الإمارات تسجل أعلى متوسط لإنفاق الأفراد على تقنية المعلومات

نصيب الفرد من الإنفاق في الإمارات بلغ 3200 درهم خلال العام الماضي.              تصوير: تشاندرا بالان - أرشيفية

سجلت الإمارات أعلى معدل لإنفاق الفرد على تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط عام ،2009 إذ بلغ نصيب الفرد نحو 3200 درهم، في حين سجلت الكويت 1887 درهماً، و1600 درهم في قطر، فيما بلغ متوسط إنفاق الفرد على تقنية المعلومات في السعودية نحو 865 درهماً، وفقاً لشركة «آي دي سي» المتخصصة في الاستشارات والمعلومات المتعلقة بالأسواق حول تقنية المعلومات والاتصالات.

وتوقعت الشركة في تقرير لها أن «يرتفع حجم الإنفاق على تقنية المعلومات في الإمارات للعام الجاري بنحو 12.4٪ ليصل إلى 4.79 مليارات دولار (17.6 مليار درهم)، مقارنة بالعام السابق الذي بلغ فيه الإنفاق على تقنية المعلومات نحو 4.26 مليارات دولار (15.6 مليار درهم)، ومتجاوزة متوسط النمو للمنطقة البالغ 11٪».

وبحسب توقعات الشركة للعام الجاري، فإن الإمارات تحتل المرتبة الثانية عربياً بعد السعودية التي من المتوقع أن يرتفع فيها إجمالي الإنفاق على التقنية بنسبة 14.4٪ ليصل إلى 6.7 مليارات دولار (24.6 مليار درهم)، فيما تحتل الكويت المرتبة الثالثة بنحو 1.28 مليار دولار (4.7 مليارات درهم)، وتحل قطر، التي من المتوقع أن تشهد أكبر نمو في الإنفاق، في المرتبة الرابعة من حيث الإنفاق بمبلغ 856 مليون دولار (3.2 مليارات درهم).

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد، أمس، للإعلان عن القمة السنوية للشركة، التي ستقام في 24 ـ 25 من الشهر الجاري.

وقال المتحدثون في المؤتمر، إن من المتوقع أن تقود الأسواق النامية في العالم انتعاشاً في الإنفاق على تقنية المعلومات في السنوات المقبلة، وستكون منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في الطليعة، مشيرين إلى أن القطاع العام والحكومي يمثل أكبر حصة في قطاع تقنية المعلومات في الإمارات والخليج، يليه القطاع البنكي والمالي، ثم الصحة والتعليم.

وتوقعت الشركة أن ينمو معدل الإنفاق على تقنية المعلومات في الأسواق الناشئة بوتيرة أكبر بكثير من الدول المتقدمة، إذ سيصل النمو فيها إلى 11.5٪ خلال عام 2012 مقارنة بـ2.5٪ للأسواق المتقدمة، فيما سيكون الشرق الأوسط وافريقيا في المقدمة، إذ سيسجل الإنفاق على تقنية المعلومات في المنطقة نمواً بنحو 11٪ في عام ،2010 مقابل 9.1٪ لأوروبا الوسطى والشرقية، و6.3٪ لأميركا اللاتينية، و4.4٪ لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، و1.2٪ فقط بالنسبة لأوروبا الغربية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لوحدات الأعمال التجارية الدولية في «آي دي سي» فيليب دي مارسليك، إن «الشعور السائد في الأسواق النامية في العالم هو (التفاؤل الحذر)، حيث أصبحت الاستفسارات المتزايدة تركز على صورة الانتعاش بدلاً من تصور أسوأ الحالات».

وأضاف أن «منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تنموان بسرعة من حيث التأثير في جميع أنحاء العالم، وكشف عن أنه فيما سجلت المنطقة 6٪ فقط من حصة الإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات العالمية في عام ،2009 فمن المتوقع أن تحقق 17٪ من صافي نفقات العالم الجديدة على مدى العامين المقبلين».

ووصف نائب الرئيس والمدير العام الإقليمي لـ «آي دي سي» في الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا، جيوتي لالشانداني، أن «دور رؤساء أقسام تقنيات المعلومات يتسم اليوم بالموازنة ما بين الحاجة إلى الاستفادة القصوى والنمو وتطبيق المعايير، إذ إن المديرين التنفيذيين يفرضوا مطالب متضاربة كخفض التكاليف والاستفادة القصوى من البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات، وحملة توسيع قطاع الأعمال، وضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية التي تزداد تعقيداً».

ولفت إلى أن «هناك ثلاثة عناصر رئيسة تميز طبيعية تقنية المعلومات والاتصالات لعام ،2010 التي تشتمل على خفض التكلفة واستخدام تقنية المعلومات لتحسين القدرة على المنافسة في السوق وإدارة المخاطر». وأضاف أن «هذه العوامل ستؤدي إلى زيادة كبيرة في الاستثمار في مجالات مثل توحيد مراكز البيانات والافتراض وتقديم الخدمات عبر الإنترنت والاستعانة بمصادر خارجية وتحليل الأعمال وحوكمة تقنية المعلومات والتعافي من الكوارث والأمن».

وتابع «يعتقد أن التباطؤ الذي حدث في 2009 في استخدام تقنية المعلومات سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على البنية التحتية في قطاعات معينة، ما سيؤثر إيجاباً في الشهور الـ 12 إلى 18 المقبلة».

يشار إلى أن قمة «آي دي سي» ستقام تحت شعار «من الضغط إلى الأداء»، ويتوقع أن تستقطب أكثر 100 من المستخدمين لتقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة.

طباعة