معاقون يشكون صعوبة تأمين سياراتهم

خبراء طالبوا شركات التأمين بالتحلي بمسؤوليتها الاجتماعية إزاء المعاقين. الإمارات اليوم

شكا معاقون ما وصفوه بـ«تمييز» شركات تأمين محلية في معاملتهم، إذ بينوا أن شركات التأمين تعمد إلى رفع أسعار وثائق التأمين الخاصة بهم مقارنة بتلك الممنوحة لأقرانهم العاديين.

وتلقت جمعية الإمارات للتأمين من بعض المعاقين شكاوى لاستصدار وثائق التأمين على سيارتهم، أكدوا فيها أن شركات التأمين تمنحهم أسعاراً تزيد بنحو 20٪ عن أسعار السوق السائدة. وقالت الجمعية إنها وقعت مذكرة تفاهم مع شركات التأمين تلزمها فيها بقبول طلبات المعاقين لتأمين سياراتهم، في الوقت الذي أوضحت فيه أن رفع أسعار التأمين لتلك الفئة أمر مقبول، نظراً لاختلاف التجهيزات الموجودة في سياراتهم عن تلك الموجودة في السيارات العادية.

وتفصيلاً، قال عبدالله جاسم (من المعاقين) إنه واجه العديد من المتاعب في تأمين سيارته المجهزة للمعاقين، حيث قامت أكثر من شركة برفض اصدار وثيقة تأمين لتلك السيارة أو التهرب من ذلك، من خلال وضع الحجج والذرائع أمامه، في محاولة لإثنائه عن استكمال الإجراءات أو التوجه إلى شركة أخرى، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوثيقة لأكثر من 20٪ مقارنة بوثائق السيارات الاعتيادية.

وطالب جاسم الشركات بالتعامل مع المعاقين بنوع من المساواة، وعدم التعامل معهم على أنهم يمثلون خطراً على أرباحهم، فنسبة المعاقين لا تمثل عقبة كبيرة أمام تلك الشركات لتجاهلهم على هذا النحو.

وأضاف «إن لم تكن الأسعار أقل من المعتاد نظراً لارتفاع التكاليف المعيشية للمعاقين، فمن المفترض أن تكون متساوية مع تلك الممنوحة للأشخاص العاديين».

مساواة
وفي هذا السياق، شدد إبراهيم أحمد كامل (من المعاقين) على ضرورة تدخل الجهات المعنية لإلزام شركات التأمين التعامل مع المعاقين بنوع من المساواة التي يلقاها أقرانهم العاديون، وأن تكون هناك أولوية في إنهاء معاملاتهم مع شركات التأمين مثلها مثل إدارات المرور، كما طالب بتخصيص مواقف للمعاقين.

وبين أن «حجم المصروفات التي ينفقها المعاقون أعلى من الآخرين نظراً لاحتياجهم إلى العديد من الأدوات المساعدة، فليس من العقل أن نزيد من همومهم وإعاقتهم بفرض المزيد من التكاليف»، لافتاً إلى أن «المعاقون جزء من المجتمع يجب احترامه وعدم تجاهله، والعمل على تلبية ما يحتاجه».

ملف مروري
من جانبه، قال مدير عام شركة «التأمين المتحدة»، خليل سعيد، إن «المناقشات الدائرة حول هذا الموضوع بين شركات التأمين تتمحور حول حجم الخطر المحتمل وقوعه من تلك السيارات»، غير أنه أكد أن «المعاقين جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع، وعلى الشركات أن تتغاضى عن نظرتها الربحية البحتة، وأن تلعب دوراً في المسؤولية الاجتماعية التي تعد أحد الأسس التي تنشأ عليها الشركات الوطنية».

ودعا تلك الشركات إلى التعامل مع المعاقين بمبدأ التكافل، والتركيز على الملف المروري لأفراد تلك الفئة، فهناك الكثير من الأشخاص العاديين كثيري الحوادث ولم يمنعهم أحد من إصدار وثائق تأمين، وأكد أن شركته مستعدة لتلقي طلبات استصدار وثائق لسيارات المعاقين وبأسعار تشجيعية.

المسؤولية الاجتماعية
إلى ذلك، قال أمين عام جمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن «الجمعية وقّعت مذكرة تفاهم بينها وبين شركات التأمين منذ قرابة أربعة أشهر، تلزم تلك الشركات بقبول استصدار وثائق تأمين سيارات المعاقين، إذ تقوم الجمعية بتوزيع تلك الاستمارات على الشركات بشكل متساو لتوزيع المخاطر على جميع الشركات. وحول ارتفاع أسعار الوثائق أوضح لطفي أن «من الطبيعي أن تزيد أسعار السيارات المجهزة للمعاقين على غيرها من السيارات، نظراً لاختلاف تجهيزاتها، مثلها مثل سيارات الإسعاف، وهذه الأسعار تختلف من سيارة إلى أخرى، وفقاً للتجهيزات التي تتمتع به السيارة».

ولفت إلى أن «المسؤولية الاجتماعية جزء من عمل اللجنة، وعلى شركات التأمين أن تشارك في هذا الصدد مثلها مثل غيرها من الشركات العاملة على أرض الدولة».

طباعة