«كوليرز»: 42٪ تراجع أسعار العقارات في دبي خلال عام

أسعار العقارات السكنية استقرت خلال الربع الأخير. أرشيفية

كشف تقرير لشركة «كوليرز إنترناشيونال» عن تراجع أسعار العقارات السكنية في دبي خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 42٪ مقارنة بالربع الأخير من عام ،2008 فيما ارتفع متوسط أسعار العقارات السكنية من 1016 درهماً للقدم المربعة في الربع الأخير من العام ،2008 إلى 1022 درهماً للقدم المربعة في الربع الأخير من العام الماضي، بحسب مؤشر الشركة.

وبيّن التقرير أن «أسعار الشقق تراجعت بنسبة 4٪ خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، فيما ارتفعت أسعار كل من الفلل بنسبة 7٪ والـ«تاون هاوس» بنسبة 10٪ خلال الفترة نفسها»، كاشفا عن أن «أعداد الصفقات العقارية تراجعت بنسبة 51٪ خلال الربع الأخير من العام ،2009 مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه». وأرجع التقرير ذلك التراجع إلى ما وصفه بأنه «التباطؤ الموسمي المتوقع»، ولكنه غير مرتبط بشكل مباشر بالإعلان عن إعادة جدولة بعض مديونيات شركة دبي العالمية، مشيراً إلى أن «إعلان دبي العالمية عن إعادة جدولة ديونها قد أثـّر في قرارات شراء العقارات عموماً».

وأطلقت «كوليرز إنترناشيونال ـ الإمارات» وهي شركة متخصصة في الاستشارات العقارية في عام ،2008 مؤشراً عقارياً بالتعاون مع ست مؤسسات مالية ومصرفية في دبي، لرصد أسعار المنازل في دبي، وتقديم إحصاءات شاملة تعكس بدقة متوسط النمو أو معدل التراجع في القطاع العقاري في الإمارات. وبحسب المؤشر، أبدت أسعار العقارات السكنية في دبي مستوى مستقراً خلال الربع الأخير من العام الماضي، لاسيما بعد الزيادة التي شهدها الربع الثالث بنسبة 7٪، وعزا التقرير تلك النتائج إلى النشاط المتنامي للقطاع خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين. وحدد المحلل في (كوليرز إنترناشيونال)، سعدالله العابد، ثلاثة عوامل رئيسة ستؤثر في أداء السوق العقارية خلال عام ،2010 أولها حجم العرض الكبير المتوقع من الوحدات السكنية، والذي سيدخل السوق وسيؤدي إلى مزيد من تراجع أسعار العقارات». وقال في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» إن «العامل الثاني هو النتائج المالية لشركات التطوير العقاري والبنوك، والتي سيكون لها تأثير في استراتيجيتها في النمو وخططها لتوسيع التمويل».

وتابع أن «العامل الثالث هو انتهاء مسألة إعادة هيكلة ديون شركة دبي العالمية، والتي ستحسم إلى حد ما العامل النفسي للمستثمرين والذي يؤثر بشكل ملحوظ في أداء السوق». وأكد العابد أنه «على الرغم من أن دبي سوق ناشئة، فإنها سريعة التطور، خصوصاً على صعيد القوانين العقارية التي أصدرت في الإمارة، لكن تراكم المشكلات في السوق والتي نجمت عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية وعدم مواجهتها يؤثر بشكل ما في الأداء العام للقطاع».

من جانبه، توقع المدير الإقليمي لشركة كوليرز انترناشيونال، إيان ألبرت «تراجع تقلبات الأسعار خلال العام الجاري، خصوصاً أن الأسواق باتت أكثر نضجاً، فيما يظهر المؤشر أن أسعار المنازل في دبي تقترب من مستوياتها الأساسية». وأفاد بأن «الربع الأخير من العام الماضي شهد نشاطاً ملحوظاً في القطاع العقاري، خصوصاً مع افتتاح برج خليفة، أطول ناطحة سحاب في العالم»، لافتاً إلى أن «مؤشر الربع الأول للعام الجاري سيعطي دلالات أفضل عن وضع السوق». وقال ألبرت «وصلنا الآن إلى مستوى تبحث السوق فيه عن توازنها الطبيعي، وبينما لمسنا تغيّرات ثانوية في أداء وأسعار مختلف أنواع الوحدات العقارية، بقيت الأنظار متجّهة نحو ردة فعل السوق للمستجدات بشأن إعادة جدولة ديون دبي العالمية، وأيضاً النتائج المالية للبنوك».

طباعة