الأسهم تتراجع بنسب قياسية

أغلقت أسواق المال، أمس، في جلسة بداية الأسبوع متراجعة بنسب متفاوتة في كل من دبي وأبوظبي، لكن بمحصلة «حمراء» لغالبية الأسهم المدرجة في كلا السوقين، ولم تفلح الأسهم القيادية في الهرب من موجة الحد الأدنى التي أصابت شركات وبنوكا كبرى، خصوصاً في أبوظبي، حيث أغلق سهم بنك أبوظبي الوطني قريباً من «ليمت داون»، بينما لامس سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» ذلك الحد، في الوقت الذي تعمقت فيه انخفاضات أسهم العقار في كلا السوقين مع هبوط «أرابتك» و«إعمار» في دبي و«صروح» و«الدار» في أبوظبي.

وتباين الأداء أمس بشكل ملحوظ، حيث شهد السوقان تراجعاً كبيراً في بداية الجلسة، حتى اقترب سهم «إعمار» من مستوى درهمين، ما أثار حالة من الفزع الشديد في أوساط المستثمرين، ثم ما لبثت الأسعار في التماسك تدريجياً لتتقلص الخسارة نوعاً ما، وإن ظلت المؤشرات في كلا السوقين تنحى منحى الهبوط، حيث أغلق مؤشر سوق دبي المالي متراجعا بنسبة 0.36%عند مستوى 1637 نقطة، بينما سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية هبوطاً بنسبة 2.91% عند مستوى 2315 نقطة. وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة التداول أمس بنسبة 2.08% ليغلق على مستوى 2499.98 نقطة، وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 7.57 مليارات درهم لتصل إلى 356.42 مليار درهم، وتم تداول ما يقارب 036 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 760 مليون درهم من خلال 7090 صفقة، وقد سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 0.22%.

التسييل

وتعليقاً على أداء الأسواق، قال مدير عام «الإمارات الدولي للأوراق المالية»، حمود الياسي: «هناك عمليات تسييل قوية تمت أمس من قبل مستثمرين كبار تحت ضغط الحاجة للسيولة، وليس تخوفاً من أداء الأسواق أو رغبة في الخروج منها، ما أدى إلى هبوط شديد لاحظناه في بداية الجلسة، لكن مع دخول عدد من المحافظ الحكومية والخاصة تقلص الهبوط تدريجياً، ومع ذلك تمسكت المؤشرات باتجاهها الهابط». وأضاف «مازال التأثر بالأسواق العالمية والخليجية يلقي بظلاله السيئة على أسواق المال المحلية، خصوصا السوق السعودية، التي تراجعت خلال جلسة السبت بنحو 4%، وللأسف نجد أن كثيرا من المستثمرين فقدوا شهيتهم للأسهم وأصبح الخروج بأي ثمن هو هاجس معظمهم».

غياب التخطيط

وبحسب المحلل المالي، حسين العويد، «فإن استمرار هبوط الاسواق يعود بالأساس لعدم وجود خطة عمل واضحة، سواء حكومية أو من قبل القطاع الخاص لإنعاش الأسواق، فضلاً عن تواصل الأخبار السيئة الناتجة عن الأزمة المالية العالمية».

لافتا إلى أن «هناك خيبة أمل كبيرة لدى المستثمرين الذين يتوقعون الأسوأ مع نهاية الربع الأول وإعلان نتائج الشركات، حيت يتراجع أي أمل لديهم في توزيعات نقدية وينحصر في أسهم المنحة فقط، فضلاً عن توقف عجلة الإقراض المصرفي لما تعانيه البنوك من شح في السيولة، كل هذه العوامل من شأنها أن تمد أجل الهبوط في الأسواق المالية».

واستطرد: «أرى أن السلوك الأمثل في هذه الحالة هو خروج المستثمر المقترض من السوق مؤقتاً، أما من يملك أسهمه الخاصة فعليه الانتظار وعدم المضاربة ربما حتى نهاية 2009».

ثقة هشة

قال مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة المالية، ياسر الجندي، إن «التباين الشديد في حركة الأسهم أمس، أثار حالة من الفزع والقلق في أوساط المستثمرين الذين أصبحت ثقتهم بالأسواق هشة وتتفاعل سلباً مع أي تحركات أو أخبار داخلية أو خارجية»، مضيفاً أن «هناك حالة من الخوف الشديد تسيطر على سلوك المستثمرين، وتدفع الكثير منهم لصنع قرارات متسرعة بالبيع، والتخلص العشوائي من أسهمهم».

طباعة