بنوك محلية لا تعترف بـ «الهويّة» وثيقة إثبات

الهويّة الوطنية بطاقة رسمية وتحمل بيانات صحيحة وموثقة. أرشيفية

اشتكى مواطنان من تجاهل، وعدم اعتراف بنوك محلية بـ«بطاقة الهوية الوطنية»، واشتراط إرفاق «جواز السفر»، عند فتح حساب بنكي جديد، مشيرين إلى أن أغلب البنوك العاملة في الدولة لا تعتدّ بها وثيقة إثبات هوية صالحة للاستخدام البنكي.

وقالا إنهما لا يدركان العلة من هذه الاشتراطات، خصوصاً أنهما مواطنان ولن يرحلا عن البلاد، فضلاً عن توافر البيانات كافة في الهوية، كونها وثيقة ثبوتية معمولاً بها في الجهات الحكومية.

من جانبه، أكد مصدر في المصرف المركزي أنه «من الممكن أن تفتح حساباً بنكياً جديداً ببطاقة الهوية، أو جواز السفر، فكلاهما جائز».

وأوضح مسؤولون في بنوك محلية أنه ومع صدور تعميم «المركزي» بضم بطاقة الهوية الوطنية للأوراق الثبوتية، فإنه من الطبيعي أن تأخذ المصارف المحلية بهذا القرار، مؤكدين أن الهوية الوطنية بطاقة شخصية تحمل معلومات رسمية وموثقة.

ترسيخ فكرة الهوية

وتفصيلاً، قال المواطن هشام السويدي، إنه استغرب رفض أحد البنوك الوطنية قبول بطاقة الهوية ، إثباتاً للشخصية، لفتح حساب جارٍ جديد، بعد أن طلب منه موظف البنك إحضار جواز السفر الأصلي لإثبات الهوية.

معللاً ذلك بأن «بطاقة الهوية مقبولة في المعاملات البنكية، ما عدا فتح (حساب مالي جديد)، حتى لو كان طالب الخدمة من عملاء البنك». وأوضح أن «ما زاد الأمر استغراباً، رفض قبول بطاقة الهوية الوطنية، في وقت تتجه فيه الدولة إلى ترسيخ فكرتها»، مفترضاً أن «تُغني البطاقة عن حمل جواز السفر».

من جانبه، أكد المواطن عبدالله سالم، أن «اشتراط تقديم جواز السفر الأصلي، يعرقل بعض العمليات المصرفية، في كثير من الأحيان». ولفت إلى أنه «من غير المعتاد أن يحمل المرء جواز سفره طيلة الوقت وفي جميع الأماكن، فضلاً عن اشتراط صورة عن جواز السفر، في العديد من العمليات البنكية البسيطة مثل إصدار بطاقة ائتمان». ودعا سالم الجهات المختصة إلى «التدخل لحل مثل هذه الإشكالية، لتفادي الصعوبات أمام متعاملي البنوك».

مساءلة وتحقيق

إلى ذلك، أكد مصدر في المصرف المركزي، طلب عدم ذكر اسمه، أن «المصرف خاطب البنوك بتعميم يضع (بطاقة الهوية الوطنية) ضمن الأوراق الثبوتية، لفتح حسابات بنكية للأفراد»، مشدداً «على الالتزام بهذه القرارات، وتعريض مخالفيها إلى المساءلة والتحقيق».

وأوضح المصدر أن «(المركزي) ألزم البنوك في تعميم سابق، بضرورة توافر جواز السفر عند فتح الحساب»، لافتاً إلى أن «هذا التعميم صدر عام ،2000 ضمن قانون غسل الأموال، لكن مع صدور الهوية الوطنية، تم تعديل هذا البند، وإدخال البطاقة، واحدة من الأوراق الثبوتية المستخدمة».

وتابع أنه «من الممكن أن تفتح حساباً بنكياً جديداً ببطاقة الهوية، أو جواز السفر، فكلاهما جائز».

قرار وتوعية ووقت

وفي السياق ذاته، قال المدير العـام للاتصال المؤسسي في مجموعة «بنك الإمارات دبي الوطني»، سليمان المزروعي، إنه «ليس هناك علة في طلب جواز السفر، إلا تعليمات المصرف المركزي»، مشيراً إلى أنه «مع صدور تعميم (المركزي) بضم بطاقة الهوية الوطنية للأوراق الثبوتية، فإنه من الطبيعي أن تـأخــذ المـصــارف المحـلـية بهذا القرار، لأن الحظر والسماح يأتيان من الجهات المنظمة لعمل المصارف».

وألمح إلى أن «استمرار العمل بطلب جواز السفر، نابع من أن تنفيذ تعميم (المركزي) يحتاج مزيداً من الوقت لتنفيذه».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي بالوكالة لـ«مصرف عجمان»، علي عيسى آل معين، إن «إصدار المصرف المركزي، تعميماً في هذا الشأن، سيفرض على الجميع قبول البطاقة في جميع التعاملات».

واستدرك أن «هناك بعض الحالات التي يجب الاستعـانة فيها بجــواز السـفر، فضلاً عن جهل بعض مندوبي البنوك بمساواة الهوية الوطنية بجواز السفر، لكن ومع تعميم (المركزي)، والتوعية الإعلامية، والوقت، فإنـنا سنجـد أن البطاقة استبدلت بـ(جواز السفر) في معظـم المعاملات المصـرفية».

وقال مدير عام «بنك الشارقة»، فاروج نركيزيان، إنه يجب على (المركزي) أن يشرف على هذه التعاملات، لضمان قبول البنوك في مثل هذه الحالات».

طباعة