«تيمو» و«شي إم» في مأزق.. أوروبا تفرض رسوما على الطرود الرخيصة
فرض الاتحاد الأوروبي، ابتداء من اليوم، رسوماً بقيمة 3 يوروهات على واردات التجارة الإلكترونية منخفضة القيمة القادمة من الصين، في أول خطوة تستهدف الحد مما يصفه بالمنافسة غير العادلة من منصات التسوق الإلكتروني مثل شي إن وتيمو وعلي إكسبريس.
وتشكل الخطوة انتكاسة جديدة لهذه المنصات، التي استفادت لسنوات من الإعفاءات الجمركية لبيع منتجات بأسعار منخفضة للغاية، وهو ما أسهم في نموها السريع وأثار شكاوى من تجار التجزئة وصناع السياسات.
وكانت أميركا، أكبر أسواق هذه المنصات، قد ألغت في مايو أيار الإعفاء الجمركي للشحنات القادمة من الصين، على أن توسع القرار ليشمل جميع الواردات ابتداء من نهاية أغسطس آب.
وتُفرض الرسوم الجديدة على كل تصنيف جمركي داخل الشحنة الواحدة، ما يعني أن الطرد الذي يضم ثلاثة أنواع مختلفة من المنتجات سيدفع رسوماً إجمالية قدرها 9 يوروهات، بينما تخضع الشحنة التي تحتوي على منتجات من الفئة نفسها، مثل عدة فساتين أو عدة ألعاب، لرسم واحد بقيمة 3 يوروهات.
وظلت الواردات منخفضة القيمة تتمتع بإعفاءات جمركية منذ عقود، فيما حُدد سقف الإعفاء الحالي عند 150 يورو منذ عام 2008.
لكن عدد طرود التجارة الإلكترونية التي دخلت الاتحاد الأوروبي بموجب هذا الإعفاء قفز من 1.4 مليار طرد في عام 2022 إلى 5.8 مليار طرد خلال عام 2025.
وقال عضو البرلمان الأوروبي ديرك غوتينك، المسؤول عن ملف إصلاح النظام الجمركي، إن هذا الإعفاء كان مناسباً في بيئة تجارية مختلفة، لكنه لم يعد ملائماً في ظل الطفرة الكبيرة في التجارة الإلكترونية، ولا سيما القادمة من الصين.
وأضاف أن الإعفاء استُخدم على نطاق واسع بطريقة منحت الشركات الأجنبية ميزة تنافسية على حساب الشركات الأوروبية.
من جانبه، توقع مستشار التجارة الإلكترونية والشحن الجوي، ديريك لوسينغ، أن تنخفض شحنات التجارة الإلكترونية المنقولة جواً إلى الاتحاد الأوروبي بما يتراوح بين 10% و35% خلال الأسابيع الأولى من تطبيق الرسوم الجديدة، وهو ما قد ينعكس أيضاً على حركة الشحن الجوي العالمية.
وأشار إلى أن السؤال الرئيسي يتمثل في قدرة هذه المنصات على تحويل أعمالها إلى أسواق أخرى، موضحاً أنه بعد إنهاء أميركا للإعفاء الجمركي كانت أوروبا تمثل بديلاً مناسباً، إلا أنه لم يعد هناك بديل واضح بعد القرار الأوروبي.
وأضاف أن المنصات قد تضغط على الموردين لتحمل جزء من التكاليف الإضافية بهدف الحد من ارتفاع الأسعار للمستهلكين والحفاظ على هوامش الربحية.
الشركات تستعد والرسوم قد ترفع الأسعار
واستعدت شي إن للقرار من خلال توسيع مساحات التخزين في مدينة فروتسواف البولندية، إلى جانب زيادة شحن المنتجات إلى مستودعاتها داخل الاتحاد الأوروبي بكميات كبيرة.
ويتوقع محللون أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى ارتفاع أسعار المنتجات للمستهلكين، مع قيام المنصات بتحميل جزء من التكلفة الإضافية على المشترين.
وأعلنت علي إكسبريس، التابعة لشركة علي بابا، أنها ستضيف إلى المنتجات المشمولة عبارة توضح أن السعر يتضمن الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، بينما سيظهر للمستهلكين في المنتجات الأخرى تفصيل كامل لرسوم الاستيراد قبل إتمام عملية الشراء.
من جانبها، قالت أمازون إن 97% من شحناتها داخل الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي جرى تنفيذها من مستودعات داخل التكتل، مؤكدة أنها ستعرض أيضاً رسوم الاستيراد على المنتجات المشحونة من خارج الاتحاد الأوروبي قبل إتمام عملية الشراء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news