بدء الإنتاج النفطي التجاري لحقل "الجليلة" الجديد خلال عام

قال المكتب الإعلامي لحكومة دبي، اليوم، ان نتائج الأبحاث وأعمال التنقيب الأولية في الحقل النفطي، الذي تم اكتشافه مؤخراً قبالة سواحل دبي وضمن نطاق مياهها الإقليمية شرق حقل "راشد"، تشير إلى إمكانية بدء عمليات الإنتاج التجاري فيه خلال عام واحد، ليكون بذلك خامس الحقول المنتجة في الإمارة التي يعود تاريخ اكتشاف النفط فيها إلى منتصف عقد الستينيات من القرن العشرين.

ويعد الحقل الجديد الذي سيحمل إسم "الجليلة"، نسبةً إلى كريمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أحدث إضافة إلى قطاع النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يشكل احتياطيها النفطي حوالي عشر إجمالي الاحتياطي العالمي، بينما سيساهم الكشف الجديد في زيادة إنتاجية دبي من النفط الخام بنسبة ملحوظة فور بدء عليمات الضخ منه بكميات تجارية، حيث يقدر الاحتياطي الحالي للنفط في دبي بنحو أربعة مليارات برميل ضمن حقولها الأربعة المنتجة، وهي حقول "راشد" و"فتح" و"جنوب غرب فتح" و"فلاح"، إضافةً إلى مخزون دبي من الغاز الطبيعي والذي يناهز 117 مليار متر مكعب.

وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن كافة التفاصيل الخاصة بالحقل الجديد سواء المتعلقة بتقديرات حجم المخزون أو الطاقة الإنتاجية المتوقعة للحقل سيتم الإعلان عنها تباعاً بناء على نتائج الدراسات الجارية حالياً.

وأشار المكتب الإعلامي إلى أنه على الرغم من انتهاج حكومة دبي لسياسة تنويع مصادر الدخل وتشجيع القطاعات الاقتصادية القائمة على المعرفة كمصدر رئيس لدعم الاقتصاد المحلي خاصة خلال العقد الماضي وتحول دبي إلى مركز محوري لصناعة الخدمات المالية واللوجستية والسياحة في المنطقة، إلا أن اهتمام الإمارة بالصناعات التقليدية ولاسيما نشاط البحث والتنقيب عن النفط لم يتراجع قط.

ونوه المكتب بالآثار الإيجابية العديدة المتوقعة من وراء هذا الكشف المهم في تحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية في دبي، خاصة مع اعتزام دبي رفع طاقتها الانتاجية السنوية من الكهرباء الى عشرة آلاف ميجاوات بحلول 2012 من نحو 7500 ميجاوات حاليا.

يذكر أن العائدات النفطية ساهمت بنصيب وافر في دعم الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي بدأت في دبي منذ نهاية عقد الثمانينيات من القرن الماضي، حيث تم تسخير تلك العائدات في تمويل سلسلة من المشاريع التنموية العملاقة وارساء بنية أساسية قوية كان لها أثرها الواضح في تنويع الروافد الاقتصادية للإمارة وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها وإقامة صرح اقتصادي ضخم راسخ الأركان يعد نموذجاً يحتذى على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتعتبر صناعة النفط من الركائز الرئيسة في المنظومة الاقتصادية لدولة الإمارات، التي تعد من أكبر منتجي النفط في العالم، في حين لا يتعارض اهتمام الدولة بتنمية مواردها النفطية مع استراتيجتها في اتجاه تطوير وتبني مصادر الطاقة المتجددة وغير التقليدية تنفيذا لرؤية القيادة الرشيدة وتوجيهاتها المستمرة لضمان تلبية متطلبات التنمية المستدامة على المديين القريب والبعيد .

طباعة