الغرير: استخدام الثروة السيادية ينعش الاقتصاد

عبدالعزيز الغرير: يجب أن نؤجل المشروعات ذات التوجّه العقاري. تصوير: مجدي إسكندر

قال رئيس المجلس الوطني الاتحادي، عبدالعزيز الغرير، إن «على الإمارات إنفاق جانب من صندوقها للثروة السيادية، من أجل إنعاش الاقتصاد، وإرجاء مشروعات عقارية، نظراً لنضوب الطلب».

وأضاف أن «على الحكومة ضخ المزيد من السيولة لتعزيز الاقتصاد»، إلا أنه أشار إلى أن «البنوك سالمة بفضل ارتفاع نسب كفاية رأس المال لديها».

ويوجد في الإمارات أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، ويقـدر محللون قيمـة أصول جهاز أبوظبي للاستثمار بنحو 500 مليار دولار.

وتقرّر تشكيل لجنة طوارئ «للتعامل مع تحديات الأزمة المالية العالميـة، وتبني سياسات فعّالة، وتقديم التوصيات العاجلة إلى مجلس الوزراء».

وقال وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أمس، «تم تشكيل لجان مشتركة، وفرق عمل مختصّة لمراقبة أداء الأسواق وتداعيات الأزمة المالية على مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارات الدولة كافة، والرجوع بالمقترحات اللازمة لمعالجة القضايا والمشكلات التي تواجه هذا القطاع»، موضحاً «تم التركيز على أن تداعيات الأزمة المالية العالمية تتطلب تدخلاً قوياً من المصرف المركزي من خلال تفعيل أدوات السياسات المالية والنقدية بشكل أكثر فاعلية».

وأوضح الغرير، خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، «بنينا احتياطات ضخمة في حدود 300 إلى 500 مليار دولار، نستطيع وضعها في بعض المشروعات». وتساءل: «إذا لم ننفقها الآن.. فمتى ننفقها؟ إنها لوقت الضيق».

واستطرد: «علينا أن نتكيّف مع نمو أقل، يجب أن نراجع بعض المشروعات، ويجب أن نؤجل نوع المشروعات ذات التوجّه العقاري، الطلب غير موجود، لكن الحكومة ملتزمة بتسريع مشروعات البنية التحتية». وكان المصرف المركزي، ووزارة المالية أطلقا معاً إنفاقاً طارئاً قيمته 120 مليار درهم منذ سبتمبر الماضي لمساعدة البنوك على مواجهة شُح الائتمان. وقال الغرير: «للمحافظة على نمو الاقتصاد نحتاج إلى ضخ المزيد من السيولة».

وفقد الإقراض الجديد في الإمارات زخمه على مدى الأشهر الخمسة الأخيرة، مع توخي البنوك مزيداً من الحذر، بسبب ما تواجهه من ارتفاع تكاليف الاقتراض، وفرص تخلّف بعض المقترضين عن سداد قروض تمويل عقاري في ظل تراجع أسعار العقارات.

ويتوقع البنك المركزي تباطؤ نمو الائتمان في ثاني أكبر اقتصاد عربي إلى ما لا يزيد على 10٪ العام الجاري، بعد صعوده أكثر من 50٪ على أساس سنوي في يونيو الماضي.

وأوضح أن «تقلبات سعر النفط لا تؤثر كثيراً في اقتصاد الإمارات متنوّع الموارد، لكن تراجع الأسعار عن 60 ـ 70 دولاراً للبرميل قد ينال من حافز الشركات للاستثمار في التنقيب عن النفط، ما سيفضي في نهاية المطاف إلى ارتفاع الأسعار».

وتابع: «سيسفر هذا عن نقص في المعروض، والاقتصاد العالمي سيدفع الثمن، إنهم يحصلون على تخفيض الآن».

وأشار الغرير، وهو يشغل منصب رئيس مجلس إدارة بنك المشرق أيضاً، إلى أن «نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك الإماراتية، بما فيها (المشرق) تبلغ 14٪، وأن النظام المالي سليم».

وقال إنه «يتوقع استقرار أرباح بنك المشرق في العام الجاري، وستصدر قريباً نتائج العام الماضي بأكمله».

طباعة