«الاقتصاد» تراقب 650 سلعة في 40 منفذاً العام الجاري

معظم زبائن الجمعيات التعاونية من المتسوقين المواطنين والعرب.            تصوير: مجدي إسكندر

أعلنت وزارة الاقتصاد عن جانب من خطتها لمراقبة الأسعار خلال عام 2010 ،وتتضمن تطوير وتوسيع قوائم جمع الأسعار على مستوى الدولة، لتشمل 650 سلعة من 40 منفذ بيع، تمثل 90٪ من حجم السوق في الدولة.

وقال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، هاشم النعيمي، في مؤتمر صحافي عقده، أمس، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير عمل الوزارة من أجل توعية المستهلكين وتوسيع مجالات الاختيارات أمامهم، إلى جانب مراقبة حركة الأسعار بشكل دوري والحد من الارتفاعات العشوائية»، لافتاً إلى أن «قوائم جمع الأسعار كانت تشمل 16 منفذ بيع فقط، وتتضمن أسعار 250 سلعة خلال الفترة الماضية».

وأشار إلى أن «إدارة حماية المستهلك وضعت ثلاثة ألوان للحالة السعرية لمختلف السلع الواردة في القوائم، حيث يمثل اللون الأخضر السلع منخفضة الأسعار، فيما يمثل اللون البرتقالي السلع التي حافظت على استقرار أسعارها، بينما يأتي اللون الأحمر علامة على ارتفاع أسعار تلك السلع، وذلك من أجل التيسير على المستهلكين في عملية الاختيار والمقارنة بين المنافذ المختلفة».

وشدد النعيمي على أن «ذلك سيؤدي إلى توفير نوع من المنافسة بين منافذ البيع المختلفة داخل الدولة»، موضحاً أنه «تم تقسيم القوائم الأسبوعية إلى ثلاثة أقسام رئيسة تتضمن الجمعيات التعاونية، والتي يتركز معظم روادها في فئتي المواطنين والعرب، في حين تتسوق الجاليات الأجنبية من (كارفور) و(سبينس)، بينما تتسوق الجاليات الآسيوية غالباً في (اللولو) و(شويترام) و(كيه.إم)»، لافتاً إلى أن «ذلك التقسيم يمثل الظاهرة العامة للمتسوقين في الدولة».

 
حليب «أبوقوس»

قال مدير إدارة حماية المستهلك، الدكتور هاشم النعيمي، إن «أسعار حليب (أبوقوس) عادت إلى مستوياتها السابقة، بعد تدخل الوزارة واجتماعها مع وكيل الشركة والموزعين»، لافتاً إلى أنه «تم الاتفاق مع الشركة على أن تتقدم خلال الفترة المقبلة بطلب رسمي للجنة العليا لحماية المستهلك بمبررات رفع الأسعار، والمستندات اللازمة التي توضح كلفة الإنتاج لدراستها واتخاذ القرار المناسب بعد ذلك».

وكانت منافذ بيع رفعت أسعار كرتون حليب «أبوقوس» إلى 180 درهماً منذ بداية العام الجاري مقابل 160 درهماً للعبوة نفسها، من دون الحصول على موافقة خطية من وزارة الاقتصاد، التي وجهت بدورها رسائل خطية إلى منافذ البيع، تطالبها فيها بعدم زيادة الأسعار إلا بعد الحصول هذه الموافقة.

وأضاف النعيمي أن «اللجنة العليا وافقت خلال اجتماعها الأخير على طلب شركة (دجاج رأس الخيمة) برفع أسعار الدجاج المجمد من إنتاج الشركة من 10 إلى 12 درهماً، نظراً لارتفاع تكلفة الإنتاج، واقتناع اللجنة العليا بمبررات ذلك»، مشيراً إلى أن «الوزارة لا تتدخل في العرض والطلب، وتتدخل فقط إذا وجدت أن هناك ارتفاعات غير مبررة تضر بالمستهلكين».

وأوضح أن «منافذ البيع ملتزمة بالحفاظ على مستوى الأسعار كما هو من دون تغيير لمدة أسبوع على الأقل من تسجيل الأسعار»، مشيراً إلى أن «موظف الإدارة ومسؤول منفذ البيع يوقعان على الأسعار لعدم حدوث أي تلاعب بها».

وحذر النعيمي من أن «الوزارة ستتخذ كل الإجراءات القانونية بحق أي تاجر أو منفذ بيع يتلاعب بالأسعار، بهدف زيادة أرباحه على حساب المستهلك»، مشيراً إلى أنه «سيطبق قانون حماية المستهلك والمادة المتعلقة بتضليل المستهلكين على المخالفين، والتي تشمل توقيع غرامات مالية على المخالفين، والإحالة إلى المحاكم في حالة تكرار المخالفة مرات عدة».

وقال إن «مراقبين تابعين لإدارة حماية المستهلك موجودون في الأسواق على مدار أيام الأسبوع لمراقبة الأسواق، لكن ينبغي على المستهلكين التعاون والإبلاغ عن أي حالات مخالفة يرتكبها التجار أو منافذ البيع، سواء كانت منافذ كبرى أو بقالات صغيرة، والتي يتم حالياً وضع خطط لمراقبتها بعد ارتكابها مخالفات جسيمة للأسعار خلال الفترة الماضية».

وأكد أن «الوزارة اتخذت جميع التدابير والإجراءات التي تتيح لها الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك، ومراقبة حركة الأسعار وتحقيق المنافسة الصحيحة ومحاربة الاحتكار».

وذكر مدير إدارة حماية المستهلك، أنه «يتم جمع بيانات أسعار السلع في جميع إمارات الدولة بشكل ميداني من منافذ البيع مباشرة، من جانب مندوبي وجامعي بيانات الأسعار التابعين للوزارة، إلى جانب الاستعانة ببيانات إدارة التخطيط في وزارة الاقتصاد»، مشيراً إلى أن «معظم المسوح الأخرى تعتمد على جمع البيانات من الإنترنت، وليس من خلال السوق بشكل واقعي مثل إدارة حماية المستهلك».

وأشار النعيمي إلى أن «الوزارة ستنتهي الأسبوع الجاري من المسح الشامل الأول من نوعه بالدولة الذي تجريه حالياً، ويشمل أكثر من 300 سلعة أساسية في نحو 30 منفذاً رئيساً بالدولة، بهدف التعرف بصورة دقيقة إلى نسبة التضخم في الدولة بصورة دورية، ودراسة أوضاع السوق المحلية واحتياجات المواطنين في الدولة».

يشار إلى أن الوزارة تنفذ عدداً من المسوحات والدراسات الشهرية والسنوية لبناء قاعدة معلوماتية عن السوق المحلية، حيث تسعى إلى وضع أسعار السلع على موقعها الإلكتروني لتوفير حرية الاختيار للمستهلك في عمليات الشراء؛ كما يذكر أن الوزارة بدأت في نشر القائمة الأسبوعية بأسعار السلع الغذائية منذ عام 2005 ،وذلك بناء على قرار رسمي من مجلس الوزراء بنشر أسعار المواد الغذائية بصورة أسبوعية في وسائل الإعلام لخدمة المستهلكين.
طباعة