مطارات الدولة تجتاز عمليات التدقيق الدولية

مطارات الإمارات ملتزمة بالحفاظ على المعايير الدولية لأمن وسلامة المطارات.            تصوير: أشرف العمرة

أكد فريق تابع للمنظمة الدولية للطيران المدني، أن جميع مطارات الدولة اجتازت بنجاح عملية التدقيق الدولي على نظم الأمن والسلامة المتبعة في هذه المطارات، وفقاً للمعايير الدولية.

وقال رئيس فريق المدققين التابع للمنظمة الدولية للطيران المدني، كيفين باول، إن «جميع مطارات الدولة جاهزة وقادرة على مواجهة أية مخاطر، أو تحديات تتعلق بالطيران المدني، سواء كانت عمليات إرهابية، أو عمليات تهريب، أو مواد محظورة تؤثر في أمن وسلامة الدولة والمقيمين فيها».

وأضاف أن «المنظمة الدولية نفذت عمليات تدقيق شملت مطارات 190 دولة حتى الآن»، مبيناّ أن «مطارات الإمارات ملتزمة بالحفاظ على المعايير الدولية لأمن وسلامة المطارات».

ودعا إلى «ضرورة اجراء عمليات تحسين مستمرة لإجراءات الأمن والسلامة في المطارات وفقاً للمتغيرات الدولية المحيطة».

من جانبه، كشف مدير إدارة الأمن والبنية التحتية في الهيئة العامة للطيران المدني، المهندس أوس الخنجري، في مؤتمر صحافي عقدته الهيئة أمس، أن «الهيئة نفذت أخيراً اختراقات وهمية عدة للتأكد من سلامة جميع إجراءات الأمن في الدولة، إذ نفذت تجربة عملية، بتمثيل تعرض طائرة في أحد مطارات الدولة لهجوم إرهابي، ولعملية اختطاف، وعطّل مسؤولو المطار المحاولة بنجاح، فضلاً عن إجراء تجارب مماثلة للتحقق من قدرة أجهزة الأمن على اكتشاف أية محاولات لتهديد الأمن، واكتشافها قبل حدوثها».

وأشار إلى «تخفي مسؤولي الهيئة وبحوزتهم مواد محظورة، للتحقق من القدرة على اكتشافها».

إجراءات مشدّدة

وأوضح الخنجري أنه «يتم حالياً تطبيق إجراءات أمنية مشدّدة على جميع الرحلات المتجهة من مطارات الدولة إلى الولايات المتحدة، بعد اكتشاف محاولة تفجير الطائرة المتجهة من أمستردام إلى الولايات المتحدة، وتشمل الإجراءات استخدام أجهزة فحص حديثة، وإجراء تفتيش ذاتي كامل لجميع المسافرين من جميع الجنسيات من دون تفرقة، مع تفتيش كامل للحقائب».

وأضاف أن «الهيئة تطوّر بشكل دائم إجراءاتها الاحترازية باستخدام التكنولوجيا الحديثة لمواجهة أي تهديد محتمل في لحظة معينة، مع الالتزام بالمعايير الدولية المطبقة في هذا الشأن»، لافتاً إلى «تكثيف عمليات المراقبة المخفية، وتبادل المعلومات، والتنسيق مع شركات الطيران، لتبني إجراءات الأمن المستحدثة وفقاً لنوع التهديد».

وتابع «أكد فريق المنظمة الدولية للطيران المدني، الذي اختتم عمليات التدقيق الخاصة بمطارات الدولة، نجاح جميع المطارات في توفير متطلبات الأمن والسلامة»، مبيناً أن «التدقيق يرتكز على توافر تدابير الأمن والتشريعات والسياسات الوطنية الخاصة بالطيران المدني».

إلى ذلك، قال مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، سيف محمد السويدي، إن «اجتياز الإمارات ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني عملية التدقيق بنجاح، يثبت مدى التزام الدولة بتنفيذ القواعد القياسية بالملحق الـ17 الخاص بأمن الطيران، ومدى قدرة الدولة في الاستمرار في تنفيذ نظامها الأمني من خلال وضع التشريعات والسياسات الوطنية الملائمة والممارسات والإجراءات الشاملة التي تتسم بالمرونة والفعالية، وتوفير الحماية اللازمة ضد أفعال التدخل غير المشروع، مع مراعاة سلامة وانتظام وكفاءة الرحلات الجوية».

وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة المنافذ في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، العقيد خميس مصبح المرر، «الكفاءة العالية التي يتمتع بها رجال الشرطة في مطار ابوظبي الدولي لحماية الطيران المدني ضد أفعال التدخل غير المشروع، التي تقوم على إجراء الكشف الأمني على الركاب والأمتعة ومنع الجرائم في مرافق الطيران المدني، من خلال إجراء عمليات المراقبة، وتنفيذ دوريات منتظمة لجميع مباني المطار، وحدوده الخارجية، ومراقبة الركاب الزائرين والمغادرين، لتحديد الأشخاص الذين قد يشكلون تهديداً ضد الطيران المدني، ووضع الخطط للاستجابة إلى أفعال التدخل غير المشروع».

ولفت إلى «ضمان استيفاء شروط البرنامج الوطني لأمن الطيران المدني، وضرورة توفير التدريب الكافي للموظفين العاملين في نقاط التفتيش كما هو منصوص عليه في البرنامج الوطني للتدريب في مجال أمن الطيران المدني».

وأضاف أن «التحدي الذي تواجهه السلطات الأمنية حالياً يتمثل في تقوية نُظم الأمن بشكل دائم، لمواكبة النمو الاقتصادي الكبير للدولة، باعتبار أن الإجراءات الأمنية تشكل داعماً لاقتصاد الدولة».

وبيّن المرر أن «التمساح الذي تم اكتشافه في الطائرة المصرية التي وصلت أبوظبي لم يكن من الإمارة، بل كان برفقة أحد الركاب القادمين من القاهرة ولم يتعد حجمه أصبع اليد، وفضّل قائد الطائرة المصرية العودة به إلى مطار القاهرة لإجراء تحقيق بشأن كيفية هروبه من دون اكتشاف أمره».

إلى ذلك، أكد المنسق الوطني للدولة في البرنامج العالمي لتدقيق الأمن، ورئيس قسم أمن الطيران في الهيئـة العامة للطيران المدني، حمد سالم المهيري، التقيد التام في تنفيذ الأنظمة واللوائح والممارسات والإجراءات التي تهدف إلى تعزيز المعايير الأمنية الخاصة بأمن الطيران المدني، وتقديم المشورة بشأن وسائل وأساليب الامتثال لضمان استيفاء جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالطيران المدني لهذه المعايير.

أهداف البرنامج

ويهدف البرنامج العالمي لتدقيق الأمن، الخاص بالمنظمة الدولية للطيران المدني، إلى تعزيز أمن الطيران، من خلال تقييم وتنفيذ القواعد القياسية في الملحق الـ17 لأمن الطيران، وكشف الثغرات في نظام أمن الطيران القائم في الدولة التي تخضع للتدقيق، وتقديم التوصيات المناسبة للحد منها، أو إزالتها، بغية الوصول إلى تنفيذ أفضل القواعد القياسية الدولية لأمن الطيران، وتحقيق التجانس بين إجراءات أمن الطيران على مستوى العالم.

يشار إلى أن المنظمة الدولية للطيران المدني تعد من المنظمات المختصة للأمم المتحدة، ومن مهامها الإشراف على تشريع قوانين ولوائح الطيران المدني الدولي الخاصة بسلامة وأمن الطيران والمطارات والنقل الجوي والملاحة الجوية والبيئة، والتدقيق على المطارات الدولية للتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية المطلوبة، ودولة الإمارات إحدى الدول الأعضاء في المنظمة التي وقّعت على اتفاقية الطيران المدني الدولي «معاهدة شيكاغو»، التي تتضمن بروتوكولات خاصة بسلامة وأمن الطيران الذي وقعته 190 دولة.

طباعة