أسعار الاتصالات إلى انخفاض

هيئة تنظيم الاتصالات سمحت لـ«دو» و«اتصالات» بالتنافس في أسعار الخدمات. تصوير: زافيير ويلسون

قررت هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة السماح لشركتي الاتصالات بطرح عروضهما السعرية الخاصة بالهواتف المتحركة والثابتة والإنترنت في السوق مباشرة، مع إلغاء الشرط الخاص بالحصول على موافقة الهيئة على هذه العروض مسبقاً.

واعتبر المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات، محمـد ناصر الغانم، في مؤتمر صحافي، عقده أمس، أن «هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة المنافسة، وتسهم في خفض أسعار الاتصالات في الدولة، وحصول المشتركين على أفضل الخدمات بأسعار أقل».

وكان يتعيّن على شركتي الاتصالات في الدولة في السابق الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، قبل طرح أي عروض سعرية.

وكشف الغانم عن أن «الهيئة وافقت لشركتي (اتصالات) و(دو) على تقديم خدمة المكالمات الدولية عبر الإنترنت، اعتباراً من بداية العام الجاري، وأن الشركتين هما اللتان تحددان موعد بدء الخدمة».

ولفت إلى أنه «لم يتم حتى الآن السماح للشركات الأخرى بتقديم هـذه الخدمـة، إذ ينبغي حصول الشركات على تراخيص وتصاريح عدة قبل تقديم الخدمة، حتى يمكن إحكام الرقابة على السوق، وضبط الممارسات غير المشروعة».

 «المكالمات غير المشروعة» تكبّد قطاع الاتصالات 6 ملايين درهم سنويا  
 
نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي حملة تفتيشية على مقاهي الإنترنت ومحال تجارية مختلفة، تقدم خدمة الاتصالات الدولية غير المشروعة عبر الإنترنت بأسعار زهيدة...

وتابع أن «شركة (دو) ستدفع حق امتياز تجاري أسوة بالامتياز الذي تدفعه شركة (اتصالات) للدولة»، مشيراً إلى أن «الهيئـة سترفـع توصيـة بهذا الصدد إلى الجهات المعنية خـلال الفترة المقبلة».

وأضاف أن «الهيئة ستوقع غرامات مالية كبيرة على مشغل الاتصالات الذي يقدم عروضاً غير تنافسية في السوق، فضلاً عن اللجوء إلى إجراءات أخرى رادعة»، لكنه فضّل عدم الكشف عنها.

وأكد الغانم أنه «سيتم فرض قيود مشددة على مشغل الاتصالات الذي يحتكر العمل في منطقة ما، خصوصاً بالنسبة لقطاع الهاتف الثابت، حيث لن نترك الفرصة للمشغل لاستغلال المشتركين، وسيكون الغرض الأساسي خدمة المشتركين بأفضل الأسعار في المقام الأول».

وأشار إلى أن «هذا الإطار سيسري على أي مشغل جديد يدخل إلى سوق الاتصالات في الدولة خـلال السنوات المقبلة»، نافياً وجود خطط لدخـول مشغل ثالث إلى السوق في الوقت الراهن، ومؤكداً عدم صحة الأنباء التي تتردّد حول طلب مشغلين جدد العمل في الدولة.

وكشف الغانم عن أن «الهيئة تقدمت بمقترح في إطار قانون المنافسة الذي تعدّه وزارة الاقتصاد حالياً، يؤدي إلى رفـع الغرامات الإداريـة التـي يتم توقيعها على شركات الاتصالات في الدولة، والتي تراوح حالياً بين 200 و400 ألف درهم إلى 10 ملايين درهم».

وأكد أن «الهيئة وافقت على معظم العروض السعرية التي تقدمت بها شركتا الاتصالات في الدولة خلال السنوات الماضية»، موضحاً «طلبت الشركتان تغييرات سعرية بلغت 16 ألف طلب خلال عام ،2008 خُفّضت إلى 4700 تغيير سعري في العام الماضي، تمت الموافقة على معظمها خلال العامين الماضيين، بينما تم رفض نسبة لا تتعدى 9٪ من هذه العروض بغرض حماية المنافسة وليس لأي سبب آخر».

وقال الغانم إن «الإمارات تعدّ من أفضل الدول في العالم في أسعار خدمات الاتصالات»، وبيّن أنه «لا يمكن مقارنة أسعار الاتصالات في الإمارات بأسعارها في السعودية ومصر».

وأوضح أن «نوعية وكفاءة الشبكة مختلفة في الإمارات عنها في الدولتين، كما أن (اتصالات) عليها أعباء والتزامات مالية كبيرة، بحكم أنها المشغل الأول في الدولة، تتعلق ببناء محطات تقوية وغيرها في أماكن نائية وبعيدة، بينما الوضع مختلف في مصر والسعودية».

 السماح لـ «اتصـالات» و«دو» بتقديم المكالمات الدولية عبر الإنترنت   
 
قررت هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة السماح لشركات الاتصالات بطرح عروضها السعرية الخاصة بالهواتف المتحركة، والهواتف الثابتة والإنترنت في السوق مباشرة...
يشار إلى أن سعر دقيقة الهاتف المتحرك والثابت في شركتي «دو» و«اتصالات» يقدر بـ30 فلساً في أوقات الذروة، و18 فلساً خارج أوقات الذروة، وقد يُخفّض السعر خلال العروض الترويجية التي تجريها الشركتان.

وتبدأ أسعار خدمات الإنترنت السريع للشركتين من 149 درهماً شهرياً لسرعة 256 كيلوبايت/ثانية.
طباعة