خبراء: 15٪ زيادة متوقعة لسياح دبي في 2010

تنوع المنتج السياحي وتوافر شبكة نقل جوية وبحرية قوية يسهمان في زيادة أعداد السياح إلى دبي. تصوير: باتريك كاستيلو

توقع خبراء وعاملون في قطاع السياحة أن تكون إمارة دبي وجهة العام السياحية.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن انخفاض أسعار الخدمات السياحية بنسبة 25٪، أخيراً، سيسهم في جعل تلك الخدمات في متناول شرائح أوسع، مشيرين إلى أن قطاع السياحة في الإمارة لم يتأثر بالشائعات التي تناولت اقتصادها.

وذكروا أن التطور المستمر للبنى التحتية في الإمارة، وتنوع المنتج السياحي، فضلاً عن تشييد الكثير من المنشآت السياحية في ،2010 مثل برج خليفة، ستشكل جميعها قاعدة للتحول نحو السياحة المستدامة، متوقعين نمو عدد السياح في 2010 بنسب تراوح بين 10 و15٪.

ولفتوا إلى أن معظم المنشآت السياحية في دبي تتطلع إلى نسب نمو قوية خلال العام الجاري، مشيرين إلى أن عنصر الأمن السياحي، فضلاً عن شبكة الطيران التي تربط الإمارة ببقاع الأرض كافة، إلى جانب النمو الكبير لقطاع السياحة البحرية ستدعم هذه التطلعات.

خصوصية

وتفصيلاً، قال رئيس الجمعية الخليجية للسياحة والسفر، مدير شركة «ان بي دي للسياحة» ناصر بن بطي بن عمير، إن «إمارة دبي تتميز بتعدد عوامل الجذب السياحي فيها انطلاقاً من الترفيه إلى التسوق والاستثمار، فضلاً عن السياحة الخاصة، وهذا ما أكسبها خصوصية بالنسبة إلى السياح من مختلف أرجاء العالم».

وأضاف أن «انخفاض الأسعار بأكثر من 30٪، أسهم في دخول شريحة كبيرة من السياح من أصحاب الدخل المتوسط».

ولفت إلى أن «القطاع السياحي في الإمارة لم يتأثر بالشائعات التي تناولت اقتصادها»، مؤكداً أن «البنى التحتية في الإمارة، وافتتاح الكثير من المنشآت السياحية أخيراً، مثل برج خليفة ومترو دبي، تؤهل دبي لتكون وجهة للسياحة خلال العام الجاري».

خدمات راقية

من جانبها، قالت مديرة الاتصالات المؤسسية في «مجموعة جميرا» ميساء تركاوي، إن «دبي أصبحت واحدة من أشهر الوجهات السياحية في العالم لما توفره من خدمات ومرافق سياحية راقية، فضلاً عن الفعاليات الرياضية والترفيهية والمؤتمرات التي تستضيفها على مدار السنة»، مؤكدة أن «المقومات السياحية المتوافرة في الإمارة ترشحها لأن تكون وجهة سياحية فريدة من نوعها في 2010».

وذكرت أن «فنادق مجموعة جميرا شهدت انخفاضاً بالأسعار بنسبة تراوح بين 15 ـ 20٪، لكنها حافظت على جودة خدماتها الفاخرة التي تقدمها لعملائها، والتي تضمن نسبة إقبال عالية للإقامة فيها والاستمتاع بمرافقها، حيث شهدت فنادق المجموعة الشاطئية خلال العام الماضي نسبة إشغال عالية تجاوزت الـ95٪».

وأضافت أن «(جميرا) تسعى بشكل دائم إلى دعم وتحسين السياحة والأعمال التجارية من خلال الحملات التي تجريها على مستوى المنطقة لجذب أكبر عدد ممكن من السياح الخليجيين والعرب، أما على مستوى العالم فإن لدى (جميرا) شبكة من مكاتب المبيعات والعلاقات العامة التي تمثل المجموعة والمنتشرة في كل من أميركا الشمالية، المملكة المتحدة، ألمانيا، باريس، موسكو، آسيا واليابان، والتي تعمل جميعاً لضمان إبراز دبي وجهة سياحية».

تنوع

إلى ذلك، قال المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في «روتانا» دبي والإمارات الشمالية، نعيم دركزللي، إن «التطور المستمر للبنى التحتية في الإمارة، وتنوع المنتجات السياحية في أسعارها وجودتها، فضلاً عن انخفاض الأسعار بنسبة 30٪، ستشكل جميعها ركيزة لأن تتحول الإمارة إلى وجهة العام السياحية»، منوها بـ«أهمية مهرجان دبي للتسوق ومفاجئات صيف دبي التي تستقطب أعداد هائلة من السياح سنوياً».

وأوضح أن «أطول برج في العالم إضافة إلى أطول فندق في العالم يتواجدان في إمارة دبي»، مؤكداً أن «المنتج السياحي في دبي قادر على ترويج نفسه بنفسه نظراً للجودة والميزة اللتين يتمتع بهما».

ولفت إلى «دور دائرة السياحة والتسويق التجاري وبرامجها الترويجية في مختلف مناطق العالم»، مبيناً أن «الدائرة أسهمت في زيادة عدد السائحين الخليجيين والسعوديين تحديداً بنسبة 20 إلى 25٪ خلال عام واحد فقط».

أولويات السياح

في السياق ذاته، قالت مديرة إدارة المبيعات والتسويق بفندقي «جال ومنتجع الفجيرة» و«جال تاور دبي»، فانيسا فالدو، إن «الإمارة تمتلك المقومات اللازمة والكافية لتجعل منها وجهة سياحية من الدرجة الأولى في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام، خصوصاً بعد انخفاض أسعار الخدمة السياحية بنسبة 15٪ أخيراً».

وذكرت أن «دبي برهنت بمنشآتها المتميزة وبرامجها السياحية ومهرجاناتها عالمية الطابع أنها قادرة على أن تصبح وجهة يحلم بها كل زائر من مناطق العالم المختلفة»، مضيفةً أن «هناك من يأتي ليستمتع بمناخ دبي الدافئ وشمسها الساطعة طوال السنة هاربين من برد فصل الشتاء، وهناك من يأتي ليستمتع بعروض التسوق، فضلاً عن الرفاهية والاستمتاع بأروع المنشآت التي أصبحت وجهة عالمية متميزة مثل برج العرب، برج خليفة، جزيرة النخلة، وغيرها من المنشآت، فضلاً عن المهرجانات والمعارض العالمية التي تبقى حافزاً مشجعاً للعديد من الزوار في مجال الأعمال والرياضة والسينما وغيرها».

ولفتت إلى أن «انخفاض الأسعار أسهم في استقطاب الذين اعتادوا زيارة الإمارة بشكل أكبر، فضلاً عن تصدر دبي لأولويات السياح الذين يسعون لقضاء عطلاتهم هذا العام».

قيمة مضافة

بدوره، قال المدير العام في شركة «سكاي ماكس للسياحة»، خالد سامي، إن «افتتاح برج خليفة سيشكل معلماً سياحياً متميزاً خلال السنوات المقبلة، وقيمة مضافة للمنشآت التي شيدتها الإمارة على مدى الفترة الماضية، ومع مفهوم التنوع في تقديم الخدمة السياحية باتت فنادق ومطاعم الإمارة تغطي وتلبي حاجات مختلف الشرائح الاجتماعية، فضلاً عن نمو معدلات الطاقة الاستيعابية لفنادق الإمارة أخيراً»، لافتاً إلى أن «جميع هذه العوامل تسهم في تحويل القطاع إلى نمو مستدام».

وأشار إلى أن «انخفاض الأسعار أخيراً بنسب تصل إلى 30٪، فضلاً عن ميزتها التنافسية، شكلا قاعدة لجعل الخدمة السياحية في دبي في متناول شرائح أوسع»، متوقعاً «نمو عدد السياح في 2010 بنسب تراوح بين 10 إلى 15٪».

وأكد أن «دبي كسبت شريحة واسعة من السياح خلال الأزمة»، واستطرد «زيادة عدد السياح سيخفض من عجز الإنتاج بعد انخفاض الأسعار، وهذه استراتيجية جديدة لتسويق الخدمة السياحية في الإمارة».

من جانبه، قال مدير التسويق في فندق «ميرديان العقة»، كيران كومار، إن «معظم المنشآت السياحية في إمارة دبي تتطلع إلى نسب نمو قوية خلال العام الجاري مع افتتاح برج خليفة وانخفاض الأسعار التي ستشجع الكثير من السياح على زيارة دبي، فضلاً عن دخول مترو دبي الخدمة التي سهلت حركة نقل السياح بين مختلف أجزاء الإمارة».

سياح جدد

إلى ذلك، قال مدير المبيعات في شركة «الحمراء لإدارة الفنادق»، توفيق الحاج، إن «المشروعات والمنشآت السياحية الجديدة التي تطلقها الإمارة بشكل مستمر ستسهم في دخول سياح جدد إلى قائمة الزوار، فضلاً عن أن انخفاض الأسعار سيشكل حافزاً لتشجيع غير القادرين على زيارة الإمارة».

وذكر أن «عنصر الأمان في السياحة التي تتميز بها إمارة دبي لايزال يشكل ركيزة أساسية في جذب السياح، فضلاً عن شبكة الطيران التي تربط الإمارة بكل بقاع الأرض، إلى جانب السياحة البحرية التي شهدت انتعاشاً في الفترة الأخيرة»، لافتاً إلى أن «هناك جزءاً كبيراً من السياح لا يأخذون أسعار الخدمات السياحية بعين الاعتبار عندما يزورون دبي».

بيانات سياحية

بحسب أحدث إحصاءات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بلغ عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية في دبي خلال النصف الأول من عام 2009 نحو 3.85 ملايين نزيل بزيادة قدرها 5٪ عن الفترة نفسها من العام .2008

وبلغ مجموع الغرف والشقق الفندقية في دبي خلال النصف الأول من العام الماضي 58 ألفاً و147 شقة وغرفة فندقية (من بينها 40 ألفاً و943 غرفة فندقية و17 ألفاً و204 شقق فندقية) بنسبة زيادة قدرها 17٪ عن النصف الأول من عام .2008

وبلغ عدد السفن السياحية التي وصلت إلى دبي العام الماضي 100 سفينة، حملت نحو 260 ألف راكب، ومن المتوقع أن يصل العدد بنهاية العام الجاري إلى 120 سفينة تحمل 325 ألف راكب، ليصل العدد عام 2015 إلى 195 سفينة تحمل 575 ألف راكب.

طباعة