مؤشر «نيلسن»: خفض في مستويات ثقة المستهلكين

أظهر «مؤشر ثقة المستهلك» في الإمارات، خفضاً كبيراً بواقع 10 نقاط من 102 نقطة في الربع الثالث، إلى 92 نقطة في الربع الرابع من العام ،2009 وفقاً لاستطلاع «مؤشر نيلسن العالمي لثقة المستهلك العالمي» الفصلي الذي صدر أمس.

وأظهر الاستطلاع أن المستهلكين في الإمارات لايزالون يأملون في أن تزول حالة الركود عما قريب، حيث أعرب 36٪ من المستهلكين عن ثقتهم بأن الركود سيتلاشى نهاية عام .2010

وقال مدير أبحاث المستهلكين في شركة «نيلسن» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان، هيمانشو فاشيشتا، إن «من الممكن تفسير هذا الخفض في ثقة المستهلكين، إذا ما تمعنا في طريقة تصرفهم في الماضي»،موضحاً أن «المستهلكين في الإمارات، ولفترة طويلة، ظلوا متفائلين بأن العالم من حولهم لن يتأثر، واستمرت هذه الحال حتى نهاية عام ،2008 عندما شهدوا تصحيحاً حاداً في أسعار العقارات، ما أدى إلى هبوط ثقة المستهلكين بمعدل 21 نقطة في الربع الأول من عام 2009»، مشيراً الى أنه «عندما استقر الوضع الاقتصادي بفضل الدعم الحكومي الكبير، رأينا بعض الانتعاش في مؤشر ثقة المستهلكين في الدولة، الذي ارتفع بواقع 13 نقطة في الربع الثالث من عام ،2009 وسط آمال المستهلكين في أن تكون المرحلة الأسوأ قد انتهت. وفي ظل التقلبات التي شهدتها الأشهر الاثنا عشر الماضية، دخل المستهلكون في دوامة من التصورات حول وضعهم المالي، وأصبحوا شديدي الانتباه إلى الأنباء والأحداث، خصوصاً إذا ما كانت غير مواتية أو غامضة».

وأضاف فاشيشتا أن «هذا الاستطلاع أجري في النصف الأول من ديسمبر الماضي، قبل أن يميل الوضع إلى الاستقرار، وبدا أن أزمة ديون مجموعة دبي العالمية، انتهت فجأة تماماً كما ظهرت فجأة»، مشيراً إلى أنه «لابد أن يسهم ذلك ـ فضلاً عن احتمال إعادة جدولة بعض القروض، وإصدار قوانين جديدة للإفلاس ـ في ظهور بعض التحسن على مؤشر ثقة المستهلكين في الإمارات في الفترة المقبلة، وعليه، سيسترد المستهلكون في الإمارات ثقتهم ولكن ربما بوتيرة أبطأ».

ويعتقد 71٪ من المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع في الإمارات، أن حالة الركود لاتزال مستمرة، وبالتالي فهم يواصلون تغيير عاداتهم الشرائية وفقاً لذلك. ويظهر الاستطلاع أن نحو 77٪ من المستهلكين في الدولة، غيروا عاداتهم الشرائية لتوفير نفقات الأسرة، على الرغم من أن أكثر من نصف المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع أكدوا أن أوضاعهم المالية الشخصية ممتازة أو جيدة للاثني عشر شهراً المقبلة

وتابع فاشيشتا، «لايزال المستهلكون في الإمارات يشعرون بالقلق إزاء الأمن الوظيفي، ويحرصون على تكييف ميزانيات إنفاقهم وفقاً لذلك. وأصبحوا يبدون قدراً أكبر من الحذر، خصوصاً في شراء الملابس الجديدة، وفي الأنشطة الترفيهية خارج المنزل، وأيضاً شراء الأجهزة التقنية الجديدة، مثل الهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة».

وجاءت إندونيسيا في المرتبة الأولى من حيث ثقة المستهلكين، تلتها الهند، بينما أظهرت كوريا الجنوبية واليابان أدنى مستويات ثقة المستهلكين عالمياً.

واحتلت البلدان الآسيوية ثماني من المراتب العشر الأولى بالقائمة، فضلاً عن البرازيل التي جاءت في المرتبة الثالثة.

طباعة