الناتج المحلي الإجمالي في دبي ارتفع 16%

القطاع العقاري جاء في المركز الثاني من حيث المشاركة في الناتج المحلي الإجمالي. تصوير: دينيس مالاري

قال المدير التنفيذي لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي سامي القمزي «إن الناتج الإجمالي المحلي لإمارة دبي ارتفع خلال العام الماضي بنحو 16% بحسب الاحصائيات المبدئية، وإن قطاع التجارة مثل الجانب الأكبر من المشاركة في الناتج المحلي الإجمالي، بمعدل 37% منه، بينما جاءت  جاء القطاع العقاري في المركز الثاني بنحو 15% بعكس التوقعات، وجاء قطاع الإنتاج في المركز الثالث بنحو 15%، بينما قطاعات الإنشاءات، والنقل والخدمات المالية لاحقا بنسبة مساهمة بلغت نحو 10% لكل قطاع.

وأكد القمزي، أن قطاع التجارة اعتبر أهم وأكبر قطاع في اقتصاد الإمارة من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وأوضح لٌّـ«الإمارات اليوم»: إن «حكومة دبي تعتزم المضي في تنفيذ خطط لتدعيم قطاع التجارة والقطاع المالي، من خلال إصدار تشريعات جديدة تحافظ على الطفرة الاقتصادية بها». وكشف عن أن «دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تقوم حاليا بالعمل  على تنفيذ خطة لتأمين الوظائف في القطاعات الاستراتيجية بالإمارة، وسوف تعرضها على الحكومة لاحقا، وقال «إن الكثير من الناس يخشون فقدان وظائفهم بسبب الأزمة المالية، الأمر الذي يجعلهم لا ينفقون، ومن ثم فإن من أولوياتنا تأمين الوظائف». وزاد «في الوقت نفسه، سنقترح على الحكومة إيجاد تدابير لخفض تكاليف المعيشة وتكاليف إقامة المشروعات التجارية».

وأكد أنه «سيتم عرض توصيات كجزء من خطط الدائرة لدعم قطاع التجزئة والخدمات». واصفا هذا القطاع بأنه الأهم في الاقتصاد. وزاد «الجمهور هو وقود قطاع التجزئة»، وأضاف أن «تأمين وظائف الناس يعتبر من العوامل التي ستساعد في تطوير قطاع العقارات».

الحالة الراهنة

وأضاف القمزي «لدينا خطة لتطوير قطاع الإمدادات والقطاع المالي ومن أجل ذلك سوف ندرس الحالة الراهنة بدقة بالتعاون مع المسؤولين في كلا القطاعين». 

ولمعرفة إن كانت هناك حاجة لإحداث تغييرات في القوانين الحالية يجب أن نفهم تماما وضعنا الراهن، إضافة إلى وضع السوق». وأشار إلى أن بعض القطاعات مثل العقارات، ستتأقلم مع الظروف الجديدة.

وقال «إن الوضع الاقتصادي في دبي جيد، بالمقارنة مع الوضع الاقتصادي العالمي». وزاد «هناك دول عديدة في العالم أعلنت توقعات سلبية لاقتصادياتها، فيما أعلنت دبي أنها ستزيد الإنفاق في موازنة العام الجاري، بمعدل 11%، كما ستزيد الإنفاق العام بنسبة 42% وتزيد الإنفاق الرأسمالي بنسبة 33% لإنعاش الاقتصاد».

وقال إن هناك مصادر عديدة للمعلومات الاقتصادية، إلا أن الدائرة مرتبطة بمركز دبي للإحصاء للاطلاع على بيانات دقيقة ورسمية، وهذه البيانات لاتزال قيد المراجعة. 

دروس مستفادة

وقال القمزي «إن هناك دروساً مستفادة من أحداث الأزمة المالية العالمية، منها ضرورة إعادة النظر في القوانين المنظمة للقطاع المالي، ومنح الجهات التنظيمية دوراً أكبر لتنظيم الأسواق». وأعرب عن أمله في تشكيل لجنة دولية دائمة لتنظيم الشأن المالي دوليا.

وقال «إن دبي واجهت التحديات الاقتصادية نفسها التي واجهها العالم». وزاد «لدينا اقتصاد مفتوح، وسيكون هناك تأثر بسبب الوضع الدولي، إلا أن قيادتنا الحكيمة ومنظومتنا المرنة ستساعدنا في مواجهة التباطؤ العالمي». واستطرد «يمكننا أن نكون في أفضل موقع مع الاستفادة من الفرص الجديدة، في الوقت الذي يتراجع فيه العالم».

وأكد القمزي أن زيادة الإنفاق العام بنسبة 42% في موازنة دبي للعام الجاري، بما يصل إلى 37.7 مليار درهم، وكذلك زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 33% سيؤديان إلى مواجهة متطلبات المرحلة المقبلة. وقال «دورنا هو العمل عكس الدورة العالمية المتباطئة، وانتهاز هذه الفرصة للإسراع في استثماراتنا ذات العائد الكبير المتعلقة بالبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية». 

وقال «لدى دبي القوة الكافية لمواجهة مثل هذا الوضع، كما فعلت مع أوضاع أكثر عنفاً في الماضي». 

التوقعات الاقتصادية

وحول التوقعات الاقتصادية في العام الجاري، قال القمزي «نحن نحافظ على اتجاه إيجابي، رغم أننا نعترف بأن هناك تحديات ستواجهنا خلال هذا العام». معربا عن اعتقاده أن «هذا العام سيحمل إيجابيات بصرف النظر عن نسبة النمو الذي سنحققه».

وحول خطط دائرة التنمية في العام الجاري، ودورها في تحقيق النمو، قال «نتبع التعليمات التي أقرتها خطة دبي الاستراتيجية، إلا أن العام الجاري يعتبر عاماً غير عادي، وعلينا أن نولي اهتماماً لما يحدث على الصعيد العالمي وتقدير تأثيرات ذلك في اقتصادنا». 

وأكد أن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي سجلت ارتفاعاً في الرخص التجارية بنسبة 15% خلال العام الماضي، مقارنة بالعام 2007، حيث أصدرت 15750 رخصة، كما أصدرت ما بين 1300 و1400 رخصة شهرياً.

أهم التحديات

حول أهم التحديات التي من المتوقع أن تواجهها الدائرة في غضون العامين المقبلين، قال المدير التنفيذي لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي سامي القمزي «إن العام الجاري يعتبر عاما صعبا، وعلينا أن نراقب ما يحدث في السوق باستمرار». ولفت «تتعين علينا المحافظة على جهودنا في إيجاد فرص عمل، والعمل بجد لدعم القطاعات المتأثرة بالأزمة، مثل القطاع العقاري».

وقال «إن هناك تركيزاً على التنمية الاقتصادية الإقليمية والعالمية، لأننا تعودنا أن نتخذ إجراءات وقائية مسبقة خلال رسم السياسات».

 

طباعة