«وكالة الطاقة»: النفط يتجه إلى 100 دولار في 2010

»الوكالة« توقعت ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى17 مليار طن سنوياً في .2030 إي. بي أيه

توقعت الوكالة الدولية للطاقة أن ترتفع أسعار البترول إلى مستوى 100 دولار للبرميل خلال الفترة بين عامي 2010 و.2015

وأكد كبير الخبراء الاقتصاديين في الوكالة، الدكتور فاتح بيرول، خلال مؤتمر للطاقة أن «الضغوط التي ستتعرض لها أسعار البترول في 2009 ستبدأ في الزوال عام 2010 مع بداية تعافي الاقتصاد العالمي».

وأشار بيرول إلى أن «أسعار البترول فقدت خلال عام 2008 أكثر من 60٪ من قيمتها، وهي أكبر نسبة انخفاض سنوية منذ بداية التعامل بالعقود الآجلة قبل 25 عاما».

ولفت إلى أن «أسعار الاستثمارات في مجال الطاقة تلقت صفعة قوية بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية»، مشيراً إلى أن «أغلب مشروعات تطوير حقول النفط الجديدة تأجلت، ما يشكل مخاطر كبيرة عندما يبدأ الطلب في الصعود مع تعافي الاقتصاد العالمي».

وحذر بيرول من «أن أسواق النفط ستعاني من أزمة عرض وطلب بحلول عام ،2010 نتيجة للقرارات الحالية بتأجيل الاستثمارات في مجال الطاقة».

وتوقع أن «تشهد أسواق الطاقة تحولاً من سيطرة شركات النفط متعددة الجنسيات إلى سيطرة شركات النفط الوطنية»، لافتاً إلى أن «نسبة 80٪ من الزيادة في إنتاج النفط والغاز بحلول عام 2030 سيكون مصدرها الشركات الوطنية».

وأضاف كبير الخبراء الاقتصاديين في الوكالة أن «الأسباب السابقة تجعل من المرجح أن تتأرجح أسعار البترول بين الارتفاع والانخفاض في المستقبل»، مشيراً إلى أن «الخطر المباشر على أسواق النفط ليس مرده إلى نقص الموارد العالمية، وإنما إلى نقص الاستثمارات»، منوهاً إلى أن «الارتفاع في القيمة الاسمية للاستثمارات كان مرده إلى ارتفاع التكاليف ومقاومة معدلات التراجع في إنتاج الآبار في البلدان الأكثر كلفة خارج نطاق منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)».

ووفقاً لتقرير «مستقبل الطاقة لعام 2008»، الذي أصدرته الوكالة أخيراً، فإن الجانب الأكبر من الاستثمارات في قطاع النفط اليوم ينفق على استكشاف احتياطيات عالية الكلفة بسبب القيود المفروضة على وصول شركات النفط الدولية إلى الموارد الأرخص، وهو ما يشكل شرطاً أساسياً في نجاح جهود تلبية حاجات العالم من الطاقة بتكلفة معقولة.

وقال التقرير «إن الطلب العالمي الأولي على الطاقة سينمو بمعدل 1.6٪ سنوياً خلال الفترة بين عامي 2006 و2030 ليرتفع من 11.73 مليار طن من النفط سنوياً إلى 17.1 مليار طن، ما يعني أن الارتفاع الإجمالي سيكون بنسبة 45٪».

وأضاف أن «بلدان الشرق الأوسط ستعزز موقعها كمصدر مهم للطاقة، وسيكون عليها تلبية نسبة ١١٪ إضافية من إجمالي الطلب المتزايد في العالم».

وكانت أسعار البترول قد ارتفعت بنسبة 8٪ لتصل إلى 40 دولاراً للبرميل بسبب المخاوف من أن يؤدي الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس» إلى عرقلة إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

طباعة