٪15 النمو المتوقع للإنفاق على التقنية في 2010

معدل الإنفاق على تقنية المعلومات في الأسواق الناشئة أكبر بكثير من الدول المتقدمة.              غيتي

توقّع خبراء وتقنيون أن ترتفع معدلات الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 15٪ خلال العام الجاري، تصاحبها زيادة مماثلة في الطلب على حلول فعّالة لإدارة تكنولوجيا المعلومات.

وأكدوا في مؤتمر «أي.دي.سي» المنعقد في دبي، أمس، أنه من المتوقع أن تقود الأسواق النامية في العالم انتعاشاً في الإنفاق على تقنية المعلومات في السنوات المقبلة، وأن تكون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الطليعة، مشيرين إلى أن القطاع العام والحكومي يمثل أكبر حصة في قطاع تقنية المعلومات في الإمارات والخليج العربي، يليه القطاع البنكي والمالي.

وكشفوا أن هناك توجهاً عاماً حالياً لدى الشركات لطرح منتجات تنافسية تستهدف تقليل التكاليف والنفقات لدى قطاعات الأعمال بما يتناسب مع الاحتياجات المختلفة لتلك الشركات.

نمو مرتفع

وتفصيلاً، قال نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشرق أوروبا في شركة «سوفت وير أيه.جي»، ماركو غيرازينوس، إن «الطلب على حلول تكنولوجيا المعلومات سيشهد معدلات مرتفعة خلال العام الجاري، إذ من المتوقع أن ينمو بنحو 15 ـ 20٪ مع زيادة الثقة في الأعمال، التي شهدت تحسناً ملموساً».

وأكد أن «القطاع الحكومي بات من أكثر القطاعات أهمية بالنسبة لصناعة تكنولوجيا المعلومات، نظراً إلى التطوير الدائم والواسع الذي يشهده، خصوصاً في الدول الناشئة»، لافتاً إلى أن «صانعي تكنولوجيا المعلومات يركزون بشكل كبير على الأسواق الناشئة، خصوصاً منطقة الشرق الأوسط وآسيا، لما تتمتع به من معدلات نمو كبيرة».

وقال مدير المبيعات والتسويق للمؤسسات الناشئة في شركة «كانون»، ديفيد برستون، إنه «من المتوقع أن تشهد معدلات الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات زيادة بنحو 13.7٪ خلال العام الجاري، إضافة إلى زيادة الطلب على حلول تكنولوجيا المعلومات، على الرغم من الأوضاع السيئة التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية». وأكد أن «صناعة التقنية وحلول التكنولوجيا ستشهد تحسناً كبيراً على كل الصعد».

وأوضح مدير عام «كانون» في الإمارات، ناصر دروزه، أن «الشركة طرحت منتجات ترفع معدل أداء الشركات وتقلل التكاليف التشغيلية، أخيراً».

وأضاف «طرحنا حلول طباعة مكتبية للشركات تتمثل في توفير تقنيات حديثة لنقل الوثائق عبر الشبكات بسرعـة، ما يـؤدي إلى تقليل التكاليف، من خلال تفادي استخدام الحبر والأوراق، وتقليل استخدام الطاقة».

 
تقليل النفقات

أفاد المدير الإقليمي في شركة «ريفر بيد لحلول التقنيات والشبكات» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ماهر جاد الله، بأن «الشركة اتجهت للتنويع في طرح حلول تقنية لتقليل موازنات الشركات وكلفة العمل».

وأضاف أن «من شأن الحلول أن تزيد الإنتاج وتساعد في أداء الموظفين أعمالاً عدة، بدلاً من مهمات محدودة، كما في السابق، كأن ينجز الموظف على سبيل المثال، نحو سبعة أعمال بدلاً من عملين فقط من خلال مكتب واحد، مع زيادة حجم استيعاب الشبكات الخاصة بالمؤسسة والمهيأة لتنفيذ تلك الأعمال». وأشار إلى أن «الشركة تستخدم خادمات (سيرفرز) مجمعة، وأخرى غير مرئية (فيجوال سيرفر)، ما يقلل من التكاليف التشغيلية»، مبيناً أن «التنوْع من قبل الشركات في طرح حلول مواجهة الأزمة المالية العالمية رفع من معدلات التنافسية بين شركات التكنولوجيا بنسب كبيرة». وأضاف أن «مبيعات القطاع نمت بنسبة 30٪ عقب الأزمة، مع توجه الشركات لتقليل النفقات والتكاليف لمؤسسات قطاعات الأعمال المختلفة».
المنطقـة في المقدمة

من جهته، توقع نائب الرئيس والمدير العام الإقليمي لـ«آي.دي.سي» في الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا، جيوتي لالشانداني، أن «ينمو معدل الإنفاق على تقنية المعلومات في الأسواق الناشئـة بوتيرة أكبر بكثير من الدول المتقدمة، إذ من المتوقع أن يصل النمو فيها إلى 11.5٪ خـلال عام 2012 مقارنة بـ2.5٪ للأسواق المتقدمة، فيما سيكون الشرق الأوسط وإفريقيا في المقدمة، إذ سيسجل الإنفاق على تقنيـة المعلومات في المنطقة نمواً بنحو 11٪ في عام 2010 ،مقابل 9.1٪ لأوروبا الوسطى والشرقية، و6.3٪ لأميركا اللاتينية، و4.4٪ لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، و1.2٪ فقط لأوروبا الغربية».

وأضاف أن «منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنمو بسرعة من حيث التأثير في جميع أنحاء العالم، فيما سجلت المنطقـة 6٪ فقط من حصة الإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات العالمية في عام ،2009 ومن المتوقع أن تحقق 17٪ من صافي نفقات العالم على مدى العامين المقبلين».

وقال المدير الإقليمي لشركة «سيمنتك الشرق الأوسط»، جون كرم، إن «هناك نظرة إيجابية إلى معدلات الإنفاق على تطوير المعلومات خلال العام الجاري».

ولفت إلى أن «هناك ثلاثة عناصر رئيسة تميّز طبيعة تقنية المعلومات والاتصالات لعام 2010 ،التي تشتمل على خفض التكلفة واستخدام تقنية المعلومات لتحسين القدرة على المنافسة في السوق، وإدارة المخاطر».

وأضاف أن «هذه العوامل ستؤدي إلى زيادة كبيرة في الاستثمار في مجالات مثل توحيد مراكز البيانات، وتقديم الخدمات عبر الإنترنت، والاستعانة بمصادر خارجية وتحليل الأعمال، وحوكمة تقنية المعلومات، والتعافي من الكوارث والأمن».

حلول تقنية

وأوضح المدير في شركة «جونيبر» الخاصة بتطبيقات الشبكات والأمن الإلكتروني في الشرق الأوسط وإفريقيا وباكستان، سامر شاهر، أن «الشركة طرحت حلولاً عدة تلبي احتياجات الشركات بما يناسب ظروف (الأزمة)، سواء بالنسبة لزيادة الحلول الأمنية لمنع اختراقات الشبكات، أو تقليل النفقات عبر تطبيقات متطوّرة».

وأشار إلى أن «الطلب على تلك المنتجات يواكب معدلات النمو المتوقعة لقطاع التكنولوجيا خلال العام الجاري، التي تراوح بين 14 و20٪».
طباعة