ربط شبكات الصراف الآلي

ربط شبكات الصراف الآلي يُدخل البنوك تكنولوجيا «الرقاقة الذكية». تصوير: إريك أرازاس

أعلن المصرف المركزي تشغيل مقسم الإمارات الإلكتروني الذي يربط شبكات الصراف الآلي في الدولة، ما يمكّن عملاء البنوك من استخدام أي جهاز صراف آلي في الدولة. وأكد المصرف في بيان له، أمس، أن مقسم الإمارات الإلكتروني مربوط بخدمات المقاسم الإلكترونية لدول مجلس التعاون الأخرى، ما يخوّل عملاء البنوك سحب الأموال النقديـة من خـلال أي جـهاز صـراف آلي في دول الخليـج يحـمل شعـار الـ«جي سي سي نت».

وأوضح البيان أن «المصرف المركزي كلّف شركة استشارية عالمية بإجراء مراجعة شاملة لتدابير الأمن، وفحص مفصل لأنظمة مقسم الإمارات الإلكتروني، من أجل تحديد ما إذا كان المقسم قد تأثر باحتيال البطاقات الأخير». وأكد أن «عمليتي المراجعة والفحص اللتين تم الانتهاء منهما في يناير 2009 أكدتا أن مقسم الإمارات الإلكتروني لم يتأثر بالاحتيال».

وقرّر المصرف المركزي نتيجة لعمليتي المراجعة والفحص تعديل بعض إجراءاته، واستحداث إجراءات جديدة بناء على توصيات الشركة العالمية المتخصصة، وتبني المعايير العالمية لصناعة بطاقات الدفع لدى مقسم الإمارات الإلكتروني».

وأشار البيان إلى أن «المصرف سيطلب من البنوك في الدولة أن تدخل تكنولوجيا (الرقاقة الذكية)، والرقم السري لتحل محل تكنولوجيا الشريط المغناطيسي المستخدمة حالياً، وذلك تماشياً مع اتجاهات الصناعة العالمية التي تستهدف تقليل خطر احتيال بطاقات الخصم المباشر وبطاقات الائتمان، لاسيما أن تطبيق هـذه التكنولوجيا في مناطق أخرى من العالم أثبت نجاحاً في التقليل من خطر التعرض للاحتيال، خصوصاً في أوروبا».

من جهتهم، اعتبر خبراء مصرفيون أن «القرار خطوة تزيد من سهولة إجراء عمليات السحب المالي للعملاء من مختلف دول المنطقة».

وأشاروا إلى أن «الربط مع أجهزة الصراف الآلي في دول الخليج يعزّز خطوات تحقيق الوحدة النقدية الخليجية المنتظرة»، مطالبين بسرعة تطبيق تكنولوجيا (الرقاقة الذكية) للتقليل من مخاطر القرصنة المصرفية.

وأوضح الخبير المصرفي والمالي، فؤاد زيدان، أن «قرار المصرف المركزي يزيد من التسهيلات المصرفية المقدمة لعملاء البنوك المحلية والخليجية»، لافتاً إلى أن «القرار سيكون له العديد من الانعكاسات الإيجابية على الأسواق المصرفية».

وأضاف أن «القرار يعد بمثابة استمرار لجعل التقنيات المصرفية المستخدمة في الدولة سهلة وفي متناول الجميع»، موضحاً أن «تلك الخطوة ستسهم في تدعيم العمليات التجارية الخليجية المشتركة، وتمهد الخطوات لمشروع إصدار العملة الخليجية الموحدة المنتظرة، مع توحيد شبكات الصراف الآلي، وسهولة السحب المالي من أسواق المنطقة».

من جهته، رأى مدير الاتصال المؤسسي في بنك «الإمارات دبي الوطني»، سليمان المزروعي، أن «قرار المصرف المركزي يعد حلقة مكملة لحلقات التطور التقني التي تشهدها الأنظمة المصرفية في الدولة».

وأشار إلى أن «الربط الإلكتروني مع أجهزة الصراف الآلي في الأسواق الخليجية يزيد من سبل التعاون المصرفي بين دول الخليج، بما يسهم بشكل كبير في تيسير تشكيل وحدة مصرفية مشتركة».

ولفت مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في بنك «الإمارات الإسلامي»، فيصل عقيل، إلى أن «دعوة المصرف المركزي إلى استخدام نظام (الرقاقة الذكية)، بديلاً لتكنولوجيا الشريط المغناطيسي المستخدمة حالياً، من الأمور التي يحتاج النظام المصرفي في الدولة لتطبيقها بشكل عاجل، لما تحتويه تلك التقنيات من وسائل تقلل من مخاطر الاحتيال بشكل فعّال وفقاً للتجارب الدولية في ذلك المجال».

وأوضح أن «بطء تطبيق بعض البنوك لتلك التقنيات على الرغم من أهميتها يرجع بشكل كبير إلى ارتفاع كلفتها، وارتفاع قيمة الأنظمة المشغلة لها».
طباعة