أبوظبي تتيح خدماتها الحكومية عبر الهاتف المتحرك في 2010

البرنامج يهدف إلى إنشاء منصة واحدة تدعم مختلف المعاملات في المواقع الحكومية. تصوير: أشوك فيرما

شرعت حكومة أبوظبي في تطبيق أول برنامج من نوعه في الدولة من أجل تقديم الخدمات الحكومية عبر الهاتف المتحرك خلال عام ،2010 وتضم الخدمات الحكومية التي تقدمها حكومة أبوظبي حالياً نحو 1700 خدمة، بعضها يتم تقديمه حالياً بشكل إلكتروني.

وقال المدير العام لمركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، راشد لاحج المنصوري، لـ«الإمارات اليوم» إنه «يجري حالياً حصر هذه الخدمات وإعداد البنية التحتية اللازمة لبدء الخدمة خلال الأشهر المقبلة».

ولفت إلى أنه «يجري حالياً اختيار أهم الخدمات التي تحتل الأولوية بالنسبة لجمهور المتعاملين ليتم تقديمها من خلال الهاتف المتحرك كمرحلة أولى، على أن تعقبها بقية الخدمات بشكل تدريجي».

ومن أبرز الخدمات التي تعتزم الحكومة طرحها مبدئياً تلك المتعلقة بتسجيل المركبات بأنواعها، والخدمات الخاصة بالتعليم والصحة، وخدمات الاتصالات والمياه والكهرباء، وتسجيل الأراضي .

وقال المنصوري إن «تنفيذ هذا البرنامج سيؤدي إلى تسهيل الخدمات الحكومية لكل المستخدمين واختصار الوقت والجهد والكلفة اللازمة لإتمامها»، مشيراً إلى أن «البرنامج يتضمن توفير الخدمات الحكومية بشكل أساسي عبر أجهزة الهاتف المتحرك المستعملة على نطاق واسع في الإمارة.

تحديات

وأضاف أن «من بين التحديات الرئيسة التي تواجهها الخدمات عبر الهاتف المتحرك كسب ثقة المستخدمين والحفاظ عليها، وتسريع اعتماد المستخدمين على هذه المبادرة مع مرور الوقت»، لافتاً إلى أن «ذلك لا يمكن أن يتم إلا من خلال توفير أعلى مستوى من الجودة وضمان الأمن التام عبر التعاون مع الجهات الحكومية لتسهيل الإجراءات الخاصة بالمبادرة».

وأفاد بأن «المركز بدأ بالتوازي مع ذلك مشروعاً لتوفير طريقة موحدة للدفع الإلكتروني تستطيع مختلف الجهات الحكومية من خلالها قبول أساليب الدفع المختلفة حسب رغبات العملاء وتوفير طرق متنوعة ومناسبة لدفع رسوم الخدمات الحكومية»، وتابع «من شأن ذلك أن يسهل عمليات تبادل المعلومات والتنسيق بين الدوائر الحكومية المختلفة، فضلاً عن التسهيل على المستخدمين».

وأكمل المنصوري أن «المركز يتعاون مع دائرة المالية لإنشاء منصة الدفع الإلكتروني، كما تم إصدار دليل الدفع الإلكتروني، الذي سيضع الخطوط العريضة للخيارات المتاحة لتطبيق منصة الدفع الإلكتروني، بهدف تطوير وتوثيق إطار لتسهيل قبول الدفع الإلكتروني من جانب كل الدوائر الحكومية، ويغطي ذلك المعلومات المتعلقة بالمدفوعات الإلكترونية».

وبين أن «هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية الحكومة لتحسين الخدمات الحكومية والارتقاء بها إلى أفضل المستويات العالمية والتسهيل على مستخدمي هذه الخدمات بشكل كبير».

وأوضح أنه «في ظل الهياكل الحالية للجهات الحكومية في أبوظبي تقبل معظم الجهات الحكومية في الإمارة دفع رسوم المعاملات نقداً أو بواسطة شيكات فقط، ما يحد من خيارات العملاء ويعوق استخدام أنواع متعددة من الخدمات الإلكترونية».

تطوير خدمات

وقال المنصوري إن «الفترة المقبلة ستشهد تطوير نظام تقديم الخدمات عبر الأكشاك الحكومية المنتشرة في المراكز التجارية، بحيث تضاف خدمات أخرى جديدة تكون بسيطة لكنها مستخدمة بشكل مستمر»، مبيناً أنه «سيتم العمل مع جميع الجهات الحكومية في أبوظبي لدعم عملية تحديث الخدمات التي ستستخدم في الأكشاك مستقبلاً».

وقال إنه «سيتم قريباً تنفيذ برنامج متكامل لتسهيل وصول المعاقين إلى الخدمات الحكومية عن طريق الإنترنــت والهاتـــف والأكشــاك، وذلك بعد استحداث قاعدة بيانات موثوق بها حول الأشخـــاص المعاقين».

يشار إلى أن مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات انتهى عام 2009 من تنفيذ نحو 62 مشروعاً وبرنامجاً إلكترونياً بنسبة 100٪ من البرامج المقرر تنفيذها للحكومة الإلكترونية، على رأســــها برنامج أمن المعلومات، مشروع بوابة حكومة أبوظبي الإلكترونية، مركز اتصال حكومة أبوظبي، وظائف أبوظبي، نظم إدارة الأراضي إلكترونياً، فضلاً عن مبادرة البنية التحتية للبيانات المكانية في إمارة أبوظبي.

«أبوظبي للأعمال»

قال المدير العام لمركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، راشد لاحج المنصوري، إن «الفترة المقبلة ستشهد خطوات عملية نحو تنفيذ مشروع إقامة مركز أبوظبي للأعمال، بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية، الذي سيمكن الشركات ورجال الأعمال من الحصول على كل المعلـومــات والخدمات الحكومية الـلازمـة من مـرحـلة تأسيس الشـركـات وحتى انتهاء أعمالها، بحيث يتم التعامــل مع جهة حكومية واحدة بدلاً من جهات حكومية عدة».

وكشف أنه «سيتم إنشاء 16 موقعاً لمراكز الأعمال في مختلف إنحاء الإمارة، من بينها فروع في أبوظبي والعين ومصفح والشهامة والوثبة ودلما والرويس وغياثي والسلع».

طباعة