1200 درهم متوسط إنفاق الأسرة المواطنة على «الهاتف» شهرياً

إنفاق الأسرة المواطنة في أبوظبي على الهاتف المتحرك بلغ 2600 درهم في 3 أشهر. تصوير: دينيس مالاري

أظهرت نتائج استطلاعات الرأي لمرصد أحوال الأسرة المواطنة خلال الربع الأخير من العام الجاري، الذي أجرته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن متوسط إنفاق الأسرة المواطنة في أبوظبي على مكالمات الهواتف الأرضية ومصاريف الهاتف المتحرك بلغ نحو 1200 درهم شهرياً، بمعدل 3600 درهم خلال الشهور الثلاثة الماضية، منها 1000 درهم على مكالمات الهاتف الثابت و2600 درهم للهاتف المتحرك.

 سهولة الأعمال

في ما يتعلق بقياس الصعوبات التي تواجه المستثمرين في إمارة أبوظبي، أشارت نتائج المؤشر إلى أن معظم المستثمرين فـي أبوظبي والعين لا يواجهون صعوبات تعوق نشاط منشآتهم، إذ أعرب 80٪ و77٪ من المبحوثين في المنطقتين على التوالي عن عدم مواجهتهم صعوبات تعوق نشاط منشآتهم في الوقت الراهن، في حين أقرت النسبة المتبقية بمواجهتها صعوبات في أداء أعمالها.

وتشير نتائج المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال في أبوظبي إلى تسجيل انخفاض مقداره خمس نقاط، تأثراً بتراجع مؤشر التوقعات نتيجة حالة الترقب التي سادت أخيراً بين المستثمرين بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، في حين ارتفعت قيمة مؤشر الوضع الراهن 2.4 نقطة خلال الربع الأخير من عام ،2009 لتصل إلى 56 نقطة، مقابل 53.6 نقطة في الربع الثالث من عام .2009

وسجلت المنشآت كبيرة الحجم أعلى مستوى للتفاؤل بشأن الأوضاع الاقتصادية في الإمارة، مقارنة بالمنشآت الاقتصادية الأخرى، وتقاربت ثقة المنشآت المتوسطة الحجم والكبيرة والصغيرة تجاه الأوضاع الاقتصادية الحالية.

أما بالنسبة لمؤشر التوقعات المستقبلية، فجاءت المنشآت كبيرة الحجم على رأس القائمة، حيث بلغت قيمة المؤشر 60.24 نقطة، وهو ما يعكس تفاؤل المنشآت الكبيرة تجاه الأوضاع الاقتصادية المستقبلية، ما يشجعها على التوسع الاستثماري مستقبلاً من أجل الاستفادة من الوفورات الاقتصادية للحجم الكبير، فيما شهد مؤشر التوقعات المستقبلية للمنشآت المتوسطة والصغيرة تقارباً كبيراً، حيث بلغ 57.39 نقطة، و57.29 نقطة على التوالي.

وأوضحت النتائج أن «متوسط الإنفاق الشهري للأسرة المواطنة في أبوظبي بلغ 7.13 آلاف درهم، وأن نحو ثلث الأسر التي لديها أبناء في مرحلة التعليم يدرس أبناؤها في مدارس أو جامعات خاصة، ويبلغ متوسط إنفاقها على مصاريف المدارس أو الجامعات الخاصة 30 ألف درهم، كما أن نحو 27٪ من الأسر التي لديها أبناء في مرحلة التعليم يتلقى أبناؤها دروساً خصوصية، وبلغ متوسط الإنفاق عليها نحو 4300 درهم خلال الشهور الثلاثة الأخيرة فقط».

وفي ما يتعلق بمؤشرات الوضع الاقتصادي للأسرة المواطنة في أبوظبي، أوضحت النتائج أن نحو 40.7٪ من الأسر المواطنة لا تحصل على أي قروض، وبالنسبة للأسر المواطنة التي تحصل على قروض، فتوزعت قروضها بنسبة 74٪ لشراء سيارة، و15٪ لشراء منزل، و11٪ لأغراض أخرى.

النمط الاستهلاكي

أما بالنسبة لمؤشـــــرات النمط الاستهلاكي، فأظهرت النتائج ارتفاع شعور الأسر المواطنة بإمارة أبوظبي بزيادة أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية والمعمرة، حيث سجل المؤشر العام لأسعار السلع 58.5 نقطة.

وشهدت السلع الاستهلاكية، وفقاً لآراء بعض الأسر المواطنة، أعلى الارتفاعات في أسعارها خلال الشهور الثلاثة الماضية، حيث سجل المؤشر العام لأسعار تلك السلع 76.9 نقطة، تليها السلع الغذائية بمؤشر عام 56.7 نقطة والسلع المعمرة بمؤشر عام سجل 51.7 نقطة، كما أظهرت النتائج أن مواطني العين هم أكثر إحساساً نسبياً بارتفاع أسعار السلع الغذائية مقارنة بأبوظبي.

وتشير النتائج إلى تغلب سمة الشباب على التركيبة العمرية للأسر، إذ إن أكثر من ثلث السكان، نسبة 38.8٪، يتركزون في الفئة العمرية الأقل من 15 سنة، ونحو 40.1٪ من السكان يتركزون في الفئة العمرية (20 ــ 40 سنة)، وأن ما يزيد على نصف المواطنين، نسبة 51٪، متزوجون.

وتبين النتائج أن نحو ربع المواطنين، نسبة 24.5٪، حاصلون على مؤهل ثانوي، ونحو 15.6٪ حاصلون على مؤهل جامعي وما فوق.

وبلغ متوسط أفراد الأسرة المواطنة نحو سبعة أفراد، وبلغت نسبة المواطنين من سكان أبوظبي نحو 45.1٪ مقابل نحو 46.8٪ بمنطقة العين، في حين بلغت نسبة المواطنين من سكان المنطقة الغربية نحو 8.1٪ فقط.

كما أسفرت نتائج الاستطلاع عن تراجع نسبة الأفراد المصابين بأمراض مزمنة لتصل إلى 0.9٪، وتعد أمراض القلب والسكر أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً.

مؤشر الصناعة

وسجل المؤشر العام لنشاط الصناعة أعلى قيمة، مقارنة ببقية الأنشطة الاقتصادية الأخرى، إذ سجل نشاط الصناعة نحو 63.92 نقطة، وهو ما يعكس حالة الاستقرار التي تشهدها المشروعات الصناعية العاملة في الإمارة، والاهتمام الذي توليه الحكومة لهذا النشاط تحقيقاً لسياسة التنويع الاقتصادي، وفقاً لمدير إدارة الدراسات في الدائرة راشد الزعابي.

وتوقع الزعابي أن يشهد النشاط الصناعي نمواً سريعاً خلال السنوات المقبلة، حيث تركز الرؤية الاقتصادية 2030 على تنمية صناعات استراتيجية وذات تقنية عالية، وأضاف «تتمتع منطقة أبوظبي بقدر أكبر نسبياً من الثقة والتفاؤل بشأن الأوضاع الاقتصادية الراهنة والمستقبلية، وذلك مقارنة بالمنشآت العاملة في منطقة العين».

 ثقة المستهلك

وسجل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي خلال ديسمبر الماضي 123 نقطة، متراجعاً عن مستواه الذي حققه خلال نوفمبر، حيث بلغ 132 نقطة، إلا أن مستوى المؤشر استمر أعلى كثيراً من مستوى الحياد.

 وتشير النتائج إلى تفاؤل كل من المواطنين والوافدين على حد سواء، وإن كان بدرجة أعلى نسبياً في حالة المواطنين مقارنة بالوافدين، حيث كانت الفئة العمرية (30-50 عاماً) الأكثر تفاؤلاً.

وتشير نتائج المؤشر وفقاً للحالة الوظيفية خلال ديسمبر الماضي إلى اتجاه فئة المشتغلين بالإمارة نحو التفاؤل بدرجة أكبر، مقارنة بغيرهم من العاطلين، وسجل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي للأفراد العاملين بالقطاع الحكومي والقطاع المشترك مستوى مرتفعاً بلغ 136.9 نقطة، ونحو 132.8 نقطة على الترتيب مقارنة بالأفراد العاملين بالقطاع الخاص، والبالغ 116.7 نقطة.

وأكد الزعابي أن «تطورات الأزمة المالية العالمية كان لها الأثر في تراجع كل من مؤشري ثقة المستهلك ومؤشر الثقة في مناخ الأعمال بشكل طفيف»، مضيفاً أنه «على الرغم من تباطؤ المؤشر العام لكـل من ثقة المستهلك ومناخ الأعمال في الربع الأخير، إلا أن صفة التفاؤل مازالت هي الصفة المهيمنة».

ولفت إلى «استمرار تفاؤل المستهلكين بشكل عام تجاه الأوضاع الاقتصادية، نتيجة ارتفاع مؤشر توقعات الحالة المعيشية والاقتصادية لأفراد المجــتمع، الذي حقق مستوى مرتفعاً مقارنة ببقية المؤشرات الفرعية الأخرى المكونة للمؤشر العام لثقة المستهلك». وأشار إلى «استمرار استحواذ أبوظبي على ثقة المستثمرين ورجال الأعمال»، مبيناً أن «جهود حكومة أبوظبي في توفير بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الصناعي لعبت الدور الرئيس في هذا الصدد»

طباعة