تأمين الوظائف أولوية دبي في 2009

القمزي: هذا العام سيحمل إيجابيات بصرف النظر عن نسبة النموّ. تصوير: عمران خالد

أكد المدير التنفيذي لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، سامي القمزي أن تأمين الوظائف يعد أولوية لإمارة دبي في العام الحالي، وأوضح لـ«الإمارات اليوم» و«الإيمرتس بزنس» أن «الكثير من سكان دبي يخشون فقدان وظائفهم بسبب الأزمة المالية، الأمر الذي يجعلهم لا ينفقون».

وكشف أن «دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تقوم حالياً بتأمين الوظائف في القطاعات الاستراتيجية في الإمارة، وسوف تعرضها على الحكومة لاحقاً». وقال «سيتم عرض التوصيات بوصفها جزءاً من خطط الدائرة لدعم قطاع التجزئة والخدمات، وسنقترح على الحكومة إيجاد تدابير لخفض تكاليف المعيشة، وتكاليف إقامة المشروعات التجارية».

وأوضح أن «الجمهور هو وقود قطاع التجزئة، الذي يعدّ أهم قطاع في دبي». وأضاف أن «تأمين وظائف الناس يعد من العوامل التي ستساعد على تطوير قطاع العقارات».

وأضاف «لدينا خطة لتطوير قطاع الإمدادات والقطاع المالي، ومن أجل ذلك سوف ندرس الحالة الراهنة بدقة، بالتعاون مع المسؤولين في كلا القطاعين، ولمعرفة إن كانت هناك حاجة لإحداث تغييرات في القوانين الحالية، يجب أن نفهم تماماً وضعنا الراهن، إضافة إلى وضع السوق». ورأى أن «بعض القطاعات مثل العقارات، ستكيف نفسها مع الظروف الاقتصادية الجديدة» في أعقاب الأزمة المالية التي يتأثر بها العالم حالياً.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن القمزي أن «الناتج الإجمالي المحلي لإمارة دبي ارتفع خلال العام الماضي بنحو 16%، وأن قطاع التجارة مثل الجانب الأكبر من المشاركة في الناتج المحلي الإجمالي، بمعدل 37% منه، بينما جاء القطاع العقاري في المركز الثاني بنحو 15%».

وأكد القمزي أن قطاع التجارة هو أهم وأكبر قطاع في اقتصاد الإمارة، من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، موضحاً أن «حكومة دبي تعتزم المضي في تنفيذ خطط لتدعيم قطاع التجارة والقطاع المالي، من خلال إصدار تشريعات جديدة تحافظ على الطفرة الاقتصادية فيها».

ولفت إلى أن «أهم الدروس التي يجب تعلمها من الأزمة المالية العالمية، هي إعادة النظر في القوانين المنظمة للقطاع المالي». وقال «أتمنى أن أرى تحسينات كبيرة في القوانين الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات الأخرى».

وأضاف «لدينا اقتصاد مفتوح وسوف يكون هناك تأثر بسبب الوضع الدولي، إلا أن قيادتنا ومنظومتنا المرنة ستساعدنا على مواجهة التباطؤ العالمي، لكي نكون في أفضل موقع من أجل الاستفادة من الفرص الجديدة في الوقت الذي يتراجع فيه العالم». 

وشدد القمزي على أن لدى دبي القوة الكافية لمواجهة الأزمة المالية العالمية، كما واجهت سابقاً عواصف اقتصادية، وتخطتها بمكاسب كبيرة. وأكد أن «دبي تبدأ عام 2009 بسلوك إيجابي». وقال «هذا العام سيحمل إيجابيات بصرف النظر عن نسبة النموّ التي سنحققها. ونعتقد كذلك أن الأداء الاقتصادي سيكون ممتازاً مقارنة ببقية دول العالم». وأشار إلى أنه«كان مخططاً أن يرتفع الإنفاق الإجمالي بنسبة 11% مقارنة بـ2008، وليس 42%، ليصل إلى 135 مليار درهم، علماً أن الإنفاق العام يرتفع بنسبة 42% كل عام (37.7 مليار درهم) والإنفاق الرأسمالي سيرتفع بنسبة 33%. وهذا ما هو المطلوب في مواجهة التباطؤ العالمي».

طباعة