأسعارها عوامل ستؤثر في نسب نمو القطاع»، مشيراً إلى أن «فائض السيولة لدى العملاء وتزايد معدلات الإنفاق من الممكن أن يزيد من نسب التأمين على الحياة والادخار». وذكر أن «معظم المنتجات التي تم طرحها هي منتجات تقلد تلك الموجودة في السوق»، مؤكداً أن «التركيز سيكون بشكل أكبر على الفروع التقليدية كالسيارات وغيرها».

وبين أن «الأسعار ستستقر، نظرا إلى الضوابط من قِبل شركات إعادة التأمين».

طباعة