فرنسا تخفض الضرائب .. وميزانها التجاري يحقق عجزاً

ساركوزي تعهّد باتخاذ تدابير لمساعدة الفرنسيين الفقراء. أ.ف.ب

وعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس، باتخاذ تدابير اجتماعية لمساعدة الفرنسيين الأكثر فقراً، وبتخفيف الضرائب عن المؤسسات بقيمة ثمانية مليارات يورو، مؤكداً أنه سيواصل برنامجه لإصلاح الاقتصاد الفرنسي.

وقال خلال مقابلة تلفزيونية، بعد أسبوع من تظاهرات حاشدة انتقدت سياسته، إنه سيلتقي النقابات وأرباب العمل في 18 فبراير، وسيتقدم باقتراحات لمساعدة الشركات الفرنسية.

وتحدث خلال هذه المقابلة، التي خصصت للأزمة الاقتصادية والمالية، عن إمكان خفض الضرائب على الشركات و«الطبقات الوسطى»، أو عن زيادة المساعدات الاجتماعية، وقال أيضاً إنه ينوي وضع قواعد لتوزيع أكثر عدالة لعائدات المؤسسات بين الموظفين والمساهمين.

لكنه لم يعلن أي قرار، لافتاً إلى أنه ينبغي مناقشة الأمر مع النقابات وأرباب العمل أولاً.

وفي المقابل، أعلن ساركوزي أنه سيخفض الضرائب على المؤسسات اعتباراً من العام 2010 بما قيمته ثمانية مليارات يورو، وذلك لتفادي إغلاق المصانع.

وتحدث عن إلغاء ضريبة محلية تطاول المؤسسات هي «الضريبة المهنية»، وقال «سنلغي الضريبة المهنية في العام ،2010 أريد أن تستمر المصانع في فرنسا».

وأوضح أن «كلفة الإنتاج متباينة حتى داخل الاتحاد الأوروبي».

من جهة أخرى، أكد الرئيس الفرنسي أنه سيواصل برنامج الإصلاح الذي انتخب على أساسه في مايو .2007 وقال «من الطبيعي أن نواصل إصلاح البلاد، إنها المهمة التي أتولاها، إنه واجبي».

وأوضح أن «هذه الإصلاحات ستتواصل بالوتيرة نفسها».

وأضاف الرئيس الفرنسي «إنها أزمة القرن، إنها غير مسبوقة، علي أن آخذ هذا الأمر في الاعتبار وأن أسعى إلى أن تخرج فرنسا من الأزمة في أسرع وقت».

وفي 29 يناير تظاهر ما بين مليون و2.5 مليون فرنسي احتجاجاً على السياسة التي ينتهجها ساركوزي.

عجز قياسي

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات أمس أن العجز التجاري الفرنسي ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 55.7 مليار يورو (71.35 مليار دولار) في العام الماضي بفعل أسعار النفط التي ارتفعت بشدة في النصف الأول من العام، وبفعل تداعيات الأزمة الاقتصادية على كبار الشركاء التجاريين.

وقالت هيئة الجمارك الفرنسية إن العجز التجاري، المعدل وفقاً للعوامل الموسمية، انكمش على غير المتوقع في ديسمبر الماضي إلى 2.45 مليار يورو من 6.02 مليارات يورو في نوفمبر تدعمه مبيعات شركة إيرباص وبيع عبّارة ضخمة.

ومن المتوقع أن تنزلق فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، إلى الركود في 2009 مع تراجع ثقة المستهلكين بفعل تزايد البطالة وتراجع الطلب على السلع الصناعية.

وقالت وزيرة التجارة آن ماري إدراك، إن العجز التجاري الفرنسي بلغ 40.6 مليار يورو عام ،2007 وإن 80٪ من الزيادة ترجع إلى تكاليف الطاقة.

وزاد إجمالي الصادرات بنسبة 2.1٪ العام الماضي، والواردات بنسبة 5.3٪.
طباعة