«نور الإسلامي» يؤجل خطط التوسع الخارجي

»نور الإسلامي« مستمر في تنفيذ توسعاته في الأسواق المحلية. تصوير: ساتيش كومار

كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة «نور الاستثمارية»، التي تملك بنك نور الإسلامي في دبي، حسين القمزي أن «المجموعة تتجه لتأجيل أي خطط للتوسع في الاستثمار على المستوى الخارجي خلال الفترة الحالية، لتفادي تداعيات الأزمة المالية العالمية»، لافتا إلى إنه «سيتم التركيز على تدعيم نشاطات المجموعة في الأسواق المحلية واستكمال الخطط السابقة لتلك النشاطات».

وتوقع على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في دبي للإعلان عن إطلاق المجموعة شركتي تكافل جديدتين أن «تحدد المجموعة موقفها من خطط التوسعات الخارجية خلال النصف الثاني من العام الجاري، مع انتظار استقرار أحداث الأزمة المالية العالمية في الأسواق الخارجية».

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن «قرارات طرح أسهم شركتي التكافل الجديدتين أو أسهم بنك «نور الإسلامي» ليس من المنتظر أن تتم قبل مرور ثلاثة أعوام»، ملمحا إلى أن «طرح الأسهم للاكتتاب على المستويات الزمنية القريبة سيكون غير مناسب في ظل المتغيرات التي تمر بها الأسواق انعكاسا لآثار الأزمة المالية العالمية».

ولفت إلى أن «المؤشرات تشير إلى مرور الأسواق بعام يمكن وصفه بالصعب في ظل تداعيات أزمة الركود». موضحا أن «خطوات ضخ السيولة التي تم اتخاذها على المستويات المحلية أو العالمية كانت لها آثارها الإيجابية في بث حالة الاطمئنان في الأسواق أثناء الأزمة، على الرغم من أن تلك الخطوات ليست كافية لعلاج مشكلاتها».

وأفاد بأن «بنك نور حقق الخطوات المنتظرة منه خلال عامه الأول في البدء في تكوين قاعدة عملاء، والوجود بشكل كبير عبر منتجاته في الأسواق». منوها إلى أنه «من الصعب أن يحقق البنك أرباحا بعد مرور عام واحد فقط على إنشائه».

وأشار إلى أن «إدارة البنك مستمرة في تنفيذ خطط توسعات البنك في الأسواق المحلية، بغض النظر عن ظروف الأزمة العالمية، وذلك عبر زيادة عدد فروع البنك من 12 فرعا فقط إلى 20 فرعا مع نهاية العام الجاري». ملمحا إلى أن «البنك سيعتمد على نظم إعادة تدوير وهيكلة الكوادر البشرية لديه، بما يناسب برامج العمل فيه، وليس مجرد التركيز فقط على سياسات تسريح العمالة والتي لن تتم إلا للعمالة غير المنتجة فقط».

وقال القمزي انه «على الرغم من الركود الاقتصادي مازال قطاع التأمين الإسلامي يجد مساحة للنمو في الشرق الأوسط»، ملمحا إلى أنه «توجد في المنطقة ثماني شركات للتكافل التأميني، مقابل 52 شركة للتأمين التقليدي».

وألمح إلى أن «المجموعة تتوقع فرص توسع جيدة على المدى الطويل، في ظل زيادة الطلب على عمليات الصناعة المالية الإسلامية، خصوصا في ظل الأزمة التي أثبتت من خلالها تلك الصناعة نجاحها في تفادي الوقوع في المشكلات نفسها لعدم استخدام منتجات المشتقات المالية التي كانت سببا رئيسا في حدوث الأزمة من بدايتها ».

من جانبه، نفى نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في مجموعة «نور الاستثمارية»، الدكتور أحمد الجناحي، أن «تكون هناك أية مخاوف من إطلاق شركتي التكافل الجديدتين في ظل ظروف أزمة ركود الأسواق ونقص السيولة العالمية»، موضحا أن «إطلاق الشركتين كان محددا لهما خطط للإطلاق من قبل المجموعة منذ عام ليتم إطلاقهما في موعد إطلاق بنك نور نفسه والذي تم تدشينه العام الماضي».

وأشار إلى أن «أعمال التأمين تتوسع نشاطاتها أثناء الأزمات والتي تكون محاور التأثر بها محدودة، بجانب زيادة الإقبال على منتجات التأمين التكافلي الذي يستحوذ على 3٪ من حصص أقساط التأمين محليا بشكل سنوي، وبما يوازي نحو 15 مليار درهم».

وأضاف أن «هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية المجموعة للاستفادة من الازدهار الذي يشهده قطاع التأمين الإسلامي في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تقدر معدلات نموه بنسبة 20 إلى ٢٥٪ سنوياً، بحسب خبراء اقتصاديين مستقلين».

ولفت إلى أن «شركتي «نور للتكافل العائلي» و«نور للتكافل العام» سيكون المقر الرئيس لهما في دبي»، موضحا أن «رأس المال المدفوع للشركتين يبلغ 150 مليون درهم، وستتم مباشرة أعمالهما انطلاقاً من أربعة مواقع في أبوظبي، ودبي، والشارقة». وأضاف أن «الشركتين تسعيان للاستحواذ على حصص تبلغ نحو 5٪ من سوق التأمين التكافلي في الدولة خلال الخمسة أعوام المقبلة».

«شعبية التكافل»



قال الرئيس التنفيذي لشركة نور للتكافل، برفيز صديق، إن «حلول التأمين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية زاد حجم شعبيتها بشكل واسع لدى جميع العملاء على اختلاف مستوياتهم، بشكل ساهم في نمو قطاع التكافل في حالة من النمو الاستثنائي وفقا للمؤشرات الأخيرة». وأشار إلى أنه «تم تصميم منتجات شركة «نور للتكافل العائلي» بحيث تلبي متطلبات التأمين من خلال منتجات مثل التأمين الصحي والتأمين على الحياة، بينما توفر«نور للتكافل العام» خدمات التأمين ضد فقدان الممتلكات أو الأضرار التي قد تتعرض لها الأصول، بما في ذلك تلك المتعلقة بأعمال الهندسة، والطيران، والأعمال البحرية»، منوها إلى أنه يتوقع أن تطرح الشركة في المستقبل القريب خدمات إضافية تشمل برامج الادخار والعديد من الحلول المبتكرة الأخرى.

 

طباعة