تحويل المـباني إلى «خضراء» يخفّض انبعاث الكربون 1.8 مليار طن سنوياً

قطاع المباني مسؤول عن استهلاك ثلث الطاقة عالمياً.            غيتي

تؤكد معظم التقارير المتعلقة بالبيئة، الصادرة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن المباني تسهم بشكل كبير في عملية التغير المناخي، إذ إن تحويل المباني إلى صديقة للبيئة يمكن أن يؤدي إلى خفض انبعاث الكربون بمقدار 1.8 مليار طن في السنة على مستوى على العالم.

وبحسب البرنامج تعد المباني أكبر قطاع مستهلك للطاقة وأكبر قطاع مسؤول عما يزيد على ثلث إجمالي استخدام الطاقة، إذ يقدر استهلاك المباني في المنطقة بأكثر من 40٪ من مجمل كمية الطاقة المستخدمة، وأكثر من 50٪ من المخلفات، خصوصاً أن هذه المباني تستهلك الطاقة في عمليات التبريد والتدفئة والإضاءة، في حين تنبعث من أجهزة التدفئة الخاصة بها مخلفات غاز ثاني أوكسيد الكربون.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «الضيافة القابضة»، الشركة الأم لـ«جنان للفنادق والمنتجعات»، سعيد بن بطي، إن «القناعة التي يتبناها العاملون في قطاع الإنشاء بأن الكُلفة الأولية للبناء الصديق للبيئة، أعلى منها في البناء العادي، هي نصف الحقيقة فقط».

واستطرد «على الرغم من أن الكُلفة الأولية هي أعلى للبناء الصديق البيئة، إلا أن كُلفة بناء أي منشأة لا تمثل سوى 11٪ من كلفة إدارتها، بينما تقدر تكاليف العمليات التشغيلية، بما فيها استهلاك الطاقة، بنحو 20 إلى 40٪، وهنا ندرك أن التكاليف التشغيلية في مرحلة ما بعد البناء تشكل نسبة كبيرة في البناء العادي، يمكن تقليصها في البناء المستدام نحو 25 إلى 35٪ من كلفة الصيانة، بالإضافة إلى الفائدة الاقتصادية المتأتية من التوفير في فواتير الخدمات (الماء والكهرباء) بما بين 30 و40٪، أي بمسمى آخر، هي عملية استثمارية ناجحة بشكل كبير جداً، لأن الاستثمار لا يعني كُلفة الإنشاء فقط، بل العائد والمردود من هذا الإنشاء، ومدى نجاح الاستثمار فيه على شكل توفير المصروفات وزيادة المدخول».

وأضاف أن «جميع الدراسات تؤكد أن البناء سيغطي كُلفته في ما بين خمسة و10 أعوام بسبب تقليص فواتير الطاقة والمياه، ثم إن الفوائد لا تقتصر فقط على تقليل نسبة التكاليف للمستثمر أو المالك بنسبة 8٪ إلى 9٪، التي قد تصل في بعض الأحيان إلى 30٪، بل في كونها أيضاً ستسهم في ترشيد استهلاك المياه، ما يقلل من انبعاث الكربونات، وفي التحسين من جودة البيئة الداخلية والهواء في المنزل، وبالتالي تحسين صحة المجتمع، وزيادة العمر الافتراضي للمباني، إضافة إلى أن المباني الصديقة للبيئة تحقق على المدى البعيد قيمة سعرية أعلى، وتزيد من قيمة المبنى بنسبة 7.5٪».

طباعة