عقاريون: إيجــارات أبوظبــي نحـو انخفاض

الخبراء دعوا إلى استحداث آلية لمراقبة تطبيق زيادة القيمة الإيجارية. تصوير: سعيد دحلة

قال مسؤولون عقاريون في أبوظبي: إن «سوق الإيجارات في الإمارة تترقب صدور قرار حكومي بخفض نسبة الزيادة في بدل الإيجار للعقارات إلى 2.5٪ بدلاً من 5٪ سنوياً، أو إلغاء نسبة الزيادة في بدل الإيجار خلال العام الجاري».

وأشاروا إلى أن مستوى أسعار الإيجارات تراجع بشكل مؤقت بمعدل 20٪ وسط انخفاض الطلب على السكن، انتظاراً لصدور قرار بشأن تعديل نسبة الزيادة الإيجارية».

ورأى رئيس غرفة صناعة وتجارة أبوظبي، الخبير العقاري، صلاح الشامسي، أنه «من السابق لأوانه توقع انخفاض قيمة الإيجارات حاليا»، لافتا إلى أن «العرض والطلب هما العاملان الرئيسان المتحكمان في هذه القيمة، في حين لايزال العرض أقل من الطلب بكثير، في ضوء عدم الانتهاء من العديد من المشروعات العقارية الكبرى في الإمارة».

انخفاض الإيجارات

وتفصيلاً، قال المدير العام لشركة «البيان للوساطة العقارية»، خالد محمد إبراهيم: إن «الفترة الراهنة شهدت انخفاضاً في قيمة الإيجارات تقدر نسبته بأكثر من 20٪، على خلفية أنباء قوية في السوق حول قرب صدور قرار حكومي بخفض الزيادة الإيجارية السنوية في أبوظبي لتصبح 2.5٪ بدلاً من 5٪».

وأوضح أن «هناك حالة ترقب في السوق انتظاراً للقرار، لذلك قل مستوى الطلب في هذه الفترة، حيث يأمل المستأجرون في الحصول على سكن مناسب بسعر أقل». ولفت إلى «لجوء بعض الملاك إلى طلب رفع القيمة الإيجارية حالياً، بحيث إذا صدر القرار واضطر إلى تخفيض القيمة الإيجارية يكون في هذه الحالة قد زاد الإيجار بشكل فعلي». وطالب إبراهيم بفرض رقابة صارمة على الزيادات الإيجارية التي يلجأ إليها الملاك من دون وجه حق؛ استغلالاً لأزمة السكن في الإمارة، موضحاً أن «عدداً كبيراً من الملاك خالف القرار الخاص بفرض نسبة 5٪ فقط زيادة على الإيجار، وفرض بعض الملاك زيادات تصل إلى 200٪ و300٪، من دون تعرضهم لأية مساءلة قانونية من أية جهة». ودعا إلى إيجاد هيئة أو لجنة حكومية تتولى تقييم المباني السكنية وفقاً لعمر المبنى وحالته ومستوى التشطيب، وعدد الحجرات، وتحديد حد أقصى وحد أدنى للإيجار، على أن يتم التصديق على العقود الإيجارية في البلدية، والقيام بعمليات تفتيش دائمة للتحقق من الالتزام بهذه العقود.

وأشار إلى أن «هناك ضرورة حالياً لإجبار الملاك على الالتزام بالزيادة الإيجارية المقررة عن طريق فرض عقوبات مشددة على الملاك الذين يزيدون الإيجار على نسبة الـ5٪ المحددة، مثل سحب المبنى منهم أو قطع الخدمات عن المبنى، مع التشديد على توثيق العقود بشكل قانوني من البلدية».

المحال التجارية

بدوره، قال المدير العام لشركة «بينونة لإدارة العقارات»، خالد صالح «لاتزال الإيجارات مستقرة بالنسبة للوحدات السكنية، بينما حدث انخفاض في إيجارات المحال التجارية حيث قل الطلب عن العرض نظراً لقلة السيولة».

ولفت إلى أن «سعر متر الأرض للمحال الأرضية والتجارية تراجع في أماكن عديدة من الإمارة بنسبة 20٪ في المتوسط».

وتقول مديرة إدارة العقارات في شركة «العقارات الخاصة» آمال القاج: إن «المؤشرات تشير إلى حدوث انخفاض بمعدل 20٪ في مستوى الإيجارات، حيث تراجع سعر الوحدة السكنية غرفتين وصالة مثلاً في مناطق عدة وسط الإمارة من 250 إلى 210 آلاف درهم»، لافتة إلى أنه «من المستبعد حدوث تراجع في الإيجارات في الإمارة إلى الحد الذي كانت عليه منذ عام ».

وقالت: إن «بعض السماسرة يمارسون ألاعيب عديدة تؤدي أحياناً إلى ارتفاع مستوى الإيجارات للحصول على عمولات أكبر»، مشيرة إلى أن «بداية العام الجاري شهدت انخفاضاً محدوداً في الطلب على الوحدات السكنية».

من ناحيته، يرى المدير العام لشركة الغانم للوساطة العقارية، عبدالرحمن الشيباني، أن «مستوى الإيجارات مستقر حالياً ولا يوجد ارتفاع أو انخفاض ملموس».

لافتا إلى أن «الطلب على الوحدات السكنية لايزال أكثر من العرض، حيث لاتزال العديد من المشروعات العقارية قيد الإنشاء، ولم يتم تسليمها حتى الآن».

استقرار نسبي
قال رئيس غرفة الصناعة والتجارة في أبوظبي، صلاح الشامسي: إن «الطلب علي الوحدات السكنية في أبوظبي لايزال أكبر من العرض، ولم تدخل وحدات سكنية جديدة السوق بعد». وتوقع الشامسي أن «تظل الإيجارات على مستواها خلال العام الماضي، على أن يكون هناك تغير طفيف، صعوداً أو هبوطاً، العام الجاري، بحسب حجم المشروعات العقارية التي سيتم الانتهاء منها خلاله».
طباعة