نهيان: مشروعات أبوظـبي وفق الجدول الزمني

أبوظبي ستكون ضمن عدد قليل مــن مدن العالم التي تتعامل مع المستقبل. تصوير: إيريك أرازاس

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن «الخطط التنموية لإمارة أبوظبي تسير كما هو مقرر لها»، نافيا أن «يكون هناك تأثير كبير للأزمة المالية العالمية على اقتصاد الإمارة في ظل الإجراءات التي تتخذها الحكومة لدعم القطاعات المختلفة». وأضاف أنه «لا يمكن عزل الإمارات عما يعتري الساحة الاقتصادية العالمية، لكن الآثار المتوقعة ستكون محدودة بالنظر إلى قوة الاقتصاد الوطني وحكمة القيادة السياسية».

وقال في تصريحات على هامش افتتاح قمة عواصم المستقبل التي بدأت أعمالها أمس في أبوظبي، وتنظمها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لمدة ثلاثة أيام «إن أبوظبي أصبحت أحد أفضل الأماكن للعمل والحياة وإنها ستكون ضمن عدد قليل من المدن العالمية التي تتعامل مع المستقبل». وأشار إلى «وجود مقومات نموّ في القطاعين العام والخاص ضمن الخطط الاستراتيجية تؤهل الإمارة لنهضة شاملة في الاقتصاد والتعليم والثقافة والفن».

وعن رؤيته لانعقاد المؤتمر في أبوظبي قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان «إن هناك تطورا في تخطيط المدن العالمية خلال القرن 21 يختلف عن العواصم الحالية، والمؤتمر يعد فرصة لمناقشة كيفية الوصول إلى ذلك مع مراعاة الجوانب البيئية».

ولفت إلى أنه «تم الإعداد الجيد في إمارة أبوظبي، لتكون على مستوى عالمي من خلال منظومة شاملة تركز على التعليم والعمل والاهتمام بالإنسان».

تنسيق حكومي

وفي سياق متصل، قال مدير عام بلدية أبوظبي جمعة مبارك الجنيبي لـ«الإمارات اليوم» «إن هناك تنسيقا بين الدوائر الحكومية المعنية والمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي حول خطة عمل شاملة، تضم تطوير نظام النقل وكل أنواع المواصلات، وتحسين الطرق، إضافة إلى تحديث الحدائق والمتنزهات بما يليق بكون أبوظبي عاصمة من عواصم المستقبل». مشيرا إلى أنه «لم يتم تأجيل أي من مشروعات حكومة أبوظبي التي أعلنتها قبل الأزمة المالية، ولا يوجد أي تأخير في تنفيذها أو توفير التمويل اللازم لها».

وحول ما يتردد عن استغناء البلدية عن عدد كبير من موظفيها أخيراً، قال الجنيبي «تم تعهيد الكثير من الأعمال إلى شركات القطاع الخاص ضمن برنامج خصخصة الخدمات التي تقدمها البلدية، ما استدعى خفض الكوادر العاملة، ولكن قمنا بتزكية عدد كبير منهم للقطاع الخاص، إضافة إلى أن لدينا خطة لتسكين المواطنين تحت مظلة خطة أبوظبي 2030».

مشروعات الحكومة

من جانبه، قال رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي صلاح الشامسي «إن مشروعات الحكومة مستمرة وفق الجدول الزمني السابق لحدوث الأزمة المالية العالمية، وإن قيام بعض شركات القطاع الخاص بمراجعة سياساتها تجاه تنفيذ عدد من المشروعات أمر طبيعي».

ولفت إلى أن «البنوك ستعاود عمليات الإقراض للشركات والأفراد»، مشيرا إلى أن «الإحصاءات الرسمية لحكومة الإمارة تؤكد استمرار النمو بنسبة 7٪، خلال السنوات المقبلة»، مؤكدا «استمرار الدعم وتوافر السيولة والكفاءات البشرية اللازمة».

وشدد على أن إمارة أبوظبي مستمرة في تنفيذ خططها التنموية، وأن العواصم الراغبة في القيادة تتعامل مع المتغيرات والمستجدات بشكل ايجابي. وأفاد بأن «الأزمة تعد فرصة لاستمرار المشروعات وبكفاءة عالية، حيث انخفضت أسعار السلع والمواد اللازمة للمشروعات العقارية، مما يسهم في تحقيق نتائج ايجابية».

وأشار إلى أن «الإمارة تخطط للمستقبل من خلال البنية التحتية المتعددة من مطارات وموانئ وقطارات، إضافة للشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ تلك المشروعات».

وحول التوقعات بانخفاض أسعار الإيجارات في الإمارة، نفى الشامسي حدوث تراجع في أسعار الإيجارات «بسبب ارتفاع الطلب وانخفاض المعروض، مما يدعم استمرار ارتفاع الإيجارات وفقا لقانون السوق الذي يقوم علي العرض والطلب».

شراكات

وأضاف خلال كلمته أن «المؤتمر سيساعد على بناء وصياغة شراكات واستراتيجيات جديدة في سيناريو اقتصادي سريع التغير، بغية ضمان مستقبل قوي وآمن لاقتصادنا وعواصمنا». وقال «تعد هذه القمة فرصة لتقييم ما مضى، إلى جانب النظر في سبل ووسائل عزل اقتصادنا عن الكوارث المستقبلية».

وأضاف «اقتصاد الإمارات، يمضي قدماً على نحو مطرد، وذلك بفضل الدعم الحكومي وتوجهاتها الاقتصادية القائمة على تحقيق المنفعة».

وقال «يتمثل أحد الجوانب الأكثر أهمية لرؤية أبوظبي بالنسبة إلى النموّ الاقتصادي في تنويعها بمعزل عن النفط، وتسخير مقوماتنا ومواردنا والقـوى العاملة لدينا لتحقيق تنمية القطع الخاص من حيث بناء نمو بقاعدة غــير نفطــية مع فح فرص جديدة للاستثمارات الأجنبية».

وتقوم حكومة أبوظبي حالياً بالتركيز على تطوير قطاعات النقل والصحة والتعليم والطيران وقطاعات الأدوية والإعلام والاتصالات السلكية واللاسلكية. وقال الشامسي «هناك إمكانات كبيرة للمستثمرين الأجانب».

طباعة